النائب الأول لرئيس البرلمان، حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي

أكد رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي أنه سيعتمد استراتيجية تصفية الأزمات والخلافات مع دول المنطقة والعالم وإعادة العراق إلى الواجهة، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم بلاده في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وقال العبادي في بيان إن العراق يتطلع لعلاقات متميزة مع جميع دول العالم تعتمد على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، وأكد أن حكومته المقبلة ستعتمد استراتيجية جديدة في تعامل بغداد مع المجتمع الدولي تقوم على أساس المصالح المشتركة ونبذ الخلافات.

وفي أربيل، أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني دعمه الكامل للعبادي، وأعرب عن أمله في تشكيل حكومة وطنية تضم كافة المكونات العراقية.

يأتي ذلك فيما بدأت القوى السياسية مباحثاتها المتعلقة بتشكيل الحكومة، تمهيدا لرفع التشكيلة الوزارية الجديدة إلى مجلس النواب ليصوّت على منحها الثقة.

وقال المحلل السياسي إبراهيم السراج في اتصال أجراه معه "راديو سوا" إن العبادي نجح في كسب تأييد سياسي يضمن توليه رئاسة الحكومة، لافتاً إلى أن المالكي لم يعد لديه سوى 28 نائبا مؤيدا له ضمن ائتلاف دولة القانون:

​​

ويتعين على العبادي تشكيل حكومة في مهلة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ تكليفه الموافق لـ11 آب/أغسطس الجاري.
 
وقال المحلل السياسي جمعة العطواني في اتصال أجراه معه "راديو سوا" إن أمام العبادي تحديات كبيرة في مهمة تشكيل الحكومة، ولا سيما مع الأكراد بشأن مسألتي كركوك وتصدير النفط من إقليم كردستان:

​​

المصدر: راديو سوا

 بن رودس، نائب مستشارة الأمن القومي
بن رودس، نائب مستشارة الأمن القومي

حث البيت الأبيض الأربعاء رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي على التنحي والسماح لخليفته المكلف بتشكيل الحكومة، فيما رحب مجلس الأمن الدولي بتكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة جديدة في العراق.

وقال نائب مستشارة الأمن القومي بن رودس للصحافيين "يجب أن يحترم العملية. هذا لم يفرضه أحد من الخارج. هذا ما قرره العراقيون أنفسهم".

وأضاف رودس أن البيت الابيض "سيكون في غاية السعادة لرؤية حكومة جديدة (...) مشددا على أن العراقيين لم يعملوا سوية في الأعوام المنصرمة ولم يتم أخذ السنة في الإعتبار بشكل كاف، وهذا ما أدى إلى فقدان الثقة في بعض مناطق العراق وداخل القوات الأمنية".

يذكر أن الرئيس باراك أوباما دعم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي داعيا المالكي دون أن يذكره بالإسم إلى التنازل عن السلطة سلميا.

لكن المالكي أعلن الأربعاء عزمه على التمسك بالسلطة حتى صدور قرار من المحكمة الإتحادية، رغم أن فرصه في البقاء ضئيلة مهما يكن قرار المحكمة بسبب فقدانه العديد من الحلفاء، بحسب محللين.

ورحب من جانبه مجلس الأمن الدولي بتكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة جديدة في العراق مطالبا إياه بالعمل سريعا على تشكيل حكومة جامعة وقادرة على دحر الإسلاميين المتشددين.

وقال أعضاء المجلس الـ15 في بيان رئاسي صدر  الأربعاء بالاجماع، إن اختيار العبادي يعد "خطوة مهمة" على طريق تشكيل حكومة جامعة قادرة على دحر تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد الذي سيطر في الآونة الأخيرة على مناطق عراقية واسعة.

وأضاف البيان أن مجلس الأمن "يحض رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي على العمل بسرعة لتشكيل هكذا حكومة في أسرع وقت ممكن وضمن المهل الدستورية".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اعتبر أن أحد أسباب تقدم تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق هو السياسة الإقصائية لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التي تسيطر عليها الطائفة الشيعية.

المصدر: وكالات