اشتباكات بين القوات العراقية وعناصر داعش في تكريت
اشتباكات بين القوات العراقية وعناصر داعش في تكريت

تخوض القوات العراقية حرب شوارع مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية داعش في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين وسط البلاد، في وقت رجح فيه قادة عسكريون حسم المعركة خلال ثلاثة أيام.

وتوقف تقدم القوات العراقية في تكريت عند حي القادسية حيث تقود هذه القوات منذ الخميس حرب شوارع مع مسلحي داعش داخل أزقة الحي الواقع شمالي تكريت، حسبما ذكر مراسل راديو سوا.

وأكد محافظ صلاح الدين رائد الجبوري أن العملية تسير حسب الخطة الموضوعة نافيا حدوث أي تلكأ فيها.

وتوقع الجبوري أن تستغرق عملية تحرير تكريت ثلاثة أيام كحد أقصى، وأشار إلى تعرض الوحدات العسكرية في تكريت لهجمات انتحارية دون الكشف عن حجم الخسائر الناجمة عن الهجمات.

وشدد المحافظ على أن مسلحي داعش باتوا محاصرين بالكامل داخل المدينة ولا أمل لهم بالهروب.

وللإشارة، في حال نجاح القوات العراقية في تحرير تكريت فإن قضاء الشركاط المجاور لمحافظة نينوى سيكون المعقل الأخير الذي يسيطر عليه التنظيم المتشدد داخل محافظة صلاح الدين إضافة إلى بعض القرى التابعة لقضاء الطوز.

ومزيد من التفاصيل في تقرير مراسل راديو سوا أحمد جواد من بغداد:

​​وبدأت القوات العراقية، منذ أيام، معركة تحرير تكريت من سيطرة مسلحي داعش وحققت تقدما كبيرا في المدينة التي تشكل مركز محافظة صلاح الدين.

وتمكنت هذه القوات من استعادة بلدات ومناطق محيطة بالمدينة، قبل أن تدخل قبل يومين حي القادسية شمالي تكريت.

المصدر: راديو سوا 

الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد
الكاظمي يزور مقر هيئة الحشد الشعبي في بغداد

تكمن مهمة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في الموازنة بين قوتين متخاصمتين، هما الولايات المتحدة وإيران، والحفاظ على "توجيه دفة" العراق بعيدا عن احتمالية التحول إلى ساحة للمعركة بينهما، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتقول الصحيفة الأميركية في تقرير نشر الجمعة إن واشنطن وطهران اجتمعتا، بهدوء خلف سياسي عراقي تريان أنه سيكون حاسما لمنع المزيد من الفوضى في بلاده.

كرئيس للوزراء، قدم الكاظمي بالفعل مبادرات طيبة للمتظاهرين الذين عارضوا النفوذ الإيراني والجماعات الموالية لطهران التي تعتبر المظاهرات "مؤامرة أميركية".

وبعد أيام من توليه منصبه، أمر بمداهمة ميليشيا صغيرة قتلت متظاهرا في مدينة البصرة الجنوبية، في خطوة ينظر إليها على أنها علامة على نيته تحجيم الفصائل الأكثر قوة المرتبطة بإيران.

بعدها بأيام، وفي خطوة واضحة لطمأنة هذه الجماعات شبه العسكرية المدعومة من إيران، زار مقرها وأشاد بدورها في الحرب ضد تنظيم داعش.

تنقل الصحيفة عن غالب الشابندر، وهو محلل سياسي عراقي يعرف الكاظمي منذ أن كان مراهقا، القول: "إنه (الكاظمي) يصنع صداقات، حتى مع أعدائه".

وتتابع أن داعمي الكاظمي يأملون في أن يتمكن من الحفاظ على التوازن الهش من أجل وضع العراق في مسار أفضل، بعد أن خرجت البلاد من الحرب ضد تنظيم داعش وتكافح حاليا مع ضغوط انخفاض أسعار النفط.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن التحديات التي يواجهها الكاظمي هائلة، على الرغم من انحسار الاحتجاجات الشعبية التي أجبرت سلفه على الاستقالة، لكن الغضب الشعبي أكبر من أي وقت مضى. 

وفي غضون ذلك، كثف تنظيم داعش هجماته ضد قوات الأمن العراقية، سعيا لاستغلال التحديات الأمنية الناشئة عن تفشي فيروس كورونا والتصدعات في الشراكة بين واشنطن وبغداد.

تقول الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين عملوا بشكل وثيق مع الكاظمي بصفته رئيسا لجهاز المخابرات خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وصعوده يمثل فرصة لإصلاح العلاقات التي تلاشت في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي.

وتنقل عن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر القول إن الكاظمي قام "بعمل جيد" كرئيس للمخابرات، مرحّبا في الوقت ذاته بالشراكة معه.

ومن المقرر أن يعقد البلدان حوارا استراتيجيا في يونيو لتحديد شروط علاقتهما المستقبلية، حيث تتطلع واشنطن إلى تقليص التزاماتها دون تمكين تنظيم داعش من الظهور مرة أخرى.

كما أنها تعتبر الكاظمي شريكا لديه الاستعداد لمنع العراق من الانجراف أكثر إلى حضن طهران.

وقال دبلوماسي غربي للصحيفة إن "هناك بعض الأمل والتفاؤل بأن لدينا شريك يعمل أولا وقبل كل شيء للعراق".