مارتن ديمبسي
مارتن ديمبسي

أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي، شكوكا بشأن قدرة العراقيين على تحقيق النصر ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش، الذي سيطر منذ أن بدأ هجوما كاسحا العام الماضي على عدد من مدن البلاد.

وأوضح الجنرال الأميركي إن العراقيين لم يجدوا بعد الطريق لتحقيق النصر التام في هذا الصدد، قائلا إن المعركة ضد داعش تتطلب الصبر، واعطاء العراقيين الوقت اللازم لتسوية خلافاتهم ومداواة جراحهم الداخلية، حسبما قال في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي ونشرتها وكالة أسوشييتد برس مساء السبت.

ودعا المسؤول العسكري إلى مقاومة أي رغبة في تحقيق نصر سريع على التنظيم، لأن نصرا كهذا لن يدوم طويلا. فقد يزول داعش ويضمحل، "ليظهر بعد ذلك تنظيم جديد باسم مختلف وأيديولوجية أخرى، ونعود من حيث بدأنا"، حسب ديمبسي. 

فمن وجهة نظره، تحقيق نصر طويل الأمد على داعش يتطلب عوامل أخرى، تتعدى القوة العسكرية الضاربة.

الأمر يتطلب عراقا موحدا تدعمه دول الجوار، كما يقول الجنرال الأميركي.

وأبدى ديمبسي ثقة بقدرة القوات الأميركية، لو اعطيت لها المهمة بشكل كامل، في القضاء على داعش عسكريا، لكن ذلك لن يحدث من دون تكبد خسارة جسيمة في أرواح الأميركيين.


المصدر: أسوشييتد برس

رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي
رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي

قال الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الاثنين إن مكاسب تنظيم داعش في مدينة الرمادي العراقية تمثل انتكاسة لقوات الأمن وإن مثل تلك الانتكاسات "تدعو للأسف لكنها ليست نادرة في الحرب". 

وقال ديمبسي في بيان "سوف تتطلب استعادة المدينة جهدا كبيرا الآن". 

وأضاف "سنواصل دعم قوات الأمن العراقية بالضربات الجوية الأميركية والتدريب والمعدات. خفض التوتر الطائفي والتجهيز لإعادة الإعمار سيظل يشكل تحديا أمام حكومة العراق". 

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيف راثكي فقال إن طلب الحكومة المحلية وقادة العشائر في الأنبار مشاركة الحشد الشعبي في المعركة ضد داعش خطوة مهمة، وأضاف في مؤتمره الصحافي في مقرّ وزارة الخارجية "قلنا من زمن، إن هذه معركة طويلة الأمد. نحن نعمل مع القيادة السياسية العراقية التي تركز على بناء علاقات بين مختلف المكونات، ونشر الحشد الشعبي للقتال ضد داعش. أعتقد أن قرار قيادة الأنبار وعشائرها تأييد دخول قوات الحشد الشعبي إلى الأنبار للمساعدة في تحرير الرمادي خطوة مهمة نراها جزءا من سعي رئيس الوزراء حيدر العبادي لتجاوز كل الخطوط الطائفية".    

العبادي يأمر بخطط دفاعية جديدة للرمادي

وقد أمر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي العبادي، وزارتي الدفاع والداخلية بتحديد خطوط دفاعية جديدة في مدينة الرمادي. 

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان أصدرته أنها وسعت انتشار قواتها في مسرح عمليات الأنبار بعد وصول مقاتلي الحشد الشعبي إلى المحافظة، مؤكدة وصول 200 مدرعة ودبابة إلى قاعدة الحبانية للاشتراك في العمليات العسكرية الجارية في الأنبار ضد عناصر تنظيم داعش.

وقد استعد الآلاف من قوات الحشد الشعبي في العراق لمواجهة عناصر تنظيم داعش الذين سيطروا على الرمادي.

ووصل رتل من ثلاثة آلاف مقاتل شيعي إلى قاعدة عسكرية قرب الرمادي الاثنين. وقال شهود عيان وضابط في الجيش العراقي إن مقاتلي داعش بدأوا الاستعداد لاستئناف المعارك بشأن المدينة وتقدموا في عربات مدرعة من الرمادي صوب القاعدة التي يحتشد بها المسلحون الشيعة لشن هجوم مضاد.

وكثف التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته الجوية لمتشددي داعش وقال متحدث باسم التحالف إن عدد الضربات بلغ 19 قرب الرمادي خلال الـ 72 ساعة الماضية وإن الضربات نفذت بطلب من قوات الأمن العراقية.

لا تغيير للاستراتيجية الأميركية 

وقد أشارت الولايات المتحدة الاثنين إلى أنها لا تنوي تغيير استراتيجيتها في الحرب الدائرة في العراق في الوقت الذي أثار فيه سقوط مدينة الرمادي في أيدي تنظيم داعش الشكوك في قوة الأداء النسبية للجيش العراقي بعد أشهر من الضربات الجوية والمشورة بقيادة الولايات المتحدة.

وعبرت حكومة الولايات المتحدة عن ثقتها في أن القوات العراقية ستتمكن في نهاية المطاف وبدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة الرمادي. وقالت ان الاستراتيجية الأمريكية في العراق التي تقضي بإبعاد القوات الأميركية عن ساحة القتال لا تزال راسخة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إريك شولتز للصحافيين "ما من شك في أن هذه انتكاسة حقا.. لكن ما من شك أيضا في أننا سنساعد العراقيين على استعادة الرمادي". 

دور الحشد الشعبي في الرمادي

ويرى أمير جبار السعيدي الباحث في الشؤون الاستراتيجية والسياسية أن دخول الحشد الشعبي إلى الأنبار لن يكون كافيا لعلاج تمدد تنظيم داعش في المناطق التي سيطر عليها:

​​

ويشدد حنين قدّو عضو مجلس النواب العراقي على ضرورة تحرير مدينة الرمادي لموقعها الاستراتيجي  وتأثيرها على ملف الأمن بصورة مباشرة:

​​

المصدر: راديو سوا/وكالات