مروحيتان عراقيتان خلال تدريبات عسكرية جنوبي بغداد-أرشيف
مروحيتان عراقيتان خلال تدريبات عسكرية جنوبي بغداد-أرشيف

لقي أربعة من عناصر الجيش العراقي مصرعهم بعد سقوط مروحية عسكرية خلال عملية أمنية قرب مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين الأربعاء، وعزا متحدث باسم الجيش العراقي  سقوط الطائرة لـ"خلل فني".

وقالت مصادر عسكرية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوة من الجيش ومسلحين في قرية السكريات التابعة لقضاء بيجي، ما استدعى تدخل مروحيات عسكرية أنزلت جنودا وتعزيزات في منطقة الاشتباكات.

وأضافت المصادر أن أحدى المروحيات تعرضت لنيران معادية بعد عملية الإنزال، ما أدى إلى سقوطها ومقتل طاقمها المكون من أربعة أفراد.

وتعليقا على الحادث، قال النائب مطشر السامرائي في اتصال مع "راديو سوا" إن الأوضاع الأمنية المضطربة في صلاح الدين لا تختلف كثيرا عن الأوضاع في محافظات البلاد الأخرى.

وأضاف أن معالجة الملف الأمني تقتضي التعامل مع جميع القضايا الراهنة، وخصوصا الخلافات السياسية التي عدها النائب السامرائي سببا رئيسيا في تدهور الأمن:
​​
​​
وتنفذ قوات الأمن العراقية عملية في منطقة الجزيرة الممتدة غرب مدينة بيجي لملاحقة قياديين في تنظيم القاعدة، وفقا لمصادر أمنية.

وتتعرض محافظة صلاح الدين منذ فترة لهجمات مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة، كان آخرها الهجوم الذي استهدف الثلاثاء مقر مكافحة المتفجرات قرب مبنى المحافظة وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

الحكومة العراقية: سقوط الطائرة سببه خلل فني

وأعلنت إدارة العمليات المشتركة للجيش العراقي، من جانبها، أن المروحية التي كانت تقوم بعملية إسناد جوي لقطعات الجيش، سقطت بسبب خلل فني.

وقال المتحدث باسم "العمليات المشتركة" العميد سعد معن لـ"راديو سوا" إن بيجي وبعض المناطق التابعة لمحافظة صلاح الدين تشهد عمليات أمنية لملاحقة المسلحين الذين يحاولون الحصول على موطئ قدم في المحافظة:
​​
​​
اعتقال مشتبه فيهم

وفي غضون ذلك، اعتقلت السلطات العراقية مطلوبين ومشتبه فيهم غربي مدينة كركوك وضبطت 11 حزاما ناسفا.

وأفادت مراسلة "راديو سوا" في بغداد، بأن قوة أمنية مشتركة داهمت أربع قرى بين قضاء الحويجة وناحية الرياض غربي المدينة الأربعاء،  وألقت القبض على اثنين من المطلوبين للقضاء وفق المادة الرابعة من قانون الإرهاب.

كما اعتقلت القوة تسعة من المشتبه فيهم وضبطت 11 حزاما ناسفا وأجهزة كومبيوتر وأقراص مدمجة تعود للجيش الإسلامي وتنظيم القاعدة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.