وزير الخارجية الأميركي جون كيري
وزير الخارجية الأميركي جون كيري

تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين بأن الولايات المتحدة ستوفر الدعم "المكثف" للعراق لمساعدته في مواجهة هجوم المسلحين المتشددين.
 
وصرح كيري للصحافيين بعد يوم من الاجتماعات في بغداد بأن "الدعم سيكون مكثفا ومستمرا، وإذا ما اتخذ القادة العراقيون الخطوات الضرورية لتوحيد البلاد، فإن هذا الدعم سيكون فعالا".
 
وقال وزير الخارجية الأميركي إن المتشددين الذين شنوا هجوما واسعا سيطروا خلاله على مناطق شاسعة شمال بغداد يشكلون "تهديدا وجوديا" على العراق، وعلى قادة هذا البلد أن يواجهوا هذا التهديد".

المالكي لكيري: هجوم المتشددين خطر على السلام الإقليمي والعالمي( آخر تحديث 12:15 ت غ)

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الإثنين لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الهجوم الذي يشنه مسلحون متشددون في العراق يشكل خطرا على "السلام الإقليمي والعالمي".

وقال المالكي لكيري بحسب ما نقل عنه بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء إن "ما يتعرض له العراق حاليا يشكل خطرا ليس على العراق فحسب بل على السلم الإقليمي والعالمي"، داعيا "دول العالم سيما دول المنطقة إلى أخذ ذلك على محمل الجد".
 
وتوالت ردود الأفعال على زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبغداد واجتماعه برئيس الحكومة نوري المالكي.
 
وقال مستشار المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية يحيى الكبيسي لـ"راديو سوا" إن تدهور الوضع الأمني والتهديدات التي تنذر بانهيار العملية السياسية في العراق عجلت بالزيارة.
 

​​
ورأى أن واشنطن لا تزال قادرة على إقناع القادة السياسيين العراقيين اتخاذ قرارات شجاعة وجريئة على الرغم من تراجع الدور الأميركي في الشأن الداخلي العراقي:
 

​​
في هذا السياق، دعا ائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي رئيس الحكومة نوري المالكي إلى الاستقالة وتشكيلِ حكومة إنقاذ وطني لدفع "الخطر القادم والحاضر".
 
وقال في مؤتمر صحافي إن هذه الحكومة ينبغي أن "تضع حلولا استراتيجية وسريعة للجانب الأمني والسياسي والاقتصادي".
 
إلا أن عضو ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي دعا قائمة ائتلاف الوطنية إلى إعادة النظر في مواقفه، معتبرا أن "تنحي القائد العام للقوات المسلحة الآن يشكل تهديدا للأمن".
 

​​
​​واعتبر رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي مايكل روغرز أن التقدم الذي حققه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" داعش ليس نتيجة لضعف في المعلومات الاستخباراتية بل فشل في سياسة التعامل مع الوضع في سورية.
 
وأضاف في لقاء مع قناة سي بي إس الأميركية " كانت حجتنا في عدم التدخل أنه إذا لم نتدخل للقيام بشيء ما لتعطيل نموهم في شرق سورية فإننا سنجد أنفسنا وسط المشاكل في هذا البلد".
 
وأضاف "رأيناهم ينمون ويطلقون هجمات انطلاقا من شرق سوريا ملاذهم الآمن باتجاه العراق".

الاتحاد الأوروبي يبحث الوضع

ويطلع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق نيكولاي ملادينوف وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين على تطورات الوضع الأمني المتدهور في العراق.
 
ومن المنتظر أن يتخذ الوزراء خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ قرارات تتعلق بالصراع الجاري في البلاد ولاسيما الشأن الإنساني.

كيري يلتقي المالكي (آخر تحديث 7:10 ت.غ) 

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها لأسباب أمنية لإجراء مشاورات حول الأزمة العراقية.
 
والتقى كيري رئيس الوزراء نوري المالكي إضافة إلى مسؤولين عراقيين آخرين.
 
وكان كيري قد أكد ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة خلال مباحثات مساء الأحد في عمان ضرورة إيجاد مسار سياسي في العراق يشمل جميع الأطراف لإنهاء الأسباب التي أدت إلى "الوضع الخطير".
 
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن كيري وجودة بحثا خلال لقائهما "العلاقات الثنائية وآخر التطورات والمستجدات في المنطقة لاسيما الأزمة السورية وتطورات الأوضاع في العراق ومفاوضات السلام المتعثرة وسبل إحيائها".
 
وأكد الطرفان "أهمية تضافر جهود جميع الأطراف ذات العلاقة والمجتمع الدولي لمواجهة التطورات التي يمر بها العراق والتي تهدد أمن المنطقة كلها".
 
تجدر الإشارة إلى أن كيري كان قد قال في بداية جولته في الشرق الاوسط بعد محادثات في القاهرة إن الولايات المتحدة تريد أن يجد العراقيون قيادة لا تقصي أحدا لاحتواء حملة يقودها مقاتلون متشددون سنة لكن واشنطن لن تنتقي أو تختار من يحكم في بغداد.
 
وأضاف كيري "يرجع هذا للشعب العراقي وقد أوضحنا ذلك منذ اليوم الأول. الأمر يرجع لشعب العراق في اختيار قيادتهم المستقبلية."
 
وأضاف أن الولايات المتحدة لاحظت رغم ذلك استياء الأكراد والسنة وبعض الشيعة من القيادة الحالية في العراق وأنها تريد أن يجد العراقيون قيادة "مستعدة ألا تقصي أحدا وأن تتقاسم السلطة."
 
وكان كيري قد وصل مساء الاحد إلى عمان في إطار جولة في الشرق الأوسط وأوروبا في مهمة جديدة بالغة الحساسية إن لم تكن مستحيلة بشأن العراق بعد أن اثار هجوم تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) المتشدد قلق واشنطن التي تنتقد ايضا رئيس الوزراء نوري المالكي المتهم بالطائفية.
 
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية، رويترز

الكاظمي اجتمع بسفير الولايات المتحدة في العراق ماثيو تولر بعد تسلمه مهام منصبه
الكاظمي اجتمع بسفير الولايات المتحدة في العراق ماثيو تولر بعد تسلمه مهام منصبه

اعتبر الكاتب رانج علاء الدين في تحليل منشور له على موقع مركز بروكنغز الأميركي للأبحاث أن لدى واشنطن وبغداد "فرصة لإعادة ضبط علاقتهما" عبر الحوار الاستراتيجي المزمع بينهما الشهر المقبل.

وقال الكاتب إن هذه العلاقات يمكن أن تكون "مفيدة وفاعلة للطرفين" وذلك بعد توترات شابتها إثر مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في غارة أميركية في يناير الماضي.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد دعا في السابع من أبريل الماضي إلى "حوار استراتيجي" بين الولايات المتحدة والعراق للبحث في مستقبل العلاقة بين البلدين.

ويرمي الحوار، الذي سيكون عبارة عن سلسلة من الاجتماعات بين كبار المسؤولين الأميركيين والعراقيين، إلى وضع كافة جوانب العلاقة الأميركية العراقية على طاولة الحوار.

وقدم الكاتب، وهو زميلٌ زائر في مركز بروكنغز، ستة مقترحات قال إنها يمكن أن تساعد في ضبط العلاقة بين العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.

الفصائل المنشقة

يقترح الكاتب إقامة علاقات طويلة الأمد مع بعض المكونات الرئيسية في قوات الحشد الشعبي، بدلا من مطالبة العراق بحلها كاملا، إذ يرى أن انسحاب مليشيات موالية للزعيم الشيعي علي السيستاني من الحشد يصنع "فرصة" للولايات المتحدة من أجل تطوير علاقات "أوثق" مع هذه الفصائل. واقترح علاء الدين العمل مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتقديم الدعم العسكري وتدريب هذه المجموعات لتحويل ميزان القوى لصالحها، بما يخدم مصالح واشنطن، ولم يستبعد أن تطور هذه الفصائل علاقتها مع الولايات المتحدة بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر من خلال الكاظمي.

خفض التوقعات

ويدعو علاء الدين واشنطن إلى عدم توقع قيام بغداد بكبح جماح وكلاء إيران في العراق، فرغم تراجع نفوذ هذه المليشيات جراء دورها السلبي في التظاهرات الأخيرة والفراغ الذي تركه سليماني والمهندس، إلا أن الجيش والكاظمي لن يتمكنا من احتواء هذه الفصائل فالجيش العراقي سيركز على محاربة الجماعات المسلحة واحتواء النزاعات المحلية، والكاظمي لا يزال "حديث العهد بمنصبه ولا يملك حتى الآن قاعدة سياسية قوية".

المساعدة بشروط

يقترح المحلل أيضا مساعدة الكاظمي في مسائل الحكم، لكنه يرى أن على واشنطن النأي بنفسها عن مسألة إعادة إعمار العراق، لأن هذا الأمر سيكون "مفيدا" لإيران، وسيكون من الصعب تطبيقه في "البيئة السياسية الحالية" بالنظر إلى نفوذ طهران وحقيقة أن السياسيين العراقيين لا يمتلكون إجماعات بشأن مسائل سياسة محلية وخارجية حاسمة مثل مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق، وبدلا من ذلك يقترح أهدافا "قريبة" مثل دعم العراق بإنشاء بنية تحتية مصرفية ومالية حديثة، والاستمرار في تمديد الإعفاءات من العقوبات، وتمكين العراق من الحصول على مساعدات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وإعادة هيكلة ديونه، وهو ما يمكن أن يساعد على دعم الاقتصاد العراقي ومشاريع بناء الدولة على المدى الطويل.

ورقة الأكراد

يؤكد الكاتب أيضا أهمية الاهتمام بمراكز القوى الأخرى التي يمكن أن تتحكم بمصير الكاظمي خلال الفترة المقبلة، مثل الأكراد، ويقترح دعمهم سياسيا ودعم استقرار إقليم كردستان، حيث تتمتع الولايات المتحدة بوجود كبير هناك. ويرى علاء الدين أن أهمية تمكين الأكراد تكمن أيضا في أن واشنطن قد تحتاج إليهم إذا اضطرت إلى الانسحاب من العراق قبل تأمين مصالحها الأساسية هناك.

"دعم الأصدقاء"

ويدعو الكاتب الولايات المتحدة إلى عدم تجاهل حلفائها، مشيرا في ذلك إلى الفصائل السنية والأكراد، وقال إنه رغم الخلافات التي قد تظهر بين واشنطن وحلفائها، يجب على واشنطن تجنب إضعاف موقفهم وزيادة نفوذ خصومهم، ويقترح أن تطبيق واشنطن ما تفعله طهران التي تعتبر أن الهجوم على حلفائها هو هجوم عليها وتتوسط في حل الخلافات بينهم.

الجيل الجديد للقادة العراقيين

ودعا الكاتب إلى إقامة علاقات مع الجيل الجديد للقادة العراقيين، وتمكين هؤلاء الذين لديهم القدرة والعقلية الإصلاحية بما في ذلك الذين هم حاليا في الحكومة، ويرى أن تمكين وجود طبقة سياسية ذات عقلية إصلاحية سيدفع بالراغبين في الحفاظ على النظام السياسي القائم وهؤلاء الذين يسعون لتجديده بشكل كامل إلى تبني حل وسط.

كان مركز "أتلانتك" للدراسات والبحوث الدولية في واشنطن قد ذكر في تقرير سابق حول مستقبل العلاقات بين البلدين أن الحكومة العراقية تسعى إلى الحفاظ على نوع من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة دون إغضاب جارتها القوية إيران.

واقترح تقرير المعهد أن تعمد الولايات المتحدة إلى النأي بالعراق عن الصراع الدائر بينها وبين إيران من خلال تخفيض عديد قواتها وتحديد دورها بمحاربة تنظيم داعش وتدريب القوات العراقية.

ويرى أن على طهران منع وكلائها العراقيين من مهاجمة أهداف أميركية ومنح الكاظمي الفرصة.

وقال تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن مهمة الكاظمي تمكن في الموازنة بين قوتين متخاصمتين، هما الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ على "توجيه دفة" العراق بعيدا عن احتمالية التحول إلى ساحة للمعركة بينهما.