مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق نيكولاي ملادينوف في تصريح لقناة "الحرة عراق"
مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق نيكولاي ملادينوف في تصريح لقناة "الحرة عراق"- أرشيف

طالب الممثل الخاص للأمم المتحدة في بغداد نيكولاي ملادينوف الأربعاء مجلس الأمن الدولي بالتحرك لوقف "الفظائع"، التي يرتكبها تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق.

واتهم ملادينوف، في كلمة أمام مجلس الأمن عبر الفيديو، تنظيم الدولة الإسلامية "بتجنيد واستخدام جنود أجانب وارتكاب عمليات قتل وخطف واحتجاز رهائن وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان".

وقال ينبغي على مجلس الأمن "المطالبة بدون مواربة بأن يوقف تنظيم الدولة الإسلامية الأعمال العدائية وفظائعه ومطالبة الدول الأعضاء بالتعاون لتطبيق العقوبات القائمة".

وتنظيم الدولة الإسلامية مدرج على قائمة الأمم المتحدة للمجموعات المرتبطة بتنظيم القاعدة والخاضعة بهذه الصفة لعقوبات دولية.

وقد سيطر المتمردون السنة على مناطق واسعة من الأراضي العراقية منذ إطلاق هجوم واسع النطاق في التاسع من حزيران/يونيو.

واعتبر مبعوث الأمم المتحدة أن على مجلس الأمن ان يسعى لـ"محاسبة المسؤولين والداعمين لهذه الاعمال الارهابية وجرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة قلقة بشكل خاص على الأكثر ضعفا مثل النساء والأطفال والمسنين والأقليات.

وأضاف أن "تهديد تنظيم الدولة الإسلامية ليس ولن يكون محدودا بالعراق لذلك من الضروري أن يكون هناك التزام حازم وعاجل لمختلف الأطراف".

وعلى الصعيد السياسي ناشد ملادينوف البرلمان العراقي المنتخب حديثا الإسراع في اختيار حكومة ورئيس للبلاد، معتبرا أن العراق "لا يمكن أن يسمح لنفسه" بإطالة الأزمة، "لأن التهديدات الحالية لا تزال تشكل خطرا على وجود الدولة العراقية ذاتها".

وأرجأ البرلمان العراقي الأربعاء جلسته بدون أن يبدأ حتى عملية انتخاب الرئيس، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات التشريعية التي جرت في نيسان/أبريل، ما يؤخر تشكيل الحكومة.

والرئيس المقبل سيخلف جلال طالباني (80 عاما) الذي عاد مؤخرا إلى العراق بعد أن أمضى 18 شهرا في المستشفى في ألمانيا.

المصدر: وكالات

نزوح عائلات من محافظة نينوى في اتجاه إقليم كردستان- أرشيف
نزوح عائلات من محافظة نينوى في اتجاه إقليم كردستان- أرشيف

غادرت عشرات العائلات قضاء تلعفر مساء الثلاثاء باتجاه بغداد، وذلك على خلفية استمرار المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وعناصر تنظيم داعش في القضاء.

وقال عامل في إغاثة العائلات النازحة، لـ"راديو سوا" إن نحو 440 شخصا غادروا تلعفر مساء الثلاثاء، مضيفا أن النازحين يتكونون من كل الطوائف تقريبا.

وأوضح أحد النازحين أنهم  اضطروا إلى مغادرة منازلهم بعد دخول عناصر تنظيم داعش المدينة.

في غضون ذلك، قررت أمانة بغداد منح بعض العائلات النازحة منازل منخفضة الكلفة، بُنيت في وقت سابق على أطراف العاصمة، كنماذج لمجمعات سكنية لذوي الدخل المحدود.

وقال مدير العلاقات العامة في الأمانة حكيم عبد الزهرة لـ"راديو سوا" إن "هذه البيوت ستفي بجزء من العوائل، لكن سنجد أماكن أخرى للأعداد الكبيرة من النازحين".

​​قلق من مستقبل المسيحيين

وفي سياق تدهور الوضع الإنساني، قال بطريارك الكنيسة الكلدانية للكاثوليك في العراق والعالم لويس ساكو، إنه قلق حيال مستقبل المسيحيين في البلاد.

وأضاف ساكو أن وضع هؤلاء في العراق بات غير معروف، بعد التطورات الأخيرة التي وقعت في الموصل، وإقدام تنظيم داعش على طرد اللكلدان والآشوريين من المدينة.

​​وأكدت وكالة أسوسيتد برس أن العشرات من العائلات المسيحية التي نزحت من الموصل، قصدت مراكز الإغاثة بغية  استلام المساعدات الغذائية.

وقال أحد موظفي برنامج الغذاء العالمي الذي يشرف على توزيع المساعدات "لقد طـُلب منهم ركوب سياراتهم ومغادرة الموصل، ثم أوقفوا وانتزعت ممتلكاتهم في الطريق ومنهم من سلبت بطاقاتهم الشخصية. لدينا تقارير تشير إلى أن بعض الأطفال والشباب تركوا المدينة بملابس النوم".


المصدر: راديو سوا