نفط كركوك مثار خلاف- أرشيفية من فرانس برس
عامل عراقي في أحد منشآت النفط في كركوك

رحبت وزارة النفط العراقية الثلاثاء بقرار مجلس الأمن الدولي، الذي أيد مبادرة روسية لحظر تجارة النفط مع إسلاميين في العراق وسورية.

وقالت الوزارة في بيان تسلمت "نرحب بالبيان المشترك الصادر عن مجلس الأمن وروسيا الذي تضمن حظر شراء النفط من التنظيمات الإرهابية".

واعتبرت الوزارة هذا الإعلان خطوة بالاتجاه الصحيح في "تقويض النشاط الإجرامي للمجاميع الإرهابية التي تعيث بأرض العراق فسادا وتخريبا، ونهبها للثروات الوطنية".

وكان مجلس الأمن حذر في بيان مشترك الاثنين من أن شراء النفط من جماعات مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" اللتين تقاتلان في العراق وسورية يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات، لأنها تشكل دعما ماليا للإرهابيين وقد تقود إلى فرض مزيد من العقوبات".

وتسيطر جماعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة على حقول وانابيب نفط للاستفادة منها في تمويل هجماتها على النظامين السوري والعراقي.

من جهة أخرى، أشادت الوزارة بقرار القضاء الأميركي بمصادرة ناقلة نفط تحمل نفطا عراقيا مهربا من إقليم كردستان.

وقالت الوزارة في البيان "نرحب بقرار القضاء الأميركي المتضمن مصادرة الناقلة (يونايتد كالافربتا) التي تحمل نحو مليون برميل من النفط الخام العراقي المهرب من إقليم كردستان العراقي عبر الموانئ التركية".

وأشادت "بالتعاون الدولي في الحد من عمليات التهريب والبيع غير القانوني للنفط في العالم".

وحذرت وزارة النفط العراقية في وقت سابق من خلال شركة تسويق النفط العراقية (سومو) جميع الشركات النفطية العالمية من التعامل بيعا أو شراء للنفط العراقي المهرب بصورة غير قانونية .

وقد أعلنت تركيا في أيار/مايو أنها بدأت تزود الأسواق الدولية بنفط مصدره كردستان العراق، بينما طالبت بغداد بأن تمر كل صادرات النفط من الأراضي العراقية عبر الحكومة المركزية.

ورفعت الحكومة العراقية التي تخوض نزاعا مع السلطات الكردية في أربيل في هذا الشأن منذ سنوات، في 23 أيار/مايو شكوى ضد تركيا لدى غرفة التجارة الدولية ومقرها باريس.

المصدر: وكالات

بان كي مون وملادينوف
بان كي مون وملادينوف

زيد بنيامين من واشنطن

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف إن أمام العراق خيارين للخروج من أزمته الحالية يتمثلان في "تشكيل حكومة من التكنوقراط" أو "تشكيل حكومة لا تستثني احدا"، واصفا كلا الخيارين بأنهما يمثلان مفتاحا لمستقبل هذا البلد.

وبحسب الدستور العراقي فإن على الرئيس تكليف رئيس التكتل الأكبر في مجلس النواب بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من انتخابه.

وكان البرلمان العراقي قد انتخب الكردي فؤاد معصوم رئيسا للبلاد في 24 تموز/يوليو الماضي وعلى أعضاء المجلس الاتفاق على هوية الكتلة الأكبر واسم لرئيس الوزراء بحلول 13 آب/أغسطس موعد الجلسة المقبلة.

وقال ملادينوف في مقابلة خاصة مع "راديو سوا" إن رئيس الوزراء العراقي المقبل بحاجة إلى أن يحاول “بناء اتفاق بين أكبر عدد من أعضاء البرلمان من أجل نيل التصويت بالثقة وهناك طريقان للقيام بذلك، إحداهما تشكيل حكومة من التكنوقراط، وهناك طريقة أخرى وهي الحصول على أغلبية مبنية على تمثيل مختلف شرائح المجتمع العراقي واعتقد أن ذلك يمثل مفتاحا للمستقبل".

وأشار ممثل الأمم لمتحدة الخاص إلى أن هذه الخطوة قد لا تنهي أزمة العراق الحالية بل بحاجة إلى خطوات أخرى لاحقة من أجل بناء "قاعدة شعبية أوسع" في حال أراد "قيادة البلاد لتجاوز الأزمة الحالية".

وقال ملادينوف إن تحقيق تقدم على صعيد العملية السياسية في العراق من شأنه المساهمة في رفع المعنويات، لكنه أضاف أن هناك حاجة إلى خطة أمنية أيضا تكون مقبولة من جميع الفرقاء السياسيين “في حال كان هناك خطة أمنية مقبولة من قبل الجميع وعملية سياسية تحقق تقدما وفقا للدستور، نعم من الممكن أن يخرج العراق موحدا مرة أخرى".

ومضى ملادينوف قائلا "يمكنني القول إنه بالرغم من الصعوبات التي يعيشها العراق اليوم فإن هناك بارقة أمل. وبارقة الأمل هذه تأتي من كون القادة السياسيين العراقيين قد التزموا بالدستور ويمضون في احترام التوقيتات الدستورية وهذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق تقدم من أجل اعادة توحيد الصفوف في البلاد وحل الاختلافات بين كافة أطياف المجتمع".

فرص ضائعة

في سياق متصل، وصف الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الأوضاع في بغداد وحولها بأنها "متوترة جدا"، لكنه أضاف "أن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية والكتائب المتحالفة معه بشكل مؤقت قد توقف".

وأشار ملادينوف إلى أن القوات الأمنية العراقية قد عززت صفوفها حول بغداد وجنوبها، مؤكدا "كلما كان تقدم العملية السياسية يسير بوتيرة أكبر كلما كانت استعادة المعنويات أسرع".

وحول سقوط الموصل، قال ملادينوف إن ذلك كان متوقعا من قبل العديدين لكن "سقوطها بهذه السرعة كان صادما"، وأضاف "لقد كان ذلك بسبب تراكم العديد من القضايا التي لم تجد حلا".

وفي معرض رده على سؤال بشأن مسؤولية رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي عن غضب السنة، قال ملادينوف إن "شخصنة الأزمة في العراق لن تخدم أحدا"، داعيا جميع الأطراف إلى الإدلاء بتصريحات بناءة تؤكد على النقاط الإيجابية.

رسائل إقليمية

ورغم توقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية نحو بغداد، قال ملادينوف إنه لا ينبغي التقليل من خطر هذا التنظيم الذي وصفه بالسرطان الموجود حاليا في العراق وقد يتقدم في المنطقة وما هو أبعد منها.

وقال "لا يوجد أي طائفة في العراق وفي الشرق الأوسط وأبعد من الشرق الأوسط تشعر أنها بعيدة من خطر الإرهاب"، مضيفا "العراق يواجه حاليا معركة بقاء وهو بحاجة إلى دعم دولي لذلك".

وقال ملادينوف إن مجلس الأمن الدولي متفق على موقف موحد من العراق، مضيفا "جيران العراق بحاجة إلى الإدراك بأن تهديد الدولة الإسلامية خطير جدا وهو ليس مقتصرا على هذا البلد ولهذا هناك حاجة للتعاون معا من أجل مواجهة الخطر".

ومضى ملادينوف قائلا "حان الوقت ليستيقظ العالم ويدرك بأنه يواجه خطرا لم يواجهه منذ مدة إن لم يكن على الإطلاق، لافتا إلى أنها منظمة إرهابية تسيطر على أجزاء من بلدين وتقوم بحملة للتطهير العرقي والديني في مناطقها وتدمر الإرث الديني والثقافي الذي كان قائما لأجيال".

المصدر: راديو سوا