مسلحان من أبناء العشائر في الرمادي-أرشيف
مسلحان من أبناء العشائر في الرمادي- أرشيف

لقي أربعة مسلحين مصرعهم الخميس في قصف مدفعي بمدينة الفلوجة في محافظة الأنبار العراقية، حيث تجري مواجهات منذ حوالي شهر بين الجيش العراقي، مدعوما بعشائر عراقية، في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وقالت مصادر أمنية إن اشتباكات استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، اندلعت في أحياء الملعب وزنكورة ومناطق شرقي و شمالي الرمادي.
 
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت الثلاثاء مقتل أكثر من 50 "إرهابيا" في غارات جوية على مناطق بالمحافظة.

ويسطير مسلحو "داعش" على مدينة الفلوجة وأجزاء من الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار. وهذه هي المرة الأولى التي يسيطر فيها مسلحون على مدن كبرى منذ اندلاع موجة العنف الدموية التي تلت حرب عام 2003.

الجيش العراقي يلاحق المسلحين في الرمادي
الجيش العراقي يلاحق المسلحين في الرمادي

تتواصل المواجهات المسلحة التي اندلعت منذ شهر تقريبا بين الجيش العراقي ومليشيات مساندة له وأخرى عشائرية مناهضة للحكومة وتنظيمات مرتبطة بتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار، دون أن تخرج بنتائج ترجح كفة طرف ما.
 
فقد تجددت الاشتباكات بين قوات الامن وأبناء العشائر من جهة وبين عناصر مسلحة من الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" من جهة أخرى في مناطق مختلفة من مدينة الرمادي الخميس.
 
وأفادت مصادر أمنية، بأن الاشتباكات التي استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، اندلعت في أحياء الملعب وزنكورة ومناطق شرقي و شمالي الرمادي.
 
وفي الفلوجة، أدى قصف مدفعي من جانب الجيش على مناطق في شمال ووسط المدينة، إلى مقتل شخصين وإصابة 10 على الأقل بجروح، حسبما ذكر مصدر أمني.
 
وقال الكاتب والباحث العراقي حيدر سعيد إن استمرار الأزمة، لن يكون في صالح أحد، مشيرا إلى أن التهديد يكمن في الشكل التنظيمي للجماعات المسلحة الذي برز في الآونة الأخيرة.
 
وأضاف في تصريح لـ "راديو سوا"، أن الجيش لا يمكنه أن ينهي هذه الأزمة بحل عسكري، دون مشاركة أهالي المحافظة الذين هزموا القاعدة في الأنبار سابقا، على حد تعبيره:
 
​​
وعلى صعيد الجهود الداخلية والخارجية لاحتواء الأزمة وعدم اتساع نطاقها، أوضح حيدر أن الحكومة العراقية ليست في موضع الطرف الذي يضع رؤية للحل، مشددا على ضرورة ألا تستغل هذه الحرب في إطار صراع الفرقاء العراقيين.
 
وفيما يتعلق بالجانب الأميركي، أشار المتحدث إلى أن واشنطن ليس لديها لحد الآن ورقة واضحة للحل، مضيفا أن الإدارة الأميركية تشهد خلافات داخلية حول الملف العراقي بين مؤيد للمالكي ومشكك به:
 
​​
وأعرب سعيد عن خشيته من اتفاق إقليمي على نقل المعركة ضد تنظيم الدول الإسلامية في العراق والشام، من سورية إلى أراضي محافظة الأنبار.
 
حل عسكري؟
 
وفي السياق ذاته، استبعد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الحلبوسي حل أزمة الفلوجة عسكريا.
 
وقال الحلبوسي في تصريح لـ "راديو سوا" إن الأزمة تتطلب حلا سلميا، مشيرا إلى أن حسم الموضوع عسكريا لا ينهي المشاكل التي ستبقى عالقة.
 
وأضاف المتحدث أن هناك تفاهمات مع أهالي الفلوجة وشيوخ عشائرها، على أن تستكمل المحادثات في الأيام القريبة لوضع حد لمشاكل المدينة:
 
​​
وأكد عدد من أهالي الفلوجة أن الحالة الإنسانية في المدينة تزداد سوءا، جراء انعدام الخدمات ونقص الأدوية، فضلا عن استمرار القصف الذي خلف عددا من القتلى والجرحى بين المدنيين.
 
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال في كلمته الأسبوعية الأربعاء إن الوقت قد حان لإنهاء وجود تنظيم القاعدة في العراق، داعيا العشائر في الأنبار إلى دعم الجيش.
 
المصدر: راديو سوا ووكالات