البطاقة الوطنية العراقية التي سيتم استبدالها
البطاقة الوطنية العراقية التي سيتم استبدالها

أطلقت السلطات العراقية الأحد مشروع البطاقة الوطنية في خطوة اعتبر مسؤولون أنها تضع حدا لعملية اختراق الوثائق القديمة وتكشف "الإرهابيين" الذين يتنقلون بهويات مزورة.

وكانت بغداد وقعت الأسبوع الماضي عقدا مع شركة ألمانية متخصصة بموضوع الوثائق الرسمية والشخصية بعد عامين من دراسة تناولت هذه المسالة، حسبما أفاد بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي يشرف على المشروع.

وأعلن مدير الجنسية العام اللواء تحسين عبد الرزاق فريح، في مؤتمر صحافي في بغداد الأحد، "المباشرة بتجهيز البنى التحتية لهذا المشروع."

وقال إن "السقف الزمني الذي وضع لإتمام المشروع في عموم العراق بما فيه (إقليم) كردستان سيصل إلى خمس سنوات، لكننا سنسعى لاختصاره".

وذكر أن "البطاقة متطورة وفيها مواصفات أمنية لا يمكن اختراقها وتزويرها"، مضيفا أن "(البطاقة) القديمة يمكن تزويرها (...) وقد استغلها الإرهابيون أحسن استغلال".

وستحفظ المعلومات الموجودة في البطاقة في نظام الجوازات وبنك المعلومات ونظام المرور والسكن.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد إنه "عندما يكون لديك قاعدة معلومات رصينة لكل أفراد المجتمع العراقي (...) فانه ستكون لديك قاعدة معلومات استخباراتية".

وأضاف "لطالما استفادت المجاميع الإرهابية من بطاقة الأحوال المزورة، فكنا نضطر أحيانا إلى نشر خبراء من (دائرة) الجنسية عند الحواجز الأمنية للتدقيق في بطاقة الأحوال المدنية".

والبطاقة الموحدة التي ستغني عن أربع وثائق يستخدمها العراقيون حاليا لإنجاز معاملاتهم، لن تذكر طائفة حاملها، بحسب فريح.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.