جنود عراقيون جنوب البصرة- أرشيف
جنود عراقيون جنوب البصرة- أرشيف

قتل تسعة جنود في الجيش العراقي وأصيب 38 جنديا آخر بجروح الأربعاء في اشتباكات مع مسلحين ينتمون إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" شمال مدينة بعقوبة الواقعة على بعد 60 كلم شمال شرق بغداد، حسب مصدر عسكري.

وأوضح رائد في الجيش العراقي أن "اشتباكات اندلعت عندما هاجم مسلحون من داعش (الدولة الإسلامية) ثكنة للجيش في ناحية المقدادية شمال بعقوبة ما أدى إلى مقتل تسعة جنود وإصابة 38 بجروح".

وأضاف أن "الاشتباكات استمرت من الصباح وحتى فترة بعد الظهر".

وأكد طبيب في مستشفى ناحية المقدادية التي تعرضت على مدى الشهر الماضي إلى عدة محاولات اقتحام من قبل "الدولة الإسلامية"، وطبيب في بعقوبة، الحصيلة الإجمالية لضحايا هذه الاشتباكات.

في غضون ذلك  عثرت الشرطة العراقية على 53 جثة مجهولة الهوية في أحد البساتين الواقعة جنوب غرب "الحلة" كبرى مدن محافظة  "بابل" جنوب بغداد.

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية  قولها إن جميع الجثث لرجال مجهولي الهوية قضوا بطلقات نارية  في الرأس والصدر ، وأيديهم مقيدة إلى الخلف، من دون معرفة أسباب مقتلهم.

ويسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" الجهادي المتشدد إلى جانب تنظيمات أخرى منذ شهر على مناطق واسعة في شمال وشرق وغرب العراق بينها مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد) ومدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد).

المصدر: وكالات

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء إن أربيل، عاصمة إقليم كردستان، أصبحت "مقرا لمسلحي داعش والقاعدة والبعث والإرهابيين"، بينما اتهم الأكراد المالكي بالتغطية على فشله في إدارة البلاد.

وأكد في خطابه الأسبوعي الذي بثته قناة العراقية شبه الرسمية، أن بغداد لن تسكت على سيطرة الأكراد على مناطق متنازع عليها، في إشارة إلى مدينة كركوك، مشيرا إلى أن وحدة العراق تتعرض للانتهاك وأنه لن يسمح بذلك.

وأردف قائلا "كل شيء تحرك على الأرض يعود. لا يمكن السكوت عن أي حركة استغلت الظروف وتمددت، وأقول وهم يعرفون كلامي: يعودون من حيث أتوا، يعود السلاح".

مزيد من التفاصيل حول كلمة المالكي في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد إسماعيل رمضان:

​​الأكراد: المالكي يغطي على فشله

​​بالمقابل، رفض رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين في تصريح لـ"راديو سوا" اتهامات المالكي لأربيل، وعدها محاولة للتغطية على ما وصفه بفشل المالكي في إدارة البلاد.

وتساءل: "كيف يمكن أن تستضيف كردستان داعش بينما يقاتل مسلحوها البشمركة".

وأكد على أن التنظيم المتشدد موجود في الموصل وصلاح الدين والرمادي وفي بغداد أيضا، وليس في كردستان.

وأضاف حسين أن هناك جماعات وعشائر مناوئة للمالكي حتى داخل البيت الشيعي، مشيرا الى أن المالكي يعتبر كل معارض له إرهابيا.

جو بايدن يتصل برئيس إقليم كردستان

اتصل نائب الرئيس الأميركي جون بايدن الأربعاء برئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في وقت اتهم فيه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الأكراد بإيواء الجهاديين المتشددين.

وأكدت تلك الاتهامات على الانقسامات العميقة في العراق.

وخلال المحادثة الهاتفية، اتفق بايدن وبارزاني على ضرورة "تسريع عملية تشكيل حكومة تتناسب مع جدول الأعمال الذي حدده الدستور العراقي"، وفق بيان للبيت الأبيض.

وعبر بايدن عن تعازيه لسقوط ضحايا عراقيين خلال معركتهم ضد الجهاديين.

ورفض مكتب بايدن توضيح ما إذا كانت المكالمة أجريت بعد التصريحات التي أدلى بها المالكي.

وكثف بايدن خلال الأيام الأخيرة من دعواته إلى الوحدة بين السنة والشيعة والأكراد في العراق للخروج من الأزمة السياسية والعسكرية في البلاد.

ولم يتطرق بيان البيت الأبيض إلى التصريحات التي اطلقها بارزاني سابقا في ما يتعلق بإجراء استفتاء حول استقلال كردستان العراق.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية إلى جانب تنظيمات أخرى منذ شهر على مناطق واسعة في شمال وشرق وغرب العراق.

وأحكم الأكراد قبضتهم، منذ بداية الهجوم، على مناطق متنازع عليها مع بغداد على رأسها مدينة كركوك الغنية بالنفط، في خطوة أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أنها نهائية.

وتشهد العلاقات بين بغداد والإقليم الكردي، الذي يملك قوات عسكرية وتأشيرات وعلم خاص به، توترا يتعلق أساسا بالمناطق المتنازع عليها وبعائدات النفط وصادراته.

المصدر: راديو سوا/وكالات