أحدى مصافي النفط في إقليم كردستان
أحدى مصافي النفط في العراق

قال إقليم كردستان شمال العراق، إن حكومته التي تتمتع بحكم ذاتي، ستتخذ إجراءات قانونية ضد من يشترون النفط العراقي ما لم يحصل الإقليم على نصيبه من إيرادات لمبيعاته، وذلك بعد أسابيع قليلة من تهديد بغداد لمشتري النفط العراقي المتدفق من الإقليم دون موافقاتها.

وقالت وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم، في بيان صحافي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، إن من يشترون النفط العراقي متواطئون في انتهاك الدستور لأن حكومة بغداد خفضت حصة الإقليم البالغة 17 في المئة من الميزانية العراقية.

وجرت جولات عديدة من المفاوضات بين الإقليم شبه المستقل والحكومة المركزية في بغداد، على مدار الأشهر الماضية، بشأن أزمة صادرات نفط الإقليم وحصته من الموازنة العامة، دون الوصول لأي حلول تذكر.

ويقول الإقليم إن من حقه تصدير النفط بشكل منفرد بعيدا عن بغداد التي تعمدت خفض حصته من الميزانية العامة وترفض دفع مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة فيه.

 في المقابل، ترفض بغداد هذا الإجراء وتعتبره تهريبا للنفط العراقي، وهددت أكثر من مرة مشتري نفط الإقليم بمقاضاتهم دوليا.

وهددت الحكومة العراقية في بغداد، مطلع يونيو/حزيران الماضي، بتوسيع إجراءاتها القانونية، لتشمل أي مشتر للنفط المصدر عبر خط أنابيب من إقليم كردستان إلى تركيا.

وكانت حكومة بغداد قد لجأت في وقت سابق للتحكيم الدولي ضد تركيا بسبب تسهيلها تصدير شحنة نفط.

وقالت وزارة الثروات الطبيعية في البيان، إنه في حالة عدم تقاسم الحكومة الاتحادية الإيرادات بموجب الدستور العراقي فإن حكومة الإقليم لها الحق في اتخاذ الإجراءات التي تعتبرها مناسبة للحصول على كل المستحقات التي يلزم الدستور العراقي الحكومة الاتحادية بسدادها لإقليم كردستان.

وأضاف البيان أن المشترين الذين يتقاعسون عن تقديم تلك المدفوعات لحكومة الإقليم يسهلون انتهاك الحكومة الاتحادية لحقوق حكومة الإقليم ويسلمون الحكومة الاتحادية أموالا تخص حكومة الاقليم.

وكان الأكراد قد هددوا الأسبوع الماضي بمقاضاة الحكومة الاتحادية لمحاولتها عرقلة مبيعاتهم وذلك في خطاب شديد اللهجة يعكس ثقة متنامية في الوقت الذي تكافح فيه بغداد مسلحين استولوا على مساحات من البلاد.

وبدأت شركات نفط غربية مؤخرا، رفع حصص إنتاجها من إقليم كردستان العراق خلال الآونة الأخيرة في إطار تعزيز الإقليم صادراته النفطية إلى الأسواق العالمية.

المصدر: وكالات

محتجون أكراد يطالبون باستقلال إقليم كردستان عن العراق
محتجون أكراد يطالبون باستقلال إقليم كردستان عن العراق

قال نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس الخميس إن الوزراء الأكراد يعتزمون مقاطعة الاجتماعات القادمة لحكومة تسيير الأعمال.

وأضاف، في مؤتمر صحفي ببغداد، أن المقاطعة تأتي احتجاجا على وصف رئيس الوزراء نوري المالكي لأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق بأنها ملاذ آمن لجماعة الدولة الإسلامية وغيرها من المتشددين.

وقال شاويس "من موقع المسؤولية الملقاة على عاتقنا والتزاما بما نؤمن به نعلن عن عدم مشاركتنا في  جلسات مجلس الوزراء إظهارا لاحتجاجنا".

​​وقال الوزراء، في بيان اليوم الخميس، إن قرار تعليق حضور اجتماعات الحكومة صدر احتجاجا على تصريح "استفزازي" لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وصف فيه مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان بأنها ملاذ لتنظيم الدولة الإسلامية ومتشددين آخرين.

لكن مسؤولا كرديا كبيرا طلب عدم ذكر اسمه قال لرويترز إن المسؤولين سيواصلون تسيير شؤون وزاراتهم وإنهم لم ينسحبوا من الحكومة.

ولم يضع الوزراء جدولا زمنيا للمقاطعة أو شروطا للعودة، لكنهم دعوا إلى تشكيل حكومة وطنية شاملة. وتعقد الحكومة العراقية اجتماعاتها كل ثلاثاء ويمكن الدعوة لاجتماعات استثنائية في أوقات أخرى.

ومع سيطرة المتشددين الإسلاميين على المزيد من الأراضي في محافظات عراقية سنية دعت الولايات المتحدة ودول أخرى السياسيين في بغداد إلى تشكيل حكومة أكثر شمولا بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في نيسان/ أبريل.

لكن البرلمان الجديد فشل في الاتفاق على قيادة للبلاد ليظل المالكي على رأس حكومة تسيير الأعمال بينما يتبادل الزعماء الشيعة والأكراد الاتهامات بالمسؤولية عن عنف المتشددين.

وتدنت العلاقات بين الشيعة والأكراد لمستوى جديد الأربعاء عندما اتهم المالكي الأكراد بالسماح باستخدام أربيل كمركز للدولة الإسلامية وآخرين من بينهم أعضاء سابقون في حزب البعث المنحل.

ويطالب السنة والأكراد المالكي بترك السلطة لكن لم تبدر منه إشارة على قبول هذا. وأصبح الأكراد الآن أقرب من أي وقت مضى من الانفصال عن العراق حيث دعا مسعود البرزاني رئيس الإقليم برلمان كردستان الأسبوع الماضي إلى الإعداد لاستفتاء على الاستقلال.

المصدر: وكالات