جانب من مجلس النواب العراقي- أرشيف
مجلس النواب العراقي- أرشيف

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمرة الأولى إن العمليات العسكرية ضد المسلحين المتشددين يجب أن تترافق مع حل سياسي للأزمة الأمنية الحالية بسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) على مناطق شاسعة في البلاد.

وصرح المالكي خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي جاء إلى بغداد الخميس في زيارة مفاجئة "لابد من المضي في مسارين متوازيين: الأول العمل الميداني والعمليات العسكرية ضد الإرهابيين وتجمعاتهم".

وأضاف حسب بيان لرئاسة الوزراء أن الحل "الثاني هو متابعة المسار السياسي وعقد اجتماع مجلس النواب في موعده المحدد وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة"، مشددا على أن "المضي قدما في هذين المسارين هو الذي سيلحق الهزيمة بالإرهابيين".

وبعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى بغداد، استهل نظيره البريطاني زيارة مماثلة بلقاء المالكي على أن يجتمع بمسؤولين آخرين في العاصمة العراقية.

وقال الوزير البريطاني في بيان إن الهجوم الذي تتعرض له البلاد يمثل "خطرا يهدد بالقضاء على استقرار العراق ووحدة أراضيه".

وأضاف أن "العراق يواجه تهديدا في وجوده وسط تداعيات كبيرة للاستقرار والحرية في هذا البلد"، مشددا على أن "العامل الوحيد الأكثر أهمية الذي يحدد ما إذا كان العراق سيتغلب على هذا التحدي هو الوحدة السياسية".

برزاني: قد نجلب كل قواتنا إلى كركوك

وقال رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في مدينة كركوك المتنازع عليها الخميس إن السلطات الكردية مستعدة "إذا اضطر الأمر" لجلب "كل قواتها" إلى المدينة بهدف الحفاظ عليها.

وقال بارزاني في أول زيارة له إلى كركوك (240 كيلو متر شمال بغداد) منذ سيطرة القوات الكردية عليها إثر انسحاب القوات الحكومية "إذا اضطر الأمر سنجلب جميع قواتنا للحفاظ على كركوك وجميع مكوناتها".

إسرائيل تعرض المساعدة

وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي إفيغدور ليبرمان استعداد اسرائيل لمساعدة "الدول العربية المعتدلة" التي تواجه تهديدات المتشددين، وذلك خلال لقائه في باريس الخميس وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وقال ليبرمان، كما جاء في بيان صادر عن مكتبه إن "المتشددين الذين يعملون حاليا في العراق سيسعون إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج كلها وفي مقدمتها الكويت".

وأضاف أن "إسرائيل يمكن أن تقدم دعما فاعلا ومجديا" لهذه الدول.

وأكد أن المصالح الإسرائيلية تتفق مع مصالح الدول العربية المعتدلة لأن "الجانبين يواجهان التهديد الإيراني والجهاد العالمي والقاعدة إضافة إلى تبعات النزاعين السوري والعراقي في الدول المجاورة".

دعوة مجلس النواب العراقي إلى الانعقاد لتشكيل حكومة جديدة( آخر تحديث 9:36 ت غ)

أصدرت الرئاسة العراقية الخميس مرسوما بانعقاد البرلمان في الأول من تموز/يوليو لبدء عملية تشكيل حكومة جديدة، في وقت دعا فيه البيت الأبيض القادة العراقيين إلى وضع حد للانقسامات.

وأعلن انعقاد مجلس النواب خضير الخزاعي الرئيس المؤقت والحليف الوثيق لرئيس الوزراء نوري المالكي.

وتأتي دعوة البرلمان للانعقاد بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات دعا خلالها لفيف من الشخصيات العراقية والدولية للبدء في عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد حذر خصومه السياسيين من توظيف الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"(داعش)، مكررا تمسكه بأحقيته في تشكيل الحكومة المقبلة رغم الضغوط والانتقادات الداخلية والخارجية التي يواجهها.

البيت الأبيض

ودعا البيت الأبيض مجددا إلى اعتماد قرارات تضع حدا للانقسامات في صفوف العراقيين من أجل مواجهة خطر تنظيم (داعش) الذي سيطر على مناطق كبيرة في العراق.

وقال المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جوش ايرنست في بيان صحافي "إن سيادة العراق يجب أن تحترم، وينبغي على الحكومة العراقية الآن التركيز على تعزيز مؤسساتها الداخلية والسياسية والأمنية بطريقة تشمل الجميع".

وأضاف المتحدث أن الحل بعيد المدى لحالة فقدان الاستقرار التي يعاني منها العراق "يتطلب من قادته اتخاذ قرارات توحد بلدهم". 

وأكد ايرنست مجددا أن التدخل العسكري وحده غير كاف لحل أزمة العراق، مشيرا إلى أن الرئيس باراك أوباما يواصل مشاوراته مع الكونغرس من أجل بحث تداعيات الأزمة.

ويشن مسلحو تنظيم (داعش) وتنظيمات سنية متشددة أخرى أخرى هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه بينها مدن رئيسية بينها الموصل في محافظة نينوى وتكريت في صلاح الدين.

وأعرب التنظيم عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وعلى ضوء هذا الهجوم وخسارة الحكومة السيطرة على مناطق واسعة، يتعرض المالكي الذي يتولى أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة انتقادات داخلية وخارجية خصوصا من قبل مسؤولين أميركيين حيال استراتيجيته الأمنية، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.

تقرير لقناة الحرة عن مسيرات لتأييد القوات الأمنية في مواجهة داعش:

 

المصدر: وكالات،"راديو سوا" وقناة "الحرة"

السياسيون العراقيون أسامة النجيفي ومسعود بارزاني وجلال طالباني ومقتدى الصدر وإياد علاوي في اجتماع بأربيل في 28 نيسان/أبريل 21012
السياسيون العراقيون أسامة النجيفي ومسعود بارزاني وجلال طالباني ومقتدى الصدر وإياد علاوي في اجتماع بأربيل في 28 نيسان/أبريل 21012

كريم كاظم

تعتزم رئاسة الجمهورية دعوة مجلس النواب الجديد في غضون اليومين القادمين إلى عقد جلسته الأولى، فيما كثف قادة الكتل السياسية لقاءاتهم لحسم ملف مرشحي رئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان.

يتزامن ذلك مع استمرار كتل سياسية بارزة في رفضها تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما يؤكد ائتلاف دولة القانون تمسكه به باعتباره مرشحه الوحيد للمنصب.

فقد نفى عضو ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي صحة تسريبات أشارت إلى طرح الائتلاف بدلاء عن المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.

أما القيادي في ائتلاف متحدون للإصلاح محمد الخالدي فقال إن ائتلاف دولة القانون "لن ينجح في فرض المالكي من دون توافق سياسي، حتى اذا تمكن من تحقيق أغلبية في البرلمان".

وأكد أن كتلته لن تشارك في الحكومة إذا تولى رئاستها المالكي.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم قائمة المواطن بليغ أبو كلل إن على الكتل النيابية التوصل لاتفاق حول رئاستي الجمهورية والبرلمان، مشيرا إلى إمكانية حسم منصب رئيس الحكومة داخل قبة البرلمان.

سألنا أبو كلل حول صحة تسريبات أشارت إلى أن كتلة المواطن رشحت عادل عبد المهدي وأحمد الجلبي لتشكيل الحكومة المقبلة، فقال إن هذه الأسماء مطروحة ومتداولة إلى جانب أسماء أخرى، ولكن ليس بشكل رسمي.

الخالدي من جهته، قال إن متحدون للإصلاح ستدعم أي مرشح يقدمه التحالف الوطني، ما عدا المالكي، وأكد أن نواب متحدون سيؤيدون عبد المهدي أو الجلبي إذا ما تم طرحهم في البرلمان.

في المقابل، قال القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي إن التحالف الوطني سيضطر إلى تقديم تنازلات كبيرة إذا قرر طرح بديل عن نوري المالكي، مشيرا إلى أن نتائج الانتخابات و"التجربة في التعامل مع الأزمة" تؤهلان المالكي لولاية ثالثة.

وحذر المطلبي من أن نقل ملف رئاسة الحكومة من داخل التحالف إلى البرلمان سيؤدي إلى تفكيك التحالف الوطني.

عضو التحالف الكردستاني محسن السعدون استبعد حصول المالكي على مقاعد برلمانية كافية لتجديد ولايته في ظل الظروف الأمنية السائدة في البلاد، وأكد ضرورة تداول السلطة سلميا.

من ناحية أخرى، أشار المتحدث باسم كتلة المواطن بليغ أبو كلل إلى أن القوى السياسية تتداول أسماء مرشحين لرئاستي الجمهورية والبرلمان، وقال إن الحديث يجري حول عدد من المرشحين لرئاسة الجمهورية بينهم القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، ونائب رئيس الوزراء القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني روز نوري شاويس ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

وأضاف أبو كلل أن رئيس البرلمان الحالي أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك ورئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني مرشحون إلى جانب آخرين لرئاسة مجلس النواب.

استمع إلى نسخة صوتية من هذا التقرير: