آلية عسكرية تابعة للقوات العراقية محروقة، أرشيف
آلية عسكرية تابعة للقوات العراقية محروقة، أرشيف

رفض رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راي أوديرنو إرسال قوات أميركية الى العراق على خلفية الاشتباكات مع مقاتلي القاعدة في محافظة الأنبار، معربا عن خيبة أمله من فقدان الحكومة العراقية السيطرة على بعض المدن في المحافظة.
 
أوديرنو الذي قاد القوات الأميركية خلال حرب عام 2003 في العراق، قال في ندوة نظمها نادي الصحافة الوطني في العاصمة الأميركية الثلاثاء إن على واشنطن أن تنتظر لترى كيف سيتعامل العراقيون مع مسؤولياتهم في ظل الوضع الحالي.
 
غير أن أوديرنو ترك باب البحث في هذا الأمر مفتوحا في حال فرضت ضرورات أمن الولايات المتحدة القومي نشر جنود أميركيين في العراق.
 
وفيما يواصل الجيش العراقي وعدد من أبناء العشائر تضييق الخناق على مسلحي القاعدة في الأنبار ومناطق أخرى من البلاد، يواجه عناصر التنظيم في سورية تحديات أخرى فتكت بالكثير منهم.
 
فقد احتدم النزاع بين عدد من الميليشيات المسلحة الناشطة في سورية خلال الفترة الماضية، ما دفع زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني إلى الدعوة إلى وقف المعارك الدائرة بين عناصر الجبهة وتشكيلات سورية معارضة أخرى من جهة، ومسلحي "داعش".
 
الاشتباكات التي تدور منذ يوم الجمعة الماضي بين تحالف يتألف من ثلاثة تشكيلات كبرى لمقاتلي المعارضة، وعناصر ما تسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، خلفت 274 قتيلا من بينهم 46 مدنيا.
 
ويرى الخبير في التنظيمات الجهادية حسن أبو هنية أن الجبهة تحاول من خلال ما تتمتع به من قبول لدى الحركات المقاتلة ومن خلال هذه الدعوة، وضع حد للصراع الذي قد يدفع سورية إلى المزيد من المعارك الطائفية والأهلية.
 

 
ويوضح أبو هنية أن المحرك الأساسي لتقارب هذه الفصائل أخيرا هو مواجهة تنظيم أبو بكر البغدادي من جهة وخشية مقاتلي المعارضة من سيطرة "داعش" على المناطق المحررة في سورية من جهة أخرى، إضافة إلى رغبة هذه التنظيمات في استعادة مواقعها لدى الدول الغربية، على حد تعبيره.

​​
وفي ظل تداخل التطورات في المنطقة العربية وإيران، يقول أبو هنية إن من المتعذر فصل التشابك الذي يعتري هذه التطورات، باعتبار أن هذه التنظيمات تنسق شؤونها فيما بينها، مستبعدا حسم صراعات المنطقة مع تنظيم القاعدة، الذي بات يتنقل من طور إلى آخر، وكبّد العراق خلال السنة المنصرمة فقط نحو ثمانية آلاف و500 قتيل، في حصيلة هي الأكبر في تاريخ هذا البلد منذ عام 2007.
 

​​

أغلب الكتل تلوم برهم صالح لـ"خرقه" للمنهجية الدستورية في اختيار رئيس الحكومة
أغلب الكتل تلوم برهم صالح لـ"خرقه" للمنهجية الدستورية في اختيار رئيس الحكومة

كشف النائب عن جبهة تركمان العراق، أحمد حيدر، الثلاثاء، عن كتل سياسية جديدة، قال إنها أعربت خلال مباحثات، عن رفضها منح الثقة لرئيس الحكومة العراقي المكلف، عدنان الزرفي. 
 
وقال النائب عن جبهة التركمان، الأقرب سياسيا إلى السنة والأكراد، ان شخص عدنان الزرفي "لا يحظى بتوافق الكتل السياسية في البرلمان". 
 
وأكد حيدر في بيان له عطفا على مباحثات مع كتل أخرى إن "شخص عدنان الزرفي، قوبل بالرفض من قبل القوى السنية والكردية والشيعية وكان آخرها تحالف سائرون"، أكبر قوة برلمانية، بزعامة مقتدى الصدر. 

وأفاد ان الكتل السياسية تريد من الزرفي، تفهم وضع البلاد وتقديم اعذاره، ليتسنى كسب الوقت واختيار بديل مقبول من أغلبية المكونات. 

الفكرة نفسها، صرحت بها النائبة عن "الفتح"، ميثاق الحامدي، التي قالت إن "القوى الكرديّة والسنيّة قطعت الطريق أمام الزرفي ورفضت مفاوضته، بعد إجماع أكثر من 120 نائبا شيعيّا (في البرلمان) على رفض تكليفه وعدم تمرير كابينته المزمع تأليفها".

وفي حالة إعلان القوى الكردية والسنية، رسميا، رفضها للزرفي، ستصبح مهمة الزرفي في تشكيل الحكومة مستحيلة، عقب إعلان أكبر القوى الشيعية رفضها له. 

هذا، وترفض الكتل السياسية الطائفية، الاعتراف بعدنان الزرفي رئيسا لوزراء العراق لتولي مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات نيابية. 

وتُرجع رفضها له، بكون تعيينه من قبل رئيس الجمهورية، برهم صالح "غير دستوري"، كونه لم يعين من الكتلة الأكبر التي تعود إلى البيت الشيعي، المتمثل في سائرون والفتح. 

لكن في المقابل، يرى خبراء قانونيون، ان تعيين الزرفي مماثل للدستور (المادة 76) وموافق للرأي الاستشاري للمحكمة الاتحادية العليا وتفسيرها للمادة الدستورية المثيرة للجدل. 

لكن تصريح أخير، صدر عن النائبة الحامدي، قبل يومين، بررت فيه رفضه بـ"تجاوز رموز سياسية شيعية في البلاد في أمر تعيينه من قبل برهم صالح"، إشارة إلى نوري المالكي زعيم تحالف "دولة القانون"، وهادي العامري زعيم "الفتح"، إضافة إلى تحالفي العقد والنهج.