مدينة تكريت
جامع في مدينة تكريت

أحكمت القوات العراقية التي تشن عملية عسكرية واسعة في تكريت معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين السيطرة على مدخلي المدينة الجنوبي والغربي وسط اشتباكات متواصلة مع المسلحين.

وقال ضابط في الجيش العراقي في الاثنين إن القوات العراقية تقدمت من المدخل الجنوبي وأحكمت السيطرة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى المدينة، بعد يومين من وصول هذه القوات إلى المدخل الغربي لتكريت (160 كلم شمال بغداد).

 وأعلن مصدر أمني عن وصول تعزيزات عسكرية إلى قاعدة "سبايكر" العسكرية الواقعة في شمال المدينة تشمل مدافع ودبابات، مؤكدا أن "القوات استعادت جميع الطرق المؤدية إلى تكريت ولم يبق سوى اقتحام المدينة برا".

رفض ضم كركوك لإقليم كردستان

وفي شمال العراق، رفضت قوى عربية وتركمانية في كركوك ضم المدينة إلى إقليم كردستان.

وجاء ذلك على خلفية انتشار قوات البشمركة في محافظة كركوك وسيطرتها على بعض المناطق فيها، وإعلان بعض المسؤولين في إقليم كردستان بأن المادة 140 من الدستور انتهت، وسيضم تنظيم استفتاء لضم إقليم كركوك لكردستان.

المزيد من التفاصيل في تقرير فاضل صحبت:

​​

خلاف على حضور جلسة البرلمان

وفي بغداد يكثف كبار النواب السنة والشيعة والأكراد جهودهم للاتفاق على الترشيحات للحكومة قبل انعقاد البرلمان يوم الثلاثاء في محاولة لمنع تقدم المتشددين الذي يهدد مستقبل وحدة العراق.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق في بيان الأحد جميع النواب إلى حضور جلسة الثلاثاء والمضي نحو اختيار حكومة جديدة.

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف في البيان "في مواجهة الأزمة الوطنية يجب أن يضع زعماء العراق مصلحة البلاد وشعبها قبل أي شيء آخر."

وقال ائتلاف الوطنية بزعامة رئيس وزراء العراق السابق إياد علاوي إنه لن يشارك في الجلسة الأولى التي يعقدها مجلس النواب العراقي الثلاثاء لتشكيل الحكومة الجديدة.

ودعا عضو الائتلاف حاتم حطاب في مؤتمر صحافي الكتل السياسية الأخرى إلى عدم المشاركة ورفض ما وصفه بالتغييرات الشكلية:

 

​​

ومن جانب آخر ذكر ساسة من الائتلاف الوطني أكبر كتلة في البرلمان في بيان إنهم ملتزمون بحضور الجلسة واتباع الجدول الزمني القانوني لتشكيل الحكومة لكنهم لم يفصحوا عن المرشح الذي سيدعمونه لرئاسة الوزراء.

لكن مصدرا داخل التحالف الوطني عبر عن دعم الكتل السياسية الكردستانية لترشيح طارق نجم القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة من بين ثلاثة اسماء مطروحة لهذا المنصب.

ويرى المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي أن حل الأزمة في العراق يحتاج الى أكثر من رئيس وزراء جديد بعيدا عن المالكي، لكنه استبعد في حديث لـ"راديوا سوا" أن يتفق التحالف الوطني الشيعي في هذه المرحلة على بديل للمالكي:

 

​​

 

المصدر: راديو سوا/وكلات

متطوعون عراقيون يتوجهون إلى جبهات القتال ضد داعش
متطوعون عراقيون يتوجهون إلى جبهات القتال ضد داعش

تخوض القوات العراقية مدعومة بغطاء جوي كثيف معارك مع مسلحين متشددين عند أطراف مدينة تكريت السبت، في أكبر عملية برية تنفذها هذه القوات منذ بداية هجوم المسلحين وتترافق مع دراسة "أهداف مهمة" بالتعاون مع المستشارين العسكريين الأميركيين.

وقال الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء (110  كلم شمال بغداد) "انطلقت فجر السبت عملية كبيرة لتطهير مدينة تكريت من عناصر داعش".

وأوضح أن "قوات أمنية من النخبة ومكافحة الإرهاب معززة بالدروع والدبابات والمشاة ومسنودة جويا انطلقت من سامراء صوب تكريت (160 كلم شمال بغداد) لتطهيرها"، مضيفا "نحن واثقون أن الساعات القادمة ستشهد أنباء سارة للشعب العراقي".

وتابع الفتلاوي أن مئات الآليات وآلاف الجنود من مختلف الصنوف تتقدم حاليا، بالإضافة إلى فريق هندسي يعمل على تطهير الطريق الرابط بين ناحية دجلة (20 كلم جنوب تكريت) ومدينة تكريت بسبب زرع عبوات ومتفجرات في الطريق.

ونشرت القوات الخاصة العراقية قناصة داخل جامعة تكريت بعد إنزالهم جوا الخميس. وذكرت مصادر أمنية أن طائرات هليكوبتر أطلقت النيران على أهداف في تكريت السبت وأن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام تخلوا عن مبنى الحكومة في تكريت.

وجرى إنزال المزيد من القوات الحكومية جوا في جيب يقع إلى الشمال مباشرة من المدينة.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم عطا للصحفيين في بغداد السبت إن 29 "إرهابيا" قتلوا الجمعة في تكريت وإن قادة المتشددين يتخبطون لأن حالتهم المعنوية بدأت في الانهيار.

لكن المتشددين يبدون مرونة ويتمتعون بدعم بعض العشائر السنية المحلية، بالإضافة إلى أعضاء بحزب البعث الحاكم السابق من عهد الرئيس الراحل صدام حسين. ويشعر سكان مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين بالغضب من حكومة المالكي.

وتشهد مناطق اخرى من البلاد مثل جرف الصخر على بعد 85 كيلومترا إلى الجنوب من بغداد هجمات لمتشددين من الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقالت ثلاثة مصادر للشرطة إن ما لا يقل عن 60 من مقاتلي الدولة الإسلامية قتلوا إلى جانب أكثر من 15 من قوات الأمن العراقية عندما شنت الجماعة المتشددة هجوما كبيرا على معسكر للجيش إلى الشرق مباشرة من جرف الصخر باستخدام قذائف المورتر والقاذفات الصاروخية.

اشتباكات في ناحية دجلة

وأكد شهود عيان أن القوات العراقية وصلت إلى ناحية دجلة واشتبكت مع مسلحين ينتمون إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، الذي يسيطر منذ أكثر من أسبوعين مع تنظيمات متشددة أخرى على مناطق واسعة من شمال العراق.

وفي وقت لاحق، قال شهود عيان آخرون إن القوات العراقية بلغت أطراف مدينة تكريت من جهة الغرب، حيث تخوض معارك ضارية مع المسلحين.

وكانت القوات العراقية تمكنت الخميس من السيطرة على جامعة تكريت الواقعة في شمال المدينة بعد عملية إنزال قامت بها قوات خاصة أعقبتها اشتباكات مع مسلحين ما مهد الطريق حسب مسؤولين عسكريين لإطلاق العملية البرية السبت.

وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا، في مؤتمر صحافي، في بغداد إن المسلحين "يختبئون في القصور الرئاسية"، المجمع الرئاسي الواقع في وسط تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين.

وأضاف أن القوات العراقية تقوم بتوجيه "ضربات جوية في مناطق مهمة، مناطق تواجد الإرهابيين أو إخفاء الأسلحة والعجلات" (السيارات).

ويشن مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى جانب مسلحي تنظيمات سنية متشددة أخرى هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه تشمل مدنا رئيسية بينها تكريت والموصل (350 كلم شمال بغداد).

داعش ينوي الزحف نحو العاصمة

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أقوى التنظيمات الإسلامية المتشددة، التي تقاتل في العراق وسورية عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

والعملية التي تقوم بها حاليا القوات العراقية وتحاول من خلالها استعادة السيطرة على تكريت مركز محافظة صلاح الدين، هي أكبر عملية عسكرية لهذه القوات منذ بدء هجوم المسلحين.

وفي هذا السياق تحدث عطا عن تنسيق مع المستشارين العسكريين الأميركيين المتواجدين في العراق، قائلا "لغاية الآن القوات الأمنية العراقية هي التي تنفذ الخطة، والتنسيق مستمر مع الجانب الأميركي في مجال دراسة الأهداف المهمة".

​​ونشرت الولايات المتحدة 180 مستشارا عسكريا في الأيام الأخيرة لمساعدة القوات العراقية على وقف تقدم الإسلاميين المتشددين.

مسؤول أميركي: مروحياتنا تحلق فوق بغداد

في غضون ذلك، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في واشنطن الجمعة إن "بضع" طائرات من دون طيار أميركية تحلق فوق بغداد لحماية القوات الأميركية والدبلوماسيين الأميركيين، موضحا "بدأنا ذلك خلال الساعات الـ48 الماضية".

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأميرال جون كيربي أن "بعض الطائرات (من دون طيار) مسلحة قبل أي شيء لحماية العسكريين على الأرض"، مضيفا أن العراق طلب من واشنطن من جهة أخرى شراء 800 صاروخ إضافي من طراز هلفاير.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال الجمعة إن "بغداد آمنة ولا يمكن أن تتعرض لاهتزاز"، مردفا: "لن يستطيعوا أن يحدثوا شيئا في بغداد"، وذلك لدى زيارته قيادة عمليات بغداد.

المصدر: وكالات، "راديو سوا"