عراقيون يحملون أحد المصابين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مسجدا بكركوك
عراقيون يحملون أحد المصابين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت مسجدا بكركوك

قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب نحو 24 آخرين جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت مصلين جنوبي مدينة كركوك شمال العراق صباح أول أيام عيد الأضحى.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك أحمد العسكري لـ"راديو سوا"، إن الانفجار وقع لدى خروج المصلين من مسجد القدس في منطقة دور الضباط، بعد أداء صلاة العيد.

وبقيت جثث الضحايا لنحو عشر دقائق مرمية على الأرض أمام المسجد بسبب عجز سيارات الإسعاف عن الوصول إلى مكان الهجوم نظرا لوجود أعمال حفر قريبة من الموقع.

ويأتي التفجير عقب اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين من تنظيم القاعدة وآخرين من تنظيم أنصار الشريعة قرب ناحية الرشاد جنوب غربي كركوك. وقالت مصادر أمنية إن الاشتباكات بين التنظيمين المتشددين خلفت ثمانية قتلى على الأقل وعدد آخر من الجرحى.

مزيد من التفاصيل حول الانفجار في كركوك في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد أحمد جواد:

​​
​​
ويشهد العراق أعمال عنف متواصلة باتت تستهدف المساجد والمطاعم وأماكن الترفيه، وحتى المدارس، في ظل عجز أمني عن وقف دوامة العنف.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.