مواطن عراقي يحمل صورة آية الله الكبرى علي السيستاني
مواطن عراقي يحمل صورة آية الله الكبرى علي السيستاني- أرشيف

دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الزعماء السياسيين اليوم الجمعة إلى عدم التشبث بمناصبهم في إشارة على ما يبدو إلى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يرفض مطالب بالتنحي.

وقال السيستاني، في خطبة الجمعة التي تلاها أحد مساعديه في مدينة كربلاء، إنه يتعين على الزعماء السياسيين التحلي بالمرونة حتي يمكن كسر الجمود السياسي وحتى يتمكن العراق من مواجهة متشددين مسلحين.

واجتاح مسلحو داعش  مناطق شمال وغرب العراق الشهر الماضي وأصبحوا أكبر تهديد لحكومة المالكي التي يقودها الشيعة.

وقال السيستاني إن الوقت قد حان ليفكر السياسيون في مصلحة العراق وليس في مصلحتهم الشخصية، مضيفا أن حساسية المرحلة الحالية تحتم على كل الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب إعمال مبدأ التضحية وإنكار الذات وعدم التشبث بالمناصب.

ويرأس المالكي منذ انتخابات نيسان/أبريل حكومة انتقالية لتسيير الأعمال ويرفض مطالب السنة والأكراد بأن يتنحى ويفسح المجال أمام شخصية جديدة. ويعارض بعض الشيعة أيضا مسعى المالكي لتولي رئاسة الوزراء لفترة ثالثة.

وقد تسرع دعوة السيستاني من رحيل المالكي لأن المرجع الشيعي الكبير يمثل صوت العقل في البلد المنقسم بشدة. وكان السيستاني قد دعا العراقيين إلى حمل السلاح في وجه المتشددين.

المصدر: وكالات

مؤتمر صحافي مشترك في أربيل بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني
مؤتمر صحافي مشترك في أربيل بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني

أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مجددا على أن الأكراد سيمضون قدما في تقرير مصيرهم، وذلك كما جاء على لسانه خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في أربيل الخميس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال بارزاني إن كردستان ستبذل كل ما في وسعها لدعم الأطراف العراقية للخروج من الأزمة، لكنه أكد في ذات الوقت أن الأكراد سيمضون قدما من أجل أن يقرر شعبها مصيره، "دون الانتظار لمصير مجهول".

​​وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، من جانبه، أن العراق يواجه تحديات "خطيرة" تستدعي"إسراع القادة السياسيين في تشكيل الحكومة ضمن الأطر الدستورية".

وأضاف بان إنه وبارزاني بحثا الأزمة الأمنية وتشكيل الحكومة والعلاقات بين حكومتي بغداد والإقليم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد اجتمع قبيل توجهه إلى أربيل مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد والمرجع الديني علي السيستاني في النجف.

واشنطن تدعم تشكيل "حكومة متماسكة"

وقد دعت الولايات المتحدة الرئيس العراقي الجديد فؤاد معصوم إلى العمل على تشكيل حكومة متماسكة للمساعدة في مواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الخميس إن "تشكيل هذه الحكومة ينبغي أن يتم بأسرع وقت ممكن".

وناشدت هارف قادة العراق متابعة العمل على اختيار رئيس للحكومة المقبلة كي تتمكن البلاد من متابعة التصدي للتنظيمات المسلحة.

وأعربت مجددا عن قلق واشنطن تجاه إدارة رئيس الوزراء نوري المالكي للسلطة "بطريقة لا تشمل الجميع"، لكنها أيضا أكدت أن الولايات المتحدة لن تدعم طرفا بعينه.

وِأشار نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق وإيران بيرت ماكغورك إلى أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى العمل مع معصوم على الفور، ووصفه بأنه "سني معتدل" حظي بدعم  غالبية ساحقة من المكونات الرئيسة في البرلمان.

مبيعات الأسلحة

وهدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور بوب مننديز بإيقاف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى العراق، ما لم يحصل الكونغرس على تقييم للقوات العراقية وضمان عدم وصول الأسلحة إلى المتشددين.

وقال في جلسة، عقدتها اللجنة للاستماع إلى شهادات عدد من كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع، إن لدي اللجنة صلاحيات إيقاف صفقات التسليح، وإنه عطل صفقة طائرات آباتشي التي تعاقد العراق لشرائها في وقت سابق.

وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن هذا الشأن متعلق بالأمن القومي الأميركي، لأنه "لا يريد للأسلحة الأميركية الوقوع  بيد المتشددين"، مثلما حدث عندما ترك الجيش العراقي السلاح في الموصل.

المصدر: "راديو سوا" ووكالات