مجموعة من "داعش"
مجموعة من "داعش"

تستعد القوات العراقية لإدخال طائرات روسية في معاركها مع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) الذي أعلن الأحد قيام "الخلافة الإسلامية" ومبايعة زعيمه "خليفة للمسلمين"، فيما تواصل هذه القوات عملياتها لاستعادة مناطق من المسلحين على رأسها مدينة تكريت.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان نشر على موقعها أن العراق تسلم خمسا من الطائرات المقاتلة الروسية نوع سوخوي-25، مشيرا إلى ستساهم في زيادة القدرة القتالية للقوة الجوية وبقية صنوف القوات المسلحة للقضاء على الإرهاب.

وقال مسؤول عسكري إن طائرة سوخوي متخصصة بإسناد القطعات وضرب الإرهاب، مضيفا أن المقاتلات ستدخل "خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة إلى الخدمة الفعلية".

وتابع أن هذه الطائرات ستلعب دورا أساسيا في "مقاتلة تنظيمات داعش الإرهابية"، موضحا أن "طيارين لهم خبرة طويلة" هم الذين سيقودون هذه الطائرات التي سيجري تجهيزها بمساعدة فنيين روس.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن الخميس أن بغداد ستشتري أكثر من 12 طائرة روسية ضمن عقد تبلغ قيمته نحو 500 مليون دولار، في وقت تبدي السلطات العراقية سخطها من تأخر الولايات المتحدة في تسليمها طائرات "اف-16" ومروحيات "أباتشي".

 "الدولة الإسلامية"

هذا وأكد تنظيم "داعش" الذي أعلن الأحد تغيير اسمه إلى "الدولة الإسلامية"، نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وفي تسجيل صوتي للمتحدث باسمه أبو محمد العدناني، أعلن التنظيم الأحد "قيام الخلافة الإسلامية" وبايع زعيمه ابو بكر البغدادي "خليفة للمسلمين".

وقال العدناني في التسجيل إن "الدولة الإسلامية" قررت "إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان".

يشار إلى أن القوات العراقية تشن منذ يومين عملية واسعة في محافظة صلاح الدين تسعى من خلالها الى وقف زحف هؤلاء المسلحين والى استعادة مناطق استراتيجية فقدت السيطرة عليها وعلى راسها مدينة تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين.

في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الجيش العراقي الجنرال قاسم الموسوي الأحد إن القوات العسكرية العراقية لم تستعد السيطرة بشكل كامل على محافظة صلاح الدين من المسلحين إلا أنها حققت تقدما كبيرا في المنطقة وفي شمال مدينة تكريت.

وأضاف الموسوي في مؤتمر صحافي:

وأشار إلى هروب عدد من قيادات تنظيم داعش:

وقد أظهرت لقطات تلفزيونية بثتها وكالات الأنباء عددا من الجنود العراقيين يطلقون النار في اتجاه أهداف معينة في ضواحي تكريت.

وفي هذا السياق قال قائد عملية صلاح الدين العسكرية الفريق علي الفريجي:

التطورات السياسية

​​وفي التطورات السياسية، قال ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي إنه لن يشارك في الجلسة الأولى التي يعقدها مجلس النواب العراقي الثلاثاء للبحث في مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال عضو الائتلاف حاتم حطاب في مؤتمر صحافي:

ودعا حطاب الكتل السياسية الأخرى إلى عدم المشاركة في هذه الجلسة ورفض ما وصفه بالتغييرات الشكلية:

 إلا أن المحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي رأى أن أغلب الكتل السياسية ستشارك في هذه الجلسة، وقال لـ"راديو سوا":

​​وقال عضو كتلة المواطن النائب حسون الفتلاوي إنّ الخلافات السياسية لن تحول دون الاتفاق على منصبي رئيسي الجمهورية والبرلمان، وأضاف لـ"راديو سوا":

 

موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز
موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز

مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق، يستفيد العمال في مصنع ملح من الحرارة المرتفعة.

ويستخدم مصنع ملح البصرة، الواقع على مشارف مدينة الفاو، أحواض تركيز كبيرة لتسخير مياه البحر وإنتاج الملح، وهي طريقة تستفيد من درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال حسام داود العكيلي، مدير الإنتاج في مملحة البصرة، إن مملحة الفاو تعتبر أول مملحة في العراق تعتمد على مياه البحر فقط. ويختلف الملح المنتج من مياه البحر تماما عن الملح الصخري المنتج من الآبار أو من البحيرات.

وأضاف العكيلي قوله "رب ضارة نافعة"، مشيرا إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري "تكون مؤذية للبعض لكن احنه بالنسبة النه إنتاجنا يكثر ويكون أفضل النه خصوصا إذا كان تبخر سريع لأن ينطينه (يعطينا) إنتاج أسرع وأنظف".

وعن عملية استخراج الملح، قال إنها تبدأ بنقل مياه البحر إلى أحواض التركيز، وتكون بحجم سبع كيلومترات في ثلاث كيلومترات، مشيرا إلى درجات الحرارة المرتفعة في جنوب العراق تساعد في إنتاج المحل، لأن "درجات التبخر والتركيز تزداد فيزداد التركيز.

وبعد التركيز يُنقل الملح إلى أحواض البلورة لتبدأ بلورات الملح بالتشكل.

وقال عبد الخالق صدام العبادي، وهو مستثمر في مملحة البصرة، إن المملحة تنتج نحو 350 ألف طن من الملح سنويا.

وأضاف "هذا الملح طبعا يروح وزارة النفط باعتبارها تسخدمه في استخراج النفط للآبار وملح الطعام تسخدمه جميع مصانع الملح الغذائي بالعراق بالإضافة إلى الأقراص الملحية التي تستخدم بتنقية المياه، ومصانع المنظفات تستخدمه كمادة أولية يعني يعتمدوها في إنتاج المنظفات".

وعلى عكس استخراج الملح الصخري التقليدي، يعتبر إنتاج ملح مياه البحر أقل تدخلا بيئيا إلى حد ما لأنه لا يتطلب التفجير أو الاستخراج العميق. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جمع الملح من مياه البحر على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية الساحلية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن التخلص غير السليم من المنتجات الثانوية الناتجة عن تحلية المياه وأعمال الملح يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي البحري.

وقال مشتاق عيدان، وهو باحث وأكاديمي، إن لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري هناك بعض الفوائد، إذ أن "هناك بعض الصناعات تعتمد اعتماد كبير على ارتفاع درجات الحرارة وتبخر المياه منها صناعة الملح ومنها صناعات أخرى وزراعة فسائل النخيل إلى آخر بعض الزراعات التي تعتمد على درجة الحرارة العالية". 

لكن عيدان يشير إلى أضرار الاحتباس الحراري أكبر بما لا يقاس من الفوائد، فهو يؤدي إلى "هجرة كثير من المناطق وهجرة كثير من السكان وهجرة كثير من الطيور وهجرة بعض الثروة السمكية والحيوانية نتيجة هذا الاحتباس".

وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الأكثر عُرضة لتغير المناخ على مستوى العالم، مشيرة إلى ندرة المياه والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.