الفلوجة

اندلعت اشتباكات بين مجموعة مسلحة وقوات الأمن في مدينة الفلوجة غربي العراق الاثنين، وذلك عقب احباط هجوم قاده انتحاريون لاقتحام مقر الشرطة في المدينة.

وأفادت مصادر أمنية بأن مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة اقتحموا مبنى دائرة الكهرباء في الفلوجة، بعد مواجهة مسلحة مع قوات الأمن أمام مقر الشرطة في المدينة اسفرت عن مقتل خمسة على الأقل من قوات الأمن.

وشنت وحدة من قوات سوات (قوات خاصة) عراقية مصحوبة بمروحيات، عملية مضادة لاستعادة السيطرة على المبنى، تمكنت خلالها من قتل ثلاثة من المسلحين، بينهم مهاجم انتحاري، بينما لاذ آخرون بالفرار، حسبما ذكرت مصادر في شرطة الأنبار.

وجاء الهجوم بعد أن فجر مهاجم انتحاري حزاما ناسفا كان يرتديه عند نقطة تفتيش قرب مقر الشرطة في الفلوجة، تبعه هجوم انتحاري آخر عند بوابة المقر، ما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر الشرطة، فيما اشتبك مسلحون آخرون مع قوات الأمن في محاولة لاقتحام المبنى.

ويسمع في مقطع فيديو يقول مصوره إنه من الفلوجة فجر الاثنين، أصوات الاشتباكات واطلاق النار بين المسلحين وقوات الأمن:

​​
​​
وأفادت مصادر أمنية لـ"راديو سوا" بأن القوات العراقية احبطت عملية اقتحام مبنى قيادة شرطة الفلوجة، وفرضت حظرا للتجوال في المدينة.

مزيد من التفاصيل مع مراسل "راديو سوا" في الأنبار محمد الحميري:

​​
​​
وأشاد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية وقيادة عمليات بغداد العميد سعد معن، برد القوات العراقية على عملية الاقتحام. وقال في اتصال مع "راديو سوا" أن الرد على المسلحين كان قويا.

​​
​​
وتأتي هذه الهجمات غداة سلسلة هجمات انتحارية استهدفت مباني حكومة في قضاء راوة القريب من الحدود مع سورية، أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين بجروح.

كما لقي نحو 35 شخصا مصرعهم وأصيب 45 آخرون بجروح في هجوم مزدوج استهدف مقهى في العاصمة بغداد مساء الأحد.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.