رئيس إقليم كردستان في العراق مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أربيل
رئيس إقليم كردستان في العراق مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي جون كيري في أربيل

حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء قادة إقليم كردستان العراق، وفي مقدمتهم رئيس الإقليم مسعود بارزاني، على دعم حكومة بغداد في مواجهتها للمسلحين.
 
ودعا كيري خلال اجتماعه مع بارزاني في مقر رئاسة الوزراء بأربيل إلى مشاركة القوى السياسية الكردية في الحكومة الجديدة، مشيدا بالدعم الذي قدمته قوات البشمركة لقوات الحكومة المركزية خلال الأسبوعين الماضيين.
 
وقال المسؤول الأميركي إن هذا "التعاون الفاعل جدا ساعد في وضع حد لتمدد تنظيم داعش".
 
وأضاف كيري بأنه اطلع على محادثات بشأن كيفية المضي في تشكيل الحكومة والتي يمكن أن تنتج حكومة ذات قاعدة تمثيلية واسعة والتي يطالب بها جميع القادة العراقيين.
 
وقال بارزاني بدوره خلال استقباله كيري إن حكومته تواجه "واقعا جديدا" و"عراقا جديدا".
 
وفي بغداد، اعتبر المتحدث باسم ائتلاف متحدون ظافر العاني تصريحات كيري حول ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية مؤشرا على عدم رضا واشنطن عن أداء حكومة المالكي.
 

​​
وأبدى عضو ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي اعتراضه على أي تدخل في تشكيل الحكومة.
 
وقال إن الأمر سيكون بناء على ما سيتفق عليه التحالف الوطني.
 

​​
كيري يصل إقليم كردستان العراق في زيارة غير معلنة (تحديث 15:43 تغ)


ووصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى إربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الثلاثاء في زيارة غير معلنة تأتي بعد يوم من زيارته بغداد حيث بحث مع المسؤولين العراقيين الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحون متطرفون.
 
وكان كيري قد أكد في بغداد أن الولايات المتحدة ستقدم "دعما مكثفا ومستمرا" لهذا البلد في مواجهة ما اعتبره "تهديدا لوجوده".
 
وكان عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة ملزمة بمساعدة العراق في الأزمة الراهنة وفق اتفاقية الإطار الاستراتيجي المبرمة بين البلدين.
 

​​  
يشار إلى أن مسلحي "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) وتنظيمات سنية متشددة أخرى يشنون هجوما منذ نحو أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت.
 
ومنذ سقوط الموصل في أيدي المسلحين قبل أسبوعين، تولت قوات البشمركة الكردية مسؤوليات أمنية إضافية بعد انسحاب الجيش العراقي من عدة مواقع في شمال العراق وشرقه، حيث بسطت خصوصا سيطرتها على مدينة كركوك المتنازع عليها.
 
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية، راديو سوا

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".