أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبوبكر البغدادي
أمير تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أبوبكر البغدادي

قال جهاز مكافحة الإرهاب في العراق إن لديه معلومات استخباراتية شبه مؤكدة تفيد بإصابة زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية" أبو بكر البغدادي في غارة جوية للطيران العراقي في مدينة القائم غربي محافظة الأنبار.

وقال المتحدث باسم الجهاز صباح النعمان في تصريح لـ"راديو سوا" إن الغارة نفذت ليل الخميس الجمعة، وأدت إلى مقتل عدد كبير من قياديي التنظيم:

​​وأفاد النعمان بأن الملحين المتشددين حاولوا صباح الجمعة شن هجوم على مصفى بيجي في محافظة صلاح الدين شمالي العراق، وأن القوات الأمنية تمكنت من إحباط الهجوم وقتل معظم المهاجمين:

الإفراج عن ممرضات هنديات

قال مسؤول هندي اليوم إن نحو خمسين ممرضة هندية كن مختطفات في العراق أخلي سبيلهن وسينقلن إلى بلدهن قريبا.

وقال مسؤول في ولاية كيرالا الجنوبية إن الممرضات يجري نقلهن من الموصل بشمال العراق إلى اربيل التي تبعد عنها نحو ثمانين كيلومترا.

واختطفت الممرضات من مستشفى في تكريت التي يسيطر عليها مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش.

وقال بي. سيفاداسان أحد معاوني أومن تشاندي رئيس وزراء ولاية كيرالا إنه يجري نقل الممرضات، وجميعهن من ولاية كيرالا الجنوبية، من مدينة الموصل بشمال العراق إلى مدينة أربيل التي تبعد عنها بنحو 80 كيلومترا.

 وتحدث كل من سيفاداسان وتشاندي إلى بعض الممرضات تليفونيا.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن الممرضات 48 ظلوا في مستشفى في مدينة تكريت التي يسيطر عليها المقاتلون المتشددون السنة لأسابيع، لكن نقلن من هناك الخميس رغما عنن.

الجيش العراقي يتقدم في تكريت

ذكرت وسائل إعلام حكومية والشرطة أن الجيش العراقي طرد مسلحين سنة من مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين في إطار حملة لاستعادة مساحات واسعة استولى عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في شمال وغرب العراق.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية المنشق عن القاعدة أعلن إقامة خلافة إسلامية لا تعترف بالحدود بين العراق وسورية وهدد بالزحف على العاصمة بغداد لإطاحة الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة.

وقالت وسائل إعلام محلية والشرطة وسكان محليون إن القوات الحكومية، التي تشن حملة مضادة إلى جانب متطوعين من الشيعة، مدعومين بطائرات هليكوبتر استعادت قرية العوجة الليلة الماضية.

وأضافوا أن ثلاثة مسلحين قتلوا في معركة استمرت ساعة وأن الجزء الأكبر من المسلحين فر جنوبا على طول الضفة الشرقية لنهر دجلة على الجانب الآخر من العوجة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية قوله إنه تم "تطهير" العوجة تماما وقتل 30مسلحا. ولم يتسن التحقق من أعداد القتلى من جهة مستقلة.

وذكر الجيش أنه يسيطر حاليا على 50 كيلومترا من الطريق الرئيسي الذي يتجه شمالا من مدينة سامراء، على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد، إلى العوجة.

لكن المجتمعات المحلية وغالبيتها من السنة التي تعيش على طول هذا الممر لا تزال تضمر العداء للقوات الحكومية، التي تتعرض قوافلها لهجمات المسلحين المتشددين، بينما لا تزال مدينة تكريت الواقعة على بعد بضعة كيلومترات شمالي العوجة في قبضة المسلحين.

وسقطت تكريت في بداية الهجوم المباغت الشهر الماضي الذي مكن المتشددين الجهاديين الذين تقودهم الدولة الإسلامية من السيطرة على معظم المناطق ذات الأغلبية السنية الواقعة إلى الشمال من بغداد.

تحذير أممي

في غضون ذلك، حذر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف من انزلاق البلاد إلى فوضى شبيهة بما يحدث في سورية، إذا فشلت القوى السياسية في الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

وحث ملادينوف القادة العراقيين على الإسراع في انتخاب رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان، مشيرا إلى أن الأوضاع أكثر خطورة مما كانت عليه في ذروة الاقتتال الطائفي عام 2006.

الأوضاع الأمنية

وميدانيا، قال قائد الفرقة الذهبية اللواء الركن فاضل برواري لـ"راديو سوا" إن قواته تقدمت باتجاه مركز مدينة تكريت من الجهة الجنوبية، مضيفا أن مواجهات الخميس أسفرت عن مصرع 30 مسلحا.

​​وأشار برواري إلى أن الأيام القليلة القادمة ستشهد تطهير جميع مناطق محافظة صلاح الدين من المسلحين.

وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا أن قوات الجيش حررت منطقة العوجا في محافظة صلاح الدين

​​وأوضح عطا أن الجيش استعاد ست قرى في محافظة ديالى وقتل عددا من المسلحين.

​​وقال عضو مجلس ديالى عن التحالف الكردستاني زاهد طاهر إن تنظيم "الدولة الإسلامية" فشل في الاحتفاظ بالمناطق التي سيطر عليها قبل نحو أسبوعين.

المصدر: راديو سوا/وكالات

القمة العربية

لا شك أن زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، أشاحت بالأضواء بشكل كبير عن قمة بغداد العربية، التي عقدت في 17 مايو بحضور عدد محدود من القادة العرب. 

قد أثار الغياب الجماعي للعديد من الرؤساء والملوك العرب تساؤلات حول أسباب ضعف التمثيل، ما دفع مراقبين إلى وصفها بـ"أضعف القمم" في تاريخ الجامعة العربية.

القمة طالبت في بيانها الختامي المجتمع الدولي بـ"الضغط من أجل وقف إراقة الدماء" في قطاع غزة. وحث المجتمعون المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول ذات التأثير، "على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة". 

وناقشت القمة قضايا عربية عديدة من أبرزها التحديات التي تواجه سوريا، والتطورات الميدانية في ليبيا واليمن ولبنان، إلى جانب الحرب في قطاع غزة.

لكن زيارة ترامب ليست العنصر الوحيد الذي ألقى بظلال  على قمة بغداد، بل ثمة عناصر عديدة جرى تداولها، على أنها لعبت دورا في إحجام بعض القادة العرب عن المشاركة.

أبرز تلك العناصر، النفوذ الإيراني وزيارة إسماعيل قآني، قائد فيلق القدس إلى العراق قبل القمة بأيام، الأمر الذي اعتُبر رسالة واضحة عن حجم التأثير الإيراني على الدولة العميقة في العراق، حتى وإن كان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، يحاول أن يتمايز بمواقفه ويظهر انفتاحا على الدول العربية والخليجية. 

كما أن السوداني، ورغم الاعتراضات الصادرة عن أصوات تدور في فلك إيران، التقى بالشرع في الدوحة. أضف إلى ذلك، غياب القرار السيادي في العراق، بسبب تنوع الولاءات السياسية وتأثير الفصائل المسلحة على القرارات السيادية العراقية، وهو ما جعل القادة العرب، بحسب مراقبين ومحللين سياسيين، يشككون في جدوى حضورهم لقمة تُعقد في بغداد، حيث لا يرون في الحكومة العراقية تمثيلاً حقيقياً للدولة. 

وقد انعكس الأمر على التحضيرات للقمة، وعلى تفاعل الجمهور العراقي معها، حيث تصاعدت عبر وسائل التواصل الأصوات المتطرفة المرتبطة بالفصائل المسلحة، ما أدى على ما يبدو، إلى إرسال رسائل سلبية لقادة عرب بعدم ترحيب العراقيين بهم، خصوصاً الجدل الذي رافق دعوة السوداني للشرع لحضور القمة.

من جانب آخر، أثارت المحكمة الاتحادية العراقية الجدل بإلغاء اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، ما اعتبرته الأخيرة تنصلاً من التزامات دولية. هذا الخلاف قد يفسر بحسب محللين عراقيين، غياب بعض قادة دول الخليج عن القمة.

ولا يمكن، أثناء استعراض أسباب "فشل" قمة بغداد، اغفال مسألة أن القمم العربية الشاملة باتت أقل أهمية في ظل تفضيل الدول العربية للقمم الثنائية أو الإقليمية التي تتناول قضايا محددة، تماماً كما حدث في زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات. 

هذا النوع من الزيارات واللقاءات الثنائية، بات يفضله القادة العرب، وباتوا يبدون اهتماماً أقل بحضور القمم العربية لا تلبي أولوياتهم الوطنية المباشرة، والتي تنتهي غالباً إلى بيانات إنشائية، لا إلى قرارات عملية.