عناصر من الشرطة العراقية عقب هجوم استهدف مركزا أمنيا في الفلوجة-ارشيف
عناصر من الشرطة العراقية عقب هجوم استهدف مركزا أمنيا في الفلوجة-ارشيف

فجر مسلحون ناقلة للنفط قرب الحدود العراقية الأردنية، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين بجروح، بالإضافة إلى تدمير جسر، وذلك عقب هجمات استهدفت نقاط تفتيش ومراكز أمنية في الأنبار غربي العراق.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في الأنبار، بأن الهجوم نفذ بناقلة نفط ملغومة على جسر يربط قضاء الرطبة بالحدود العراقية الأردنية، مشيرا إلى أن خمسة من القتلى هم من عناصر الشرطة.

وقالت مصادر إن الانفجار أدى إلى تدمير جزء من الجسر الواقع على الطريق الدولي بين بغداد وعمان.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في الأنبار محمد الحميري:

​​
​​
وشن مسلحون وانتحاريون مساء الثلاثاء سلسلة هجمات استهدفت نقاط تفتيش للشرطة قتل فيها نحو 20 شخصا.

وقال مسؤولون محليون إن مسلحين حاولوا اقتحام مركز الشرطة في الرطبة مستخدمين أسلحة ثقيلة، لكن قوات الأمن تصدت لهم. وأدت العملية إلى مقتل ثلاثة من المهاجمين.

في موازاة ذلك، هاجم مسلحون نقطة تفتيش للشرطة عند أحد مداخل الرمادي فقتلوا ثلاثة من الشرطة وأصابوا شرطيا آخر بجروح، فيما هاجم مسلحون آخرون في وقت متزامن نقطة تفتيش أخرى قتل عندها أربعة من الشرطة.

وشهدت محافظة الأنبار التي تسكنها غالبية سنية وكانت تعتبر قبل سنوات معقلا رئيسيا لتنظيم القاعدة، خلال الأيام الماضية سلسلة هجمات انتحارية ومسلحة استهدفت مباني حكومية وأمنية فيها.

رفع حظر التجوال في راوة

وفي سياق متصل، رفعت السلطات حظرا للتجوال فرضته في راوة وعنه غربي الأنبار عقب هجمات انتحارية استهدفت مقار حكومية في راوة، خلفت عشرات القتلى والجرحى.

وانتشرت عربات الجيش في معظم شوارع راوة الرئيسية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.