مخلفات انفجار سابق في العراق
مخلفات تفجير سابق في العراق

ارتفعت معدلات ضحايا أعمال العنف في العراق خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي بشكل كبير مقارنة بالشهر الذي سبقه، بعدما شهدت الأسابيع الماضية هجمات دامية استهدفت خصوصا مجالس عزاء شيعية وسنية.

وكشفت أرقام وزارات الصحة والدفاع والداخلية الثلاثاء مقتل 885 مدنيا وعسكريا وشرطيا في سبتمبر/أيلول، مقابل 356 مدنيا وعسكريا وشرطيا في أغسطس/آب.

وبحسب أرقام الوزارات الثلاث، فقد أصيب أيضا 1140 شخصا الشهر الماضي، فيما قتل "86 إرهابيا" وجرى اعتقال 523 آخرين.

وأظهرت أرقام الأمم المتحدة بدورها ارتفاع معدلات العنف خلال الشهر الماضي، الذي شهد مقتل 979 شخصا خلال سبتمبر/أيلول مقابل 804 أشخاص في الشهر الذي سبقه، بحسب بيان صادر عن بعثة المنظمة الدولية في العراق.

وشهد سبتمبر/أيلول هدفا جديدا للهجمات اليومية هو مجالس العزاء الشيعية والسنية، داخل وخارج المساجد، إذ تعرضت العديد من هذه المناسبات لهجمات انتحارية أكثرها دموية في مدينة الصدر في بغداد حيث قتل 73 شخصا.

وفي ظل تصاعد أعمال العنف الطائفية، أعربت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان عن "قلقها المتزايد إزاء الأوضاع بسبب موجة الهجمات الأخيرة من العنف الطائفي التي تهدد بوقوع شرارة تهجير داخلي للعراقيين الفارين من التفجيرات والهجمات الأخرى".

ففي هذا العام "نزح حوالى خمسة آلاف عراقي بسبب التفجيرات وتصاعد التوترات الطائفية، وأغلب هؤلاء فروا من بغداد باتجاه محافظات الأنبار وصلاح الدين" بحسب ما نقل البيان عن متحدثة باسم المنظمة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.