نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف
نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف

أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف السبت أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الهجوم، الذي يشنه تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، وذلك خلال مؤتمر صحافي في دمشق.

وقال ريابكوف "إن روسيا لن تبقى مكتوفة اليدين إزاء محاولات جماعات بث الإرهاب في دول المنطقة"، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده إثر لقائه السبت الرئيس السوري بشار الأسد.

وردا على سؤال عن الوضع في العراق، حيث سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" خلال الأسبوعين الماضيين على مساحات واسعة في شمال البلاد وغربها،  قال ريابكوف إن "الموضوع خطير للغاية في العراق وخطر على أسس الدولة العراقية".

وأكد أنه لا يمكن حل هذه المسألة "إلا عبر حوار وطني حقيقي".

وحول إعلان واشنطن عزمها تقديم دعم إضافي للمعارضة السورية، قال المسؤول الروسي الذي تعد بلاده أبرز داعمي نظام الرئيس الأسد، "لا نقبل مثل هذه السياسة الأميركية ومن مصلحة الجميع بمن فيهم الأميركيين أن يأخذوا موقفا مسؤولا فيما يخص التسوية السورية".

وأعلن البيت الأبيض ليل الخميس أن الرئيس باراك أوباما طلب من الكونغرس 500 مليون دولار بهدف "تدريب وتجهيز" مقاتلي المعارضة السورية "المعتدلة"، الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ ثلاثة أعوام، وأودى بأكثر من 162 ألف شخص.

خامنئي: واشنطن ترغب في استعادة سيطرتها

في غضون ذلك، اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بمحاولة استعادة السيطرة على العراق باستغلال الخلافات الطائفية.

و قال خامنئي إن "الصراع في العراق ليس بين الشيعة و السنة، لكنه بين من يريد عراقا مستقلا وأولئك الذين يدورون في ركب الولايات المتحدة".

وأضاف خامنئي أن أتباع النظام العراقي السابق و من اتهمهم بـ"الجهل"  وراء ما يحصل في العراق.

"مجاهدي خلق" يتهمون إيران

من جهة أخرى، اتهمت رئيسة منظمة "مجاهدي خلق " مريم رجوي طهران بزيادة وتيرة العنف الطائفي في العراق.

 وطالبت رجوي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي وصفته بحليف إيران، بـ"الاستقالة بعد فشلة في مواجهة الأزمة التي تمر بها بلاده".

وقد عُقد في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس الاجتماع السنوي للمعارضة الإيرانية المعروفة باسم منظمة "مجاهدي خلق" وذلك بحضور شخصيات سياسية عالمية.

المصدر: وكالات

متطوعون عراقيون يتوجهون إلى جبهات القتال ضد داعش
متطوعون عراقيون يتوجهون إلى جبهات القتال ضد داعش

تخوض القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي كثيف معارك مع مسلحين متشددين عند أطراف مدينة تكريت السبت، في أكبر عملية برية تنفذها هذه القوات منذ بداية هجوم المسلحين وتترافق مع دراسة "أهداف مهمة" بالتعاون مع المستشارين العسكريين الأميركيين.

وقال الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء (110  كلم شمال بغداد) "انطلقت فجر السبت عملية كبيرة لتطهير مدينة تكريت من عناصر داعش".

وأوضح أن "قوات أمنية من النخبة ومكافحة الإرهاب معززة بالدروع والدبابات والمشاة ومسنودة جويا انطلقت من سامراء صوب تكريت (160 كلم شمال بغداد) لتطهيرها"، مضيفا "نحن واثقون أن الساعات القادمة ستشهد أنباء سارة للشعب العراقي".

وتابع الفتلاوي أن مئات الآليات وآلاف الجنود من مختلف الصنوف تتقدم حاليا، بالإضافة إلى فريق هندسي يعمل على تطهير الطريق الرابط بين ناحية دجلة (20 كلم جنوب تكريت) ومدينة تكريت بسبب زرع عبوات ومتفجرات في الطريق.

ونشرت القوات الخاصة العراقية قناصة داخل جامعة تكريت بعد إنزالهم جوا الخميس. وذكرت مصادر أمنية أن طائرات هليكوبتر أطلقت النيران على أهداف في تكريت السبت وأن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام تخلوا عن مبنى الحكومة في تكريت.

وجرى إنزال المزيد من القوات الحكومية جوا في جيب يقع إلى الشمال مباشرة من المدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم عطا للصحفيين في بغداد السبت إن 29 "إرهابيا" قتلوا الجمعة في تكريت وإن قادة المتشددين يتخبطون لأن حالتهم المعنوية بدأت في الانهيار.

لكن المتشددين يبدون مرونة ويتمتعون بدعم بعض العشائر السنية المحلية، بالإضافة إلى أعضاء بحزب البعث الحاكم السابق من عهد الرئيس الراحل صدام حسين. ويشعر سكان مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين بالغضب من حكومة المالكي.

وتشهد مناطق اخرى من البلاد مثل جرف الصخر على بعد 85 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد هجمات لمتشددين من الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقالت ثلاثة مصادر للشرطة إن ما لا يقل عن 60 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا إلى جانب أكثر من 15 من قوات الأمن العراقية عندما شنت الجماعة المتشددة هجوما كبيرا على معسكر للجيش إلى الشرق مباشرة من جرف الصخر باستخدام قذائف المورتر والقاذفات الصاروخية.

اشتباكات في ناحية دجلة

وأكد شهود عيان أن القوات العراقية وصلت إلى ناحية دجلة واشتبكت مع مسلحين ينتمون إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، الذي يسيطر منذ أكثر من أسبوعين مع تنظيمات متشددة أخرى على مناطق واسعة من شمال العراق.

وفي وقت لاحق، قال شهود عيان آخرون إن القوات العراقية بلغت أطراف مدينة تكريت من جهة الغرب، حيث تخوض معارك ضارية مع المسلحين.

وكانت القوات العراقية تمكنت الخميس من السيطرة على جامعة تكريت الواقعة في شمال المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات مع مسلحين ما مهد الطريق حسب مسؤولين عسكريين لإطلاق العملية البرية السبت.

وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا، في مؤتمر صحافي، في بغداد إن المسلحين "يختبئون في القصور الرئاسية"، المجمع الرئاسي الواقع في وسط تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين.

وأضاف أن القوات العراقية تقوم بتوجيه "ضربات جوية في مناطق مهمة، مناطق تواجد الإرهابيين أو إخفاء الأسلحة والعجلات" (السيارات).

ويشن مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى جانب مسلحي تنظيمات سنية متشددة أخرى هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها تكريت والموصل (350 كلم شمال بغداد).

داعش ينوي الزحف نحو العاصمة

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أقوى التنظيمات الإسلامية المتشددة، التي تقاتل في العراق وسورية عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

والعملية التي تقوم بها حاليا القوات العراقية وتحاول من خلالها استعادة السيطرة على تكريت مركز محافظة صلاح الدين، هي أكبر عملية عسكرية لهذه القوات منذ بدء هجوم المسلحين.

وفي هذا السياق تحدث عطا عن تنسيق مع المستشارين العسكريين الأميركيين المتواجدين في العراق، قائلا "لغاية الآن القوات الأمنية العراقية هي التي تنفذ الخطة، والتنسيق مستمر مع الجانب الأميركي في مجال دراسة الأهداف المهمة".

​​ونشرت الولايات المتحدة 180 مستشارا عسكريا في الأيام الأخيرة لمساعدة القوات العراقية على وقف تقدم الإسلاميين المتشددين.

مسؤول أميركي: مروحياتنا تحلق فوق بغداد

في غضون ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في واشنطن الجمعة إن "بضع" طائرات من دون طيار أميركية تحلق فوق بغداد لحماية القوات الأميركية والدبلوماسيين الأميركيين، موضحا "بدأنا ذلك خلال الساعات الـ48 الماضية".

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي أن "بعض الطائرات (من دون طيار) مسلحة قبل أي شيء لحماية العسكريين على الأرض"، مضيفا أن العراق طلب من واشنطن من جهة أخرى شراء 800 صاروخ إضافي من طراز هلفاير.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال الجمعة إن "بغداد آمنة ولا يمكن أن تتعرض لاهتزاز"، مردفا: "لن يستطيعوا أن يحدثوا شيئا في بغداد"، وذلك لدى زيارته قيادة عمليات بغداد.

المصدر: وكالات، "راديو سوا"