عناصر من الجيش العراقي
عناصر من الجيش العراقي

تراجع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء عن قرار سحب الجيش من مدن الأنبار، معلنا عن إرسال قوات إضافية إلى هذه المحافظة التي تشهد مدينتاها الرئيسيتان مواجهات بين مسلحين والقوى الأمنية.
 
وقال المالكي بحسب ما جاء في خبر عاجل على تلفزيون "العراقية" الحكومي "لن نسحب الجيش بل سندفع بقوات إضافية"، معتبرا أن ذلك يأتي "استجابة لمناشدات أهالي الأنبار وحكومتها".
 
وقد طالب كل من محافظ الأنبار أحمد الدليمي ومجلسُ المحافظة، الحكومة العراقيةَ الإبقاء على قوات الجيش في المدينة إلى حين استتباب الوضع الأمني فيها.
 
وأوضح رئيس مجلس المحافظة صباح الحلبوسي لـ"راديو سوا"، أن الحكومة المحلية اضطرت إلى طلب تدخل قوات الجيش، بعد عجز الشرطة المحلية عن بسط الأمن:
 
​​
وكان عضوُ اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار مجحم الدحام، قد أكد في تصريح لـ"راديو سوا" أن من وصفهم بثوار العشائر، سيطروا بالكامل على مدينة الرمادي:
 
​​
 
لكن رئيس مجلس محافظة الأنبار، نفى صحة هذه الإدعاءات، معتبرا أن المسلحين سيطروا على نقاط محددة:
 
​​
 
رفع الحظر (آخر تحديث الساعة 11:57 بتوقيت غرينتش) 

رفعت السلطات المحلية في محافظة الأنبار حظر التجوال المفروض منذ مطلع الأسبوع اعتبارا من الساعة التاسعة من صباح الأربعاء.
 
وبدأت قوات الجيش والقوات الخاصة بالانسحاب من المحافظة على الرغم  من تواصل الاشتباكات بشكل متقطع في بعض مناطق مدينتي الرمادي والفلوجة.
 
وجاء هذا الانسحاب تطبيقا لأوامر أصدرها القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي دعا الثلاثاء الجيش إلى الانسحاب من المدن وإسناد المهام الأمنية للشرطة المحلية.
 
وذكر مراسل "راديو سوا" في بغداد أحمد جواد، أن الانسحاب رافقته اشتباكات في المناطق الشرقية من الفلوجة، في الوقت الذي أعلن فيه مصدر أمني إصابة أحد عناصر الشرطة برصاص قناص في الرمادي أثناء تواجد قائد شرطة المحافظة في مقر تابع للشرطة.
 
وقال مجحم العلواني عضو اللجان التنسيقية في اعتصام الرمادي إن الوضع في الأنبار لن يهدأ إلا بالإفراج عن النائب أحمد العلواني.
 
مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد أحمد جواد:

​​
إحراق مراكز للشرطة

وفي سياق متصل أحرق مسلحون في مدينة الرمادي الأربعاء أربعة مراكز للشرطة، وسط تواصل الاشتباكات المتقطعة بين هؤلاء المسلحين والجيش لليوم الثالث على التوالي.

وقال ضابط برتبة نقيب في شرطة الرمادي إن المراكز التي تعرضت للحرق هي مركز شرطة الملعب ومركز النصر ومركز الحميرة ومركز الضباط.

وأضرم المسلحون النار في سيارتين تعودان للجيش العراقي الذي غادر معظم مناطق المدينة وبقي عند طرفها الغربي.

وكان الاثنين والثلاثاء قد شهدا اشتباكات عنيفة بين الجيش وأبناء العشائر اندلعت بعد قرار إزالة خيم المعتصمين المناهضين لرئيس الحكومة على الطريق السريع قرب الرمادي، خلفت عددا من القتلى والجرحى.
 

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي-أرشيف
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي-أرشيف

دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بيان له القوى السياسية التي قدم نوابها استقالاتهم من مجلس النواب إلى العدول عن قرار الاستقالة، واتخاذ "مواقف حكيمة غير منفعلة بالأحداث، والابتعاد عن أي موقف يمكن أن يكون لصالح القاعدة والإرهاب والطائفيين".
 
وكان المالكي قد أمر بخروج قوات الجيش من داخل مدن محافظة الأنبار، وهو أحد أهم مطالب النواب الذين قدموا استقالاتهم، عقب فض الاعتصام المناهض له هناك .
 
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، من جانبه، إن تقديم النواب لاستقالاتهم ما هو  إلا "دعاية للانتخابات النيابية المقبلة":

​​
وتحدث ناشطون عن استمرار الاشتباكات بين القوات العراقية ومقاتلين من العشائر لليوم الثاني على التوالي في مدينتي الرمادي و الفلوجة في المحافظة.
 
ولقي جندي وثلاثة من المسلحين مصرعهم في اشتباكات شهدتها منطقة الحميرة غربي الرمادي، كما أفاد مصدر أمني بأن الاشتباكات أدت إلى إصابة ثلاثة مسلحين آخرين بجروح.
 
وخصص مجلس الوزراء مبلغا ماليا لسد الاحتياجات الضرورية والخدمات العاجلة في الأنبار، والآثار التي نجمت عن الاشتباكات.
 
من ناحية  أخرى، قالت الشرطة ومصادر طبية إن 15 شخصا على الأقل قتلوا في تفجيرات وقعت في بعض أنحاء العاصمة بغداد الثلاثاء، غداة فض اعتصام الأنبار.
 
ويشهد العراق منذ أبريل/ نيسان الماضي موجة عنف متصاعدة أدت إلى مقتل أكثر من 6800 شخص في 2013، بينهم أكثر من 650 قتلوا منذ بداية شهر ديسمبر/ كانون الأول.