المالكي
المالكي

أشاد البيت الأبيض برئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته نوري المالكي لتنحيه عن السلطة ودعمه رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي.

ورحبت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في بيان بخطوة التنحي، وقالت:"اليوم، اتخذ العراقيون خطوة هامة أخرى إلى الأمام في توحيد بلدهم. ونحن نثني على رئيس الوزراء نوري المالكي لقراره لدعم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي في جهوده لتشكيل حكومة جديدة تماشيا مع الدستور العراقي.

وأضافت سمعنا من مجموعة واسعة من قادة مختلف ألوان المشهد السياسي العراقي تعبيرهم عن التزامهم بالعمل مع الدكتور العبادي لتشكيل حكومة جامعة وشاملة مع جدول الأعمال الذي يلبي الاحتياجات والتطلعات المشروعة للشعب العراقي."

وأردفت:"في الأيام القليلة الماضية، رحبنا أيضا ببيانات التأييد من جميع أنحاء العالم لرئيس الوزراء الجديد المكلف. هذه التطورات مشجعة،  أننا نأمل أن تضع العراق على مسار جديد وتوحيد شعبها ضد التهديد الذي تمثله داعش.

وختمت بالقول إن الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بشراكة قوية مع العراق والشعب العراقي.

كما رحبت الأمم المتحدة من جهتها بخطوة تنحي المالكي، واعتبرتها "خطوة تاريخية" للعراق.

وكان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي قد أعلن الخميس سحب ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية "لصالح حيدر العبادي وحفاظا على المصالح العليا للبلاد".

وقال المالكي في رسالة مسجلة بثتها وسائل الإعلام حيث ظهر محاطا بالرسميين إنه سيبقى على العهد مع العراقيين، ولن يفرط بثقتهم، ولن "يترك مسؤوليته وواجبه الشرعي في الدفاع عن وطنه."

شاهد خطاب المالكي

​​وذكر المالكي في خطابه بإنجازات الحكومة العراقية تحت قيادته، فقال إنه نجح في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال الإنماء والخدمات، واستثمار الغاز وزيادة إنتاج النفط، وتحسين المستوى المعيشي. ونجح في كسر عزلة العراق وتحسين مكانته عن العالم، ليستعيد دوره الإقليمي والدولي.

وقال إن "العراق واجه موجة جديدة من الإرهاب عام 2012، وأنه كاد يسقط فريسة الحرب الطائفية التي اتهم أجهزة مخابرات أجنبية واقليمية بالترويج لها"، مذكرا بأنه "تسلم الحكومة في ظل احتلال قاس، وكان القتال يدور في الشوارع".

وأضاف أن الجيش تحت قيادته تصدى لداعش، وانتقل في فترة قياسية بعد تمددها من مرحلة الدفاع إلى الهجوم. وإنه لم يكن ليرضى بأي حال من الأحوال أن يكون كما الأنظمة المجاورة التي وصفها بأنها "دخلت مرحلة الشيخوخة وانعدام الحريات وتفشي الطائفية البغيضة."

وأضاف أن الدفاع عن الحق لا يعني بأي حال من الأحوال تمسكا بالسلطة، مشيرا إلى أنه رفض منذ البدء اللجوء إلى العنف، ومعتبرا أنه لن يكون سببا في سفك نقطة دماء واحدة، ولذلك لم يلجأ إلا إلى المحكمة الدستورية.

وفي ختام كلامه، وجه المالكي تحية للشعب العراقي وللجيش والقوات المسلحة والمقاتلين.

تحديث (19:40 ت غ)

أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الأخير سيتنحى عن منصبه، وسيدعم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة حيدر العبادي.

وقال الموسوي في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إن المالكي "سيسحب الدعوى التي قدمها ضد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم".

وأكدت قناة العراقية في خبر عاجل بثته خبر التنحي.

المصدر: وكالات وقناة العراقية

 

منظر عام لشارع الرشيد خلال حظر التجول لمنع انتشار فيروس كورونا في بغداد، 31 مايو/أيار 2020. رويترز/خالد الموصلي
منظر عام لشارع الرشيد خلال حظر التجول لمنع انتشار فيروس كورونا في بغداد، 31 مايو/أيار 2020. رويترز/خالد الموصلي

تتسارع الخطى وتتسابق الأيدي في قلب العاصمة العراقية بغداد من أجل إعادة الرونق إلى شارع الرشيد بمبانيه المميزة ومعالمه الشهيرة التي تعكس تاريخ المدينة العريق ضمن مبادرة انطلقت قبل أكثر من عام لإحياء "نبض بغداد".

المبادرة ممولة من صندوق المبادرات الاجتماعية "تمكين"، وتشرف عليها رئاسة مجلس الوزراء وتنفذها أمانة بغداد مع رابطة المصارف الخاصة، ونجحت في مرحلتيها السابقتين في تطوير وإعادة تأهيل شارعي المتنبي والسراي، وحاليا دخلت مرحلتها الثالثة في شارع الرشيد.

يمتد شارع الرشيد لمسافة أكثر من ثلاثة كيلومترات من سوق هرج في منطقة الميدان إلى جسر الجمهورية، ويضم عددا كبيرا من المباني والأسواق القديمة، فضلا عن بعض المباني التراثية التي لها خصوصية لدى البغداديين، منها فندق قديم غنت فيه أم كلثوم، وبعض المقاهي التي كانت ملتقى للمثقفين والنخب السياسية.

وعند جامع الحيدر خانة الذي يعود تاريخ تشييده للحقبة العباسية، يقوم الحرفيون بتجديد واجهات المباني، التي تهالكت نتيجة عوامل الزمن وعدم إجراء ترميمات حقيقية، كجزء من حملة ترميم تشمل عشرات المباني في شارع الرشيد أنجز منها أكثر من 15 مبنى حتى الآن.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون الثقافية عارف الساعدي إن الخطة المرسومة لشارع الرشيد هي إعادة الحياة لهذا الشارع الثقافي بعد تأهيله وإرفاقه بالخدمات الضرورية.

وأضاف أنه سيتم إحياء المقاهي البغدادية في هذا الشارع وفتح المكتبات وتشجيع العمل على الحرف الشعبية الحرفية ومحال الأنتيكات.

وأشار إلى أنه ستكون هناك بلدية لبغداد التاريخية مستقلة عن جميع بلديات بغداد لها خصوصيتها وتعليماتها وأنظمتها الداخلية.

وتشمل الأعمال الجارية ترميم واجهات المباني الخاصة والحكومية وإعادة تأهيلها وتحديث البنية التحتية وتركيب إضاءة ليلية.

وقال المهندس المشرف على المشروع محمد الصوفي إنه تم إنجاز 15 بناية ويجري العمل على تسع أخرى ليتم بعدها المباشرة بمجموعة أخرى، مشيرا إلى أن عمر بعض المباني يرجع لأكثر من قرن مضى وهو ما جعل المواد المستخدمة في الترميم متعددة وتختلف وفق المرحلة الزمنية التي شيدت فيها البناية.

وأشار إلى أن بعض المباني تحتاج لترميم خاص مثل "فندق الهلال" الذي كانت تغني فيه أم كلثوم ومقهى "حسن عجمي" الذي شيدت أجزاء منه بالخشب لا سيما الجزء العلوي.

وأكد أن خطط تطوير المنطقة التاريخية طموحة "فبعد إكمال شارع الرشيد سنؤهل الواجهة النهرية لمدينة بغداد التاريخية".

رواج سياحي

يعود تاريخ شارع الرشيد إلى أكثر من 100 عام، حين أسسه الوالي العثماني خليل باشا الذي يقع منزله في الشارع وتحول الآن إلى متحف، وتبدلت تسمياته على مر العقود حتى اكتسب مسماه الحالي عام 1936 على يد العالم اللغوي والمؤرخ العراقي مصطفى جواد تيمنا بالعصر الذهبي للخليفة العباسي هارون الرشيد.

ويعتقد القائمون على مشروع "نبض بغداد" أن تطوير شارع الرشيد لا تكمن أهميته في الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي للمنطقة فحسب لكنه سيوفر فرص عمل جديدة لأهالي المدينة ويجعلها أكثر جذبا للسياح.

وقال المتحدث باسم أمانة بغداد عُدي الجنديل إن من المقرر الانتهاء من الأعمال الحالية لتأهيل شارع الرشيد في أغسطس، موضحا أنه ستكون هناك مراحل لاحقة.

وأضاف أنه بجانب "إعادة الحياة للمباني التاريخية وتأهيلها ستدخل بعض الإضافات على الشارع لتهيئته سياحيا حيث سيتم إنشاء ترام سياحي يبدأ من ساحة الميدان وصولا إلى نهاية شارع الرشيد".

وأوضح أنه سيجري خلال الفترة القليلة القادمة استقبال عروض الشركات لمشروع الترام حتى يخرج بشكل حضاري ومستدام بعيد عن مد أي أسلاك تشوه منظر المنطقة، وسيجري تسييره ببطىء من أجل الاستمتاع بأجواء الشارع التراثية.

وقال الجنديل "وجهنا أصحاب المتاجر إلى ضرورة تغير عملهم بما ينسجم مع خصوصية المنطقة وشكلها التاريخي والحضاري" مبينا أن العمل يجري بالتعاون مع الهيئة العامة للآثار والتراث التابعة لوزارة الثقافة وهي التي تقرر شكل البناية هل هي أثرية أم تراثية.