مسلحو داعش دمروا التماثيل وفرضوا الجزية على المسيحييين
مسلحو داعش يأمرون النساء بالحجاب في الموصل

حذر تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر الشهر الماضي على مناطق شاسعة من شمال العراق نساء مدينة الموصل بالتعرض لأشد العقاب إذا لم يرتدين "الحجاب الشرعي"، الذي يغطي الوجه بالكامل.

ووضع المتشددون المسلحون قواعد لشكل الحجاب وكيفية ارتدائه في إطار حملة لفرض تفسيرهم المتشدد للإسلام.

وقال التنظيم في بيان "إن الشروط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الناتج عن التبرج بالزينة، وهذا ليس تقييدا لحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة ووحل الابتذال وأن تكون مسرحا لأعين الناظرين".

وقال رجل دين في الموصل لرويترز إن مسلحي الدولة الإسلامية جاءوا إلى مسجده وأمروه أن يقرأ البيان في مكبرات الصوت أثناء تجمع المصلين.

وأضاف بيان الدولة الإسلامية "كل من لم يلتزم بهذه الفريضة وكان مدعاة للفتنة والسفور سيكون تحت طائلة المساءلة والحساب ومعرضا للعقوبة التعزيرية المغلظة صونا للمجتمع المسلم من الأذى وحفاظا لضرورية الدين وسلامته من الفتنة والفساد".

ويعمل التنظيم الذي كان يحمل اسم الدولة الإسلامية في العراق والشام بشكل ممنهج على التخلص من أي تأثيرات دينية أو ثقافية يعتبرها لا تتماشى مع تعاليم الإسلام منذ اجتياحه الخاطف لشمال العراق.

ويقدر الجيش الأميركي ومسؤولو أمن عراقيون عدد مقاتلي الدولة الإسلامية إلى ما لا يقل عن ثلاثة آلاف في العراق وأن العدد يرتفع إلى 20 ألف مقاتل مع ضم المجندين الجدد منذ هجوم الشهر الماضي.

ووضع التنظيم قواعد "للحجاب الشرعي" في الموصل واحدة من أكبر مدن العراق تشمل تغطية اليدين والقدمين وارتداء ملابس فضفاضة لا تحدد معالم الجسد بالإضافة لعدم استخدام العطور.

ويقوم المتشددون في الموصل بدوريات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعمل هذه الدوريات تحت إشراف لجنة أغلقت كلية الفنون الجميلة في الموصل وهدمت تماثيل لشعراء مشهورين وحظرت تدخين السجائر والنرجيلة.

وأمر التنظيم نساء الموصل بعدم السير بدون محرم كما أمر أصحاب المتاجر بتغطية تماثيل العرض البلاستيكية بحجاب كامل.

وتعرض رجل للجلد في الآونة الأخيرة بسبب تحرشه بامرأة.

المصدر: وكالات

مؤتمر صحافي مشترك في أربيل بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني
مؤتمر صحافي مشترك في أربيل بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس إقليم كردستان مسعود برزاني

أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مجددا على أن الأكراد سيمضون قدما في تقرير مصيرهم، وذلك كما جاء على لسانه خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في أربيل الخميس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال بارزاني إن كردستان ستبذل كل ما في وسعها لدعم الأطراف العراقية للخروج من الأزمة، لكنه أكد في ذات الوقت أن الأكراد سيمضون قدما من أجل أن يقرر شعبها مصيره، "دون الانتظار لمصير مجهول".

​​وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، من جانبه، أن العراق يواجه تحديات "خطيرة" تستدعي"إسراع القادة السياسيين في تشكيل الحكومة ضمن الأطر الدستورية".

وأضاف بان إنه وبارزاني بحثا الأزمة الأمنية وتشكيل الحكومة والعلاقات بين حكومتي بغداد والإقليم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد اجتمع قبيل توجهه إلى أربيل مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد والمرجع الديني علي السيستاني في النجف.

واشنطن تدعم تشكيل "حكومة متماسكة"

وقد دعت الولايات المتحدة الرئيس العراقي الجديد فؤاد معصوم إلى العمل على تشكيل حكومة متماسكة للمساعدة في مواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف خلال مؤتمر صحافي في واشنطن الخميس إن "تشكيل هذه الحكومة ينبغي أن يتم بأسرع وقت ممكن".

وناشدت هارف قادة العراق متابعة العمل على اختيار رئيس للحكومة المقبلة كي تتمكن البلاد من متابعة التصدي للتنظيمات المسلحة.

وأعربت مجددا عن قلق واشنطن تجاه إدارة رئيس الوزراء نوري المالكي للسلطة "بطريقة لا تشمل الجميع"، لكنها أيضا أكدت أن الولايات المتحدة لن تدعم طرفا بعينه.

وِأشار نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون العراق وإيران بيرت ماكغورك إلى أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى العمل مع معصوم على الفور، ووصفه بأنه "سني معتدل" حظي بدعم  غالبية ساحقة من المكونات الرئيسة في البرلمان.

مبيعات الأسلحة

وهدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور بوب مننديز بإيقاف مبيعات الأسلحة الأميركية إلى العراق، ما لم يحصل الكونغرس على تقييم للقوات العراقية وضمان عدم وصول الأسلحة إلى المتشددين.

وقال في جلسة، عقدتها اللجنة للاستماع إلى شهادات عدد من كبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع، إن لدي اللجنة صلاحيات إيقاف صفقات التسليح، وإنه عطل صفقة طائرات آباتشي التي تعاقد العراق لشرائها في وقت سابق.

وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن هذا الشأن متعلق بالأمن القومي الأميركي، لأنه "لا يريد للأسلحة الأميركية الوقوع  بيد المتشددين"، مثلما حدث عندما ترك الجيش العراقي السلاح في الموصل.

المصدر: "راديو سوا" ووكالات