عناصر في قوات البيشمركة في منطقة قريبة من قرية بشير جنوب مدينة كركوك
عناصر في قوات البيشمركة في منطقة قريبة من قرية بشير جنوب مدينة كركوك

أفاد مراسل قناة "الحرة" في العراق بأن القوات الكردية العراقية مدعومة بالطيران الحربي الأميركي بسطت سيطرتها على سد الموصل والمناطق المحيطة بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأضاف المراسل أن البيشمركة استعادت السيطرة على ناحية بعشيقة في سهل نينوى، والباطنية التابعة لقضاء تلكيف، وتل العدس والمنارة، وتلـّسقف في الموصل.

وكان اللواء عبد الرحمن كوريني من قوات البيشمركة قد أعلن السبت أن القوات الكردية استعادت السيطرة على الجزء الشرقي من السد بدعم جوي أميركي.

وأشار مسؤول كردي إلى صعوبة القتال بسبب زرع تنظيم داعش عبوات ناسفة على الطرق المؤدية إلى السد.

يذكر أن سد الموصل، أكبر سد في العراق والذي يقع على نهر دجلة ويمد البلاد بالكهرباء ومياه الري لأراض زراعية شاسعة، سقط في أيدي مقاتلي داعش في وقت سابق من الشهر الجاري.

مزيد من التفاصيل في التقرير التالي لمراسل "راديو سوا" في أربيل بدرخان حسن:

​​

غارات أميركية

وأعلن الجيش الأميركي أن طائرات أميركية شنت الأحد 14 غارة قرب سد الموصل في إطار الجهود الأميركية لدعم القوات العراقية الكردية التي تقاتل داعش. 

وأعلنت القيادة الوسطى في بيان أن مقاتلات حربية وطائرات من دون طيار دمرت أو أعطبت 10 ناقلات جند مصفحة وسبع عربات هامفي وعربتين مصفحتين لنقل الأفراد فضلا عن نقطة تفتيش تابعة للمسلحين. 

وكانت القيادة الوسطى قد كشفت في وقت سابق أن الطائرات الأميركية شنت السبت تسع غارات قرب أربيل وسد الموصل دمرت أو أعطبت أربع ناقلات جند مصفحة وسبع آليات مزودة بأسلحة وعربتي هامفي وسيارة مصفحة.

وأوضحت القيادة أنها شنت الضربات الجوية لدعم الجهود الإنسانية في العراق ولحماية الطواقم والمنشآت الأميركية، مشيرة إلى أن كل الطائرات عادت من مناطق الغارات بسلام.

وقال شهود عيان السبت إن الغارات بدأت في الصباح الباكر وإن المعارك تواصلت بعد الظهر.

ديالى والأنبار في مواجهة داعش

وفي ديالى انتشرت قوات الأمن الأسايش على أطراف جلولاء، في حين أعلن عن وجود أكثر من خمسة آلاف متطوع لإسناد الخطوط الخلفية لقوات البيشمركة.

وفي محافظة الأنبار يتواصل لليوم الثالث على التوالي، انضمام العشائر السنية إلى القوات الأمنية للقتال ضد مسلحي الدولة الإسلامية.

وتمكنت العشائر، التي زاد عددها على 25 عشيرة، من استعادة عدد من المناطق التي كانت خارج سلطة الدولة. وقال قائد شرطة الأنبار اللواء الركن أحمد صداك الدليمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن قوات الأمن والعشائر استطاعت طرد المسلحين من منطقة البو عساف وبعض مناطق زنكورة والقرية العصرية بالكامل.

وتمكن مقاتلو العشائر الذين تساندهم قوات الأمن من قتل ثمانية مسلحين في قرية البوكنعان الواقعة في زنكورة، والاستيلاء على عربات رباعية الدفع مع أسلحة ثقيلة، وفقا للدليمي.

وأضاف الدليمي أن مقاتلي العشائر استطاعوا بمساندة قوات الأمن استعادة السيطرة وفرض الأمن في مناطق متفرقة في الأنبار مثل ناحية بروانة التابعة لحديثة وعلى امتداد الطريق السريع المؤدي إلى النخيب.

وفي بغداد، أعلن الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية أن قوات الأمن أحبطت محاولة داعش التقرب من قضاء حديثة ودمرت ست عربات محملة بالمقاتلين.

وفشل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية عشرات المرات في اقتحام مدينة حديثة على الرغم من الهجمات التي تشن من عدة محاور على القضاء الذي يقع فيه أحد أكبر سدود المياه في البلاد.

 كاميرون: على بريطانيا استخدام قوتها العسكرية 

وفي إطار الجهود الدولية لوقف خطر امتداد داعش، أكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأحد أن على بلاده استخدام كل قدراتها العسكرية والدبلوماسية للتصدي للدولة الإسلامية، وحذر في افتتاحية نشرتها صحيفة صنداي تلغراف من أن "هذا التنظيم المتطرف قد يستهدفنا في شوارعنا".

وأكد كاميرون أنه يتعين على لندن التعاون مع دول مثل السعودية وقطر ومصر وتركيا وربما حتى مع إيران" من أجل التصدي لداعش، وفق ما جاء في الصحيفة.

وكان وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون قد قال السبت إن المملكة المتحدة ستواصل طلعاتها الاستطلاعية فوق شمال العراق في محاولة لمنع وقوع أي هجمات جديدة يشنها مسلحو داعش ضد الأقليات.

بارزاني يدعو ألمانيا لتسليح البيشمركة

وخلال زيارة وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتاينماير إلى أربيل، ناشد رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني ألمانيا تزويد الإقليم بالسلاح لمساعدة الأكراد في قتال الدولة الإسلامية، وهو ما وعد الجانب الألماني بدراسته.

وقال شتاينماير إن بارزاني أبلغه بأن "مستوى معدات البيشمركة غير مناسب للدفاع عن أنفسهم بالمستوى المطلوب، لذلك سنناقش نوع الدعم المطلوب تقديمه من جانب المجتمع الدولي".

وعلى الصعيد الإنساني، أكد شتاينماير خلال زيارته أحد الملاجئ المؤقتة للنازحين المسيحيين أن حكومة بلاده ستقدم مساعدات مالية إضافية للاجئين، ليصل إجمالي قيمة المساعدات الألمانية إلى نحو 25 مليون يورو.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعطى الضوء الأخضر لحكومات دول الاتحاد بتزويد الأكراد بالسلاح والذخيرة حال موافقة حكومة بغداد.

في سياق متصل، تباينت آراء المراقبين بشأن قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بقطع التمويل عن تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" ومدى تأثيره في إضعاف قدرات تلك التنظيمات المالية والعسكرية.

التفاصيل عن هذا الموضوع في تقرير مراسل "راديو سوا" من بغداد علي قيس:

 

المصدر: قناة الحرة/ راديو سوا/ وكالات

 

رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني
رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني

ناشد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني ألمانيا تزويده بالسلاح لمساعدة الأكراد في قتال متشددي تنظيم داعش وقال إن على الدول الأجنبية إيجاد وسيلة لقطع التمويل عن التنظيم.

وقال البرزاني إن الأكراد يحتاجون إلى ما هو أكثر من المساعدات الإنسانية التي بدأت ألمانيا تقديمها يوم الجمعة لأعداد من اللاجئين الذين فروا أمام تقدم مقاتلي التنظيم المتشدد.

وأضاف البرزاني لمجلة فوكوس الألمانية "نتوقع أيضا أن تقدم ألمانيا أسلحة وذخائر لجيشنا وبذلك يكون باستطاعتنا شن هجوم مضاد على إرهابيي داعش."

وأضاف أن الأكراد يحتاجون للتدريب وأن أكثر ما يحتاجون إليه هو الأسلحة المضادة للدبابات.

وسعت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إلى خفض توقعات الأكراد بقولها يوم الجمعة إن القوات في العراق مدربة على أسلحة سوفياتية لا تملكها ألمانيا ولا يمكن أن تقدمها.

لكن وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير استبعد إمكانية إرسال ما هو أكثر من المساعدات الإنسانية.

وقال في بغداد قبل سفره إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان إنه سيسعى في محادثاته مع البرزاني السبت إلى تحديد ما الذي يحتاجه الأكراد وسيقرر ما يمكن أن تفعله ألمانيا.

وأضاف "هناك عصابة قتل إرهابية تحاول غزو دولة لإقامة دولتها -الخلافة- ونخشى أن تسقط آخر دعائم الاستقرار في العراق."

 وتابع أن تعيين حيدر العبادي في منصب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي هو "بريق أمل صغير" باعتبار أنه زاد إمكانية تشكيل حكومة تمثل جميع المناطق العراقية وجميع الطوائف الدينية في البلاد.

وقال البرزاني إن على الدول الأجنبية أن تجد وسيلة لقطع موارد تمويل داعش.

وأضاف "يجب أن يقوم تحالف كبير بتجفيف منابع تمويل داعش ومنع الأفراد من الانضمام إلى التنظيم."

وتابع "أول مصدر لدخل داعش هو حقول النفط في سورية. ولاحقا سرقوا أكثر من مليار دولار من بنوك الدولة في الموصل وتكريت. وحصلوا أيضا على دعم مالي من عدة دول ومانحين."

وقدر المبالغ التي يحصل عليها التنظيم بنحو ثلاثة ملايين دولار يوميا تأتي من عمليات جباية بالاكراه وسرقة النفط.

المصدر: وكالات