رئيس البرلمان العراقي الجديد سليم الجبوري
رئيس البرلمان العراقي الجديد سليم الجبوري

دعا رئيس البرلمان العراقي الجديد سليم الجبوري، في كلمة له فور تسلمه مهام عمله الثلاثاء، الكتل السياسية إلى الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الجبوري "أدعو الكتل إلى الإسراع والتعجيل بالتفاهم لتشكيل الحكومة ضمن الأطر الدستورية والتوقيتات الموضوعة وأن يأخذ تشكيلها بعين الاعتبار الظروف الحالية فتكون قادرة على اجتياز المرحلة".

ورأى الجبوري أن أمام البرلمان العراقي مهمات عديدة، في مقدمتها، طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من المناطق التي سيطر عليها:

​​شاهد تقرير لقناة "الحرة" عن سليم الجبوري:

​​وفي تقرير لها عن المشهد العراقي يوم الثلاثاء،  كتبت وكالة رويترز "نواب العراق ينتخبون سنيا معتدلا رئيسا للبرلمان في خطوة للخروج من الجمود السياسي".

وقالت في التقرير إنه بعد اختيار الجبوري لرئاسة البرلمان دخل النواب في جدل مرير لساعات بشأن نائبه الشيعي، ما يشير إلى أنهم ما زالوا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق بشأن الحكومة الجديدة.

واختار البرلمان عضو ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي ليكون النائب الشيعي لرئيس مجلس النواب وإن كان ذلك جاء بعد ثلاث جولات من التصويت، حسب رويترز، وساعات من المناقشات المثيرة للجدل.

ورأت أن قرار منح منصب نائب رئيس البرلمان لحليف للمالكي يمكن أن يزيد الاحتمال لأن يتنحى رئيس الوزراء.

ونقلت الوكالة عن مساعد لسياسي كردي رفيع طلب عدم الإفصاح عن اسمه قوله إن الأحزاب الشيعية اختارت في الماضي نوابا للرئيس من خارج كتلة رئيس الوزراء للمحافظة على وحدة الفصائل الشيعية.

البرلمان العراقي الجديد: الجبوري رئيسا والعبادي والشيخ محمد نائبي رئيس ( آخر تحديث 12:02 ت غ)

انتخب النواب العراقيون في جلسة عقدت الثلاثاء، سليم الجبوري رئيسا للبرلمان، بعد أن حصل على أغلبية أصوات النواب الذين حضروا الجلسة.

وقال رئيس السن مهدي الحافظ إن الجبوري حصل على 194 صوتا من بين 273، فيما نالت منافسته شروق العبايجي 19 صوتا، مشيرا إلى أن عدد البطاقات الباطلة التي لم تحسب بلغ 60 بطاقة.

ويتحدر الجبوري من محافظة ديالى شمال شرق بغداد، وهو من الطائفة السنية وينتمي إلى الحزب الإسلامي العراقي.

كما انتخب النائب حيدر العبادي نائبا أولا لرئيس مجلس النواب، وحصل على 188 صوتا، من أصل 274 صوتا متاحا، واعتبرت 76 بطاقة تصويت باطلة، متفوقا على منافسيه أحمد الجلبي من كتلة الأحرار المنضوية تحت التحالف الوطني، وفارس ججو من التحالف المدني الديموقراطي.

وانتخب آرام الشيخ محمد نائبا ثانيا لرئيس مجلس النواب، بـ171 صوتا من 241 متاحا، فيما اعتبرت 70 بطاقة باطلة.

وفتح المجلس النيابي باب الترشح لإنتخابات رئاسة الجمهورية العراقية، ورفعت الجلسة إلى صباح الأربعاء في 23 تموز يوليو، حيث من المقرر أن يتم البحث في مشروع الموازنة، وفي الأسماء المرشحة للإنتخابات الرئاسية.

ويأتي التصويت بعد أن أخفق البرلمان العراقي في جلسته الأولى في الأول من تموز/يوليو في انتخاب رئيس له، حسبما نص الدستور، وفشل في جلسته الثانية أيضا الأحد الماضي بسبب خلافات عميقة.

ويعيد انتخاب رئيس البرلمان إطلاق العملية السياسية في العراق ويمهد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة تواجه التحديات التي تشهدها البلاد.


مزيد من التفاصيل في تقرير رنا العزاوي مراسلة "راديو سوا" في بغداد:

​​

وينص الدستور على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال 30 يوما من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب، على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه.

ويبقى الخلاف قائما حول منصب رئاسة الحكومة التي يصر ائتلاف دولة القانون على مرشحه رئيس الوزراء نوري المالكي.  


المصدر: راديو سوا/ وكالات

القمة العربية

لا شك أن زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، أشاحت بالأضواء بشكل كبير عن قمة بغداد العربية، التي عقدت في 17 مايو بحضور عدد محدود من القادة العرب. 

قد أثار الغياب الجماعي للعديد من الرؤساء والملوك العرب تساؤلات حول أسباب ضعف التمثيل، ما دفع مراقبين إلى وصفها بـ"أضعف القمم" في تاريخ الجامعة العربية.

القمة طالبت في بيانها الختامي المجتمع الدولي بـ"الضغط من أجل وقف إراقة الدماء" في قطاع غزة. وحث المجتمعون المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول ذات التأثير، "على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة". 

وناقشت القمة قضايا عربية عديدة من أبرزها التحديات التي تواجه سوريا، والتطورات الميدانية في ليبيا واليمن ولبنان، إلى جانب الحرب في قطاع غزة.

لكن زيارة ترامب ليست العنصر الوحيد الذي ألقى بظلال  على قمة بغداد، بل ثمة عناصر عديدة جرى تداولها، على أنها لعبت دورا في إحجام بعض القادة العرب عن المشاركة.

أبرز تلك العناصر، النفوذ الإيراني وزيارة إسماعيل قآني، قائد فيلق القدس إلى العراق قبل القمة بأيام، الأمر الذي اعتُبر رسالة واضحة عن حجم التأثير الإيراني على الدولة العميقة في العراق، حتى وإن كان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، يحاول أن يتمايز بمواقفه ويظهر انفتاحا على الدول العربية والخليجية. 

كما أن السوداني، ورغم الاعتراضات الصادرة عن أصوات تدور في فلك إيران، التقى بالشرع في الدوحة. أضف إلى ذلك، غياب القرار السيادي في العراق، بسبب تنوع الولاءات السياسية وتأثير الفصائل المسلحة على القرارات السيادية العراقية، وهو ما جعل القادة العرب، بحسب مراقبين ومحللين سياسيين، يشككون في جدوى حضورهم لقمة تُعقد في بغداد، حيث لا يرون في الحكومة العراقية تمثيلاً حقيقياً للدولة. 

وقد انعكس الأمر على التحضيرات للقمة، وعلى تفاعل الجمهور العراقي معها، حيث تصاعدت عبر وسائل التواصل الأصوات المتطرفة المرتبطة بالفصائل المسلحة، ما أدى على ما يبدو، إلى إرسال رسائل سلبية لقادة عرب بعدم ترحيب العراقيين بهم، خصوصاً الجدل الذي رافق دعوة السوداني للشرع لحضور القمة.

من جانب آخر، أثارت المحكمة الاتحادية العراقية الجدل بإلغاء اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، ما اعتبرته الأخيرة تنصلاً من التزامات دولية. هذا الخلاف قد يفسر بحسب محللين عراقيين، غياب بعض قادة دول الخليج عن القمة.

ولا يمكن، أثناء استعراض أسباب "فشل" قمة بغداد، اغفال مسألة أن القمم العربية الشاملة باتت أقل أهمية في ظل تفضيل الدول العربية للقمم الثنائية أو الإقليمية التي تتناول قضايا محددة، تماماً كما حدث في زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات. 

هذا النوع من الزيارات واللقاءات الثنائية، بات يفضله القادة العرب، وباتوا يبدون اهتماماً أقل بحضور القمم العربية لا تلبي أولوياتهم الوطنية المباشرة، والتي تنتهي غالباً إلى بيانات إنشائية، لا إلى قرارات عملية.