بكاء في الكاظمية- أرشيف
بكاء في الكاظمية- أرشيف

سقط عشرات القتلى في عمليات تفجير انتحارية، وانفجار عبوات ناسفة، واشتباكات في أنحاء مختلفة من العراق السبت.

وفي بغداد، أفادت مصادر أمنية وطبية أن انتحاريا قتل 25 من الزوار الشيعة على الأقل.

وأضافت المصادر أن 24 شخصا أصيبوا أيضا بجروح عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من الزوار كانوا يتوجهون نحو مرقد الإمام محمد الجواد في شمال بغداد، حسب مصادر أمنية وطبية.

واوضحت المصادر ان الانتحاري فجر نفسه بين الزوار فوق جسر الائمة الذي يربط مدينة الاعظمية بمدينة الكاظمية حيث مرقد الامامين محمد الجواد وموسى الكاظم، عشية ذكرى وفاة الامام الجواد.

وفي قضاء بلد (40 كلم شمال بغداد)، قتل 13 شخصا وأصيب أكثر من 20 آخرين عندما فجر انتحاري نفسه في مقهى شعبي، وفقا لما صرح به قائممقام قضاء بلد مالك لفتة لـ"راديو سوا".

أما في المقدادية القريبة من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، فقتل شخص وأصيب ثلاثة بجروح بعدما انفجرت عبوة ناسفة.

وفي ناحية اليوسفية إلى الجنوب من بغداد، قتل ثلاثة من عناصر الصحوة وأصيب خمسة آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة.

عمليات لقوات الأمن في بيجي ونينوى وديالى

وإلى الجنوب من بيجي (200 كلم شمال بغداد)، قتل خمسة مسلحين واعتقل أربعة آخرون خلال اشتباك مع قوة من فرقة المشاة الرابعة في منطقة الكثبان الرملية، حسب وزارة الدفاع العراقية.

وتابعت الوزارة أنه "في السياق ذاته تمكنت قوة من فرقة المشاة الثانية عمليات نينوى (...) من قتل اثنين من الإرهابيين بعد تدمير أوكارهم".


وفي محافظة ديالى، اعتقلت القوات الأمنية تسعة مطلوبين للقضاء بينهم ثلاثة بتهمة الإرهاب خلال عمليات دهم نفذتها في مناطق متفرقة من المحافظة.

تفاصيل أكثر في تقرير مراسلة "ردايو سوا" رنا العزاوي:
​​
​​
مسلحون مجهولون يقتلون صحافيين

وفي وقت سابق السبت، قتل مسلحون مجهولون صحافيين يعملان لصالح قناة فضائية مستقلة أثناء تأديتهما عملهما الصحافي في المدينة القديمة في الموصل (350 كلم شمال بغداد)، حسب ما أفادت القناة.

وقالت مصادر أمنية وطبية أن الصحافيين، وهما مراسل قناة "الشرقية" محمد كريم البدراني ومصورها محمد غانم "قتلا برصاص المسلحين حين كانا يعدان تقريرا مصورا".

وأكدت القناة المستقلة الناقدة للحكومة في خبر عاجل ورد على شاشتها "اغتيال كادر الشرقية نيوز بالموصل"، مضيفة أن "قوى الشر تغتال المراسل محمد كريم البدراني والمصور محمد غانم".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد كبار مراسلي "الشرقية" أن "المسلحين أطلقوا النار على الصحافي والمصور بالرأس وقد فارقا الحياة فورا، وبقيا نصف ساعة في الشارع، وأصيب كل منهما بعدة طلقات".

وأشار إلى أن المراسل محمد كريم "بدأ العمل حديثا مع الشرقية، وهو متزوج وعمره لا يتجاوز 28 سنة"، مضيفا "وصلتهما تهديدات كثيرة حتى لا يغطيا نشاطات القوات الأمنية في الموصل التي تشهد أعمال عنف غير مسبوقة، لكنهما لم يأخذا التهديدات على محمل الجد".

وأضاف مراسل "الشرقية" الذي رفض كشف اسمه "تعرضنا لتهديدات في أربع محافظات هي البصرة وبغداد وديالى والموصل، من مجاميع مسلحة مختلفة، لكننا لم نتعامل معها على أنها تهديدات جدية".

وأشار إلى أن جثماني المراسل والمصور "بقيا مرميين على قارعة الطريق لمدة نصف ساعة والدماء تسيل منهما، ولم يقترب أحد منهما، إلى أن جاءت دورية شرطة بالصدفة وقامت بنقلهما إلى الطب العدلي".

وتقول منظمة مراسلين بلا حدود إن "العديد من الصحافيين العراقيين يتعرضون يوميا للتهديدات، ومحاولات القتل، والاعتداءات، والمعاناة من أجل الحصول على تراخيص، والمنع من الدخول، ومصادرة أدوات عملهم".

وتوضح المنظمة أن الصحافيين في العراق الذي يشهد أعمال عنف متواصلة منذ 2003، "يعيشون في مناخ شديد التوتر، تتفاقم فيه الضغوط السياسية والطائفية".

ويشهد العراق بصورة عامة منذ شهر إبريل/نيسان الماضي تصاعدا في أعمال عنف يحمل أغلبها طابعا طائفيا بين السنة والشيعة في بلاد عاشت نزاعا داميا بين الجانبين قتل فيه الآلاف بين عامي 2006 و2008 وتسبب بهجرة عشرات الآلاف من مناطق سكنهم.

وعادت إلى العراق مؤخرا أسماء تنظيمات مسلحة سنية وشيعية غابت عن مسامع العراقيين منذ الانسحاب العسكري الأميركي نهاية العام الماضي، وعلى رأسها تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة الذي غير اسمه إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

ومنذ بداية تشرين الاول/اكتوبر الثلاثاء الماضي، قتل حوالي 80 شخصا في أنحاء متفرقة من العراق، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.