جنود سعوديون في منطقة حدودية قريبة من اليمن
جنود سعوديون في منطقة حدودية قريبة من اليمن

أكدت قناة "العربية" التلفزيونية الخميس أن السعودية نشرت 30 ألف جندي على حدودها مع العراق بعد انسحاب الجنود العراقيين من المنطقة، غير أن بغداد نفت هذا الخبر وأكدت أن الحدود لا تزال تحت سيطرتها الكاملة. 

وتتشاطر الدولة التي تحتل المرتبة الأولى في صادرات النفط في العالم حدودا مشتركة تمتد 800 كيلومتر مع العراق، حيث استولى المقاتلون المتشددون الإسلاميون وغيرهم من الجماعات السنية على عدد من المدن والبلدات في شمال البلاد في عملية عسكرية خاطفة الشهر الماضي.

وقضت المملكة على متمردي القاعدة منذ نحو 10 سنوات وتخشى أي تهديد جديد من إسلاميين سنة متشددين.

وأوردت القناة المملوكة للسعودية على موقعها الإلكتروني أن الجنود السعوديين انتشروا في المنطقة الحدودية بعد أن هجرت القوات العراقية مواقعها هناك تاركة المنطقة الحدودية مع السعودية وسورية بدون حراسة.

وقالت العربية إنها حصلت على شريط فيديو يظهر نحو 2500 جندي عراقي في منطقة صحراوية إلى الشرق من مدينة كربلاء العراقية بعدما انسحبوا من مواقعهم على الحدود.

ويظهر في شريط الفيديو الذي بثته (العربية) ضابط يقول إن الجنود العراقيين تلقوا أوامر بترك مواقعهم دون إعطائهم تبريرا لهذه الخطوة.

ولم يتسن التأكد على الفور من مصداقية محتوى الشريط.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي إن السعودية لم تشهد أي تهديد قرب حدودها وإن الحدود السعودية مؤمنة ومحمية قبل أحداث العراق بفترة طويلة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) إن الملك عبد الله بن عبد العزيز أمر باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المملكة من أي "تهديدات إرهابية" محتملة.

وتقول مصادر دبلوماسية في الخليج إن حدود السعودية مع العراق تخضع لحراسة جيدة نسبيا، لكن حدودها مع الأردن يمكن أن توفر طريقا سهلا لأي متشددين يحاولون دخول المملكة قادمين من العراق.

العراق ينفي انسحاب قواته من الحدود مع السعودية

ونفى العراق صحة الأنباء التي تحدثت عن انسحاب قواته من الحدود المشتركة مع السعودية الممتدة على طول 800 كيلومتر.

وقال وكيل وزارة الداخلية العراقي لشؤون الاستخبارات أحمد الخفاجي إن قوات حرس الحدود العراقية لا تزال ترابط على الحدود المشتركة مع كل السعودية وإيران والكويت والأردن وعلى جزء كبير من الحدود السورية.

وأضاف الخفاجي في اتصال أجراه معه "راديو سوا" أن قوات الحدود ليست تابعة للجيش العراقي بل تابعة لوزارة الداخلية:

​​في السياق ذاته، نفى المتحدث باسم الجيش العراقي قاسم عطا انسحاب قوات حرس الحدود العراقي من الحدود مع السعودية، وقال إن الأنباء التي روجت كاذبة وتستهدف التأثير على الروح المعنوية للشعب والجيش، على حد تعبيره.  

وقال الخفاجي إنه ليس على علم بنشر المملكة قوات على الحدود بين البلدين لكنه أكد أن قوات الحدود العراقية لم تترك مواقعها:

​​وقال عضو مجلس الشورى السعودي السابق محمد آل زلفى في اتصال أجراه معه "راديو سوا" إن من حق السعودية حماية أمنها القومي مما يجري في العراق:

​​داعش يفرج عن 32 تركيا

في سياق آخر، أطلق تنظيم داعش سراح 32 سائق شاحنة تركيا احتجزهم في شمال العراق الشهر الماضي، وفق ما أعلنت وكالة دوجان الخاصة للأنباء ووسائل إعلام تركية أخرى.

وقد أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو خبر الإفراج عن السائقين.

ولم ترد أي معلومات عن نحو 50 تركيا بينهم جنود من القوات الخاصة ودبلوماسيين وأطفال احتجزهم التنظيم في مدينة الموصل شمالي العراق قبل نحو شهر.

المصدر: راديو سوا ووكالات

الرئيس باراك أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي
الرئيس باراك أوباما. أرشيف

دعت الولايات المتحدة الأربعاء زعماء الأكراد والسنة العراقيين إلى تحمل مسؤولياتهم والإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل التصدي للهجوم الذي يشنه مسلحون متشددون.

وأفاد بيان للبيت الأبيض بأن الرئيس باراك أوباما قدم الشكر للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على تعهده بتقديم 500 مليون دولار للعراق من أجل التخفيف عن معاناة الفارين من أعمال العنف.

وناقش الرئيس أوباما والملك السعودي خلال محادثة هاتفية أجراها الأول "التهديد الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" على استقرار العراق والمنطقة كلها".

وأكدا كذلك على ضرورة أن يمضي قادة العراق قدما نحو تشكيل حكومة وحدة تشمل جميع الأطياف.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية السعودية قد ذكر في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن المساعدة السعودية ستقدم "عبر منظمات الأمم المتحدة".

وشدد نائب الرئيس جو بايدن ورئيس البرلمان العراقي السابق أسامة النجيفي خلال محادثة هاتفية على ضرورة "تشكيل حكومة جديدة سريعا تكون قادرة على توحيد البلاد".

وأكد بايدن خلال المحادثة على "دعم الولايات المتحدة القوي للعراق" في مواجهة التنظيم المتشدد، معربا عن قلقه إزاء معاناة العراقيين جراء تصاعد أعمال العنف.

واستقبل وزير الخارجية جون كيري وفدا كرديا وأجرى محادثات هاتفية مع رئيس كردستان العراق مسعود البرزاني.

وحسب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر ساكي فإن كيري شدد للوفد على الدور الرئيسي للأكراد "في عملية تشكيل الحكومة" وعلى دورهم في مساعدة الحكومة المركزية على حل الأزمة الأمنية.

وقالت ساكي للصحافيين إن كيري أكد أن تشكيل حكومة موسعة أمر ضروري لتوحيد العراقيين وتفادي التهديد الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" على الأراضي العراقية بما فيها كردستان.

وأفادت بأنه أعاد التأكيد لبرزاني على ضرورة مشاركة الأكراد في مشاورات تشكيل الحكومة.

وقد أمر الرئيس باراك أوباما الاثنين بإرسال 200 جندي إضافي إلى العاصمة العراقية لضمان أمن الدبلوماسيين الأميركيين وغيرهم من العاملين في المدينة، وذلك مع تردي الأوضاع الأمنية.

وارتفع عدد الجنود الأميركيين الذين أرسلتهم الولايات المتحدة إلى العراق لضمان الأمن إلى نحو 475 جنديا، فضلا عن 300 مستشار عسكري وصل منهم 180 حتى الأن وبدأوا في دراسة وضع الجيش العراقي.

المصدر: وكالات