متظاهر في مسيرة لجماعة مجاهدي خلق في العاصمة الأميركية واشنطن
متظاهر في مسيرة لجماعة مجاهدي خلق في العاصمة الأميركية واشنطن

إلهام الجواهري
 
أكد السفير العراقي في الولايات المتحدة لقمان فيلي التزام العراق بالاتفاقات مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة الخاصة بحماية عناصر منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة.
 
وقال الفيلي في تصريح خص به "راديو سوا" إن العمل جار مع الأمم المتحدة ودول اوروبية على إعادة توطين عناصر المنظمة في بلدان أخرى، موضحا أن "الحكومة العراقية ملتزمة بالاتفاق مع الأمم المتحدة، لإيجاد حل لمشكلة عناصر مجاهدي خلق، وتبحث مع دول أوروبية وغير أوربية مسألة إعادة توطينهم."

وأكد لقمان فيلي أن السفارة العراقية في واشنطن تبذل جهودا باتجاه تفعيل اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشيرا إلى أن "الجانبين مصران على تفعيل هذه الاتفاقية وملتزمان بالاتفاقات الثنائية التي تنص على التعاون، لكن الأمر يحتاج إلى وقت وإلى إعادة النظر في آليات التعاون بين الطرفين."

وحول غياب الشركات الأميركية عن مشاريع إعادة الإعمار في العراق، قال السفير العراقي في الولايات المتحدة إن "الشركات تحتاج إلى ضمانات حكومية حول منهجية العمل في مؤسسات الدولة العراقية، وتحتاج إلى ضمانات من الشارع العراق والمناخ العراقي على المستوى الأمني والسياسي، فضلا عن ضرورة توفير البيئة المناسبة للاستثمار والمتمثلة بالبنوك والمصارف وشركات التأمين وغيرها، الأمر الذي يعد دون مستوى المطلوب حتى الآن."
 
وأضاف فيلي أن الشركات الأميركية تبحث عن شركاء دائميين وعن علاقة طويلة الأمد مع العراق لا عن مشاريع صغيرة، لأنها ترغب في شريك يمتلك الإمكانيات اللازمة"، مشيرا إلى أن العراق ورغم جهوده في مجال التشريعات وخلق الجو المناسب للاستثمار، ولكن تواجد الشركات الأميركية بشكل فعال وعميق في العراق يتطلب من المنظومة العراقية إعادة النظر في آليات كسب المستثمر وإيجاد المناخ المناسب له، الأمر الذي يحتاج إلى وقت."

وأشار السفير لقمان فيلي إلى أن الاستفادة من بنود اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن تتطلب من الطرفين إيجاد أجواء تشريعية وعملية مناسبة، مضيفا أن السفارة العراقية في واشنطن تعتبر الباب الرئيسي لتفعيل العلاقات الثنائية، إضافة إلى تسهيل مهام الوفود وإيضاح دور الشركات الأميركية ومستلزماتها لكي يكون لها دور فاعل في العراق.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.