دبابات تابعة للقوات النظامية خلال معارك اللاذقية
دبابات تابعة للقوات السورية

قد يكون من الصعب أن تصدق كم تخسر دول عربية من دخلها القومي بسبب الصراعات المسلحة!

في البداية نتركك لتتعرف على خسارة الاقتصاد العالمي بسبب الصراعات.

خسر العالم خلال سنة واحدة ما يعادل مجموع الناتج الاقتصادي للبرازيل وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، بسبب ما أخذته الحرب من ناتجه الداخلي الخام. 

وكلفت الصراعات والحروب دول العالم 14.3 تريليون دولار من إنتاجها الإجمالي خلال السنة الماضية.

الآن كم تتخيل أن دولا مثل سورية والعراق تخسر بسبب الأعمال المسلحة؟

إليك الجواب:

تتصدر سورية قائمة الدول الأكثر تضررا من الإنفاق على الصراعات وأعمال العنف.

ويأتي العراق في المرتبة الثالثة بعد أفغانستان حسب تصنيف صادر حديثا عن مؤشر السلام العالمي.

وأنفقت كل دولة من هذه الدول الثلاث ما يزيد عن 30 في المئة من إنتاجها الداخلي الخام على الحروب والصراعات في 2014.

وخسرت سورية وحدها 42 في المئة من الناتج الداخلي الخام.

أما العراق فقد أنفق من دخله القومي الإجمالي ما يعادل 30 في المئة.

وفي ليبيا وصلت خسائر الناتج الداخلي الخام بسبب الصراع المحتدم في البلاد إلى 15 في المئة.

وأنفق السودان النسبة ذاتها بسبب الصراعات المتواصلة في البلد.

السنة الأسوأ للسلام

حسب خلاصات مؤشر السلام العالمي، فإن 2014 هو العام الأسوأ للسلام منذ بدء المؤشر في الصدور سنة 2008.

لكن التقرير يرصد أن 81 دولة عبر العالم ضمنها مصر أصبحت أكثر سلاما سنة 2015 مما كان عليه الحال في السابق.

مقابل ذلك فإن الوضع تدهور للأسوأ في 78 دولة ضمنها دول إفريقية بسبب النزاعات المسلحة وأخرى في أميركا الجنوبية بسبب تصاعد معدل الجريمة.

 وهنا قائمة بأكثر 10 دول خسارة لناتجها الداخلي الخام بسبب الصراعات وأعمال العنف:

1- سورية 42 في المئة

2- أفغانستان 31 في المئة

3- العراق 30 في المئة

4- كوريا الشمالية 26 في المئة

5- زيمبابوي 22 في المئة

6- الصومال 22 في المئة

7- هندوراس 21 في المئة

8- وسط إفريقيا 19 في المئة

9- كولومبيا 18 في المئة

10- السلفادور17 في المئة

إحدى الطائرات المقاتلة
إحدى الطائرات المقاتلة

تنفق الولايات المتحدة تسعة ملايين دولار يوميا في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش. وتكلف الساعة الواحدة من طيران مقاتلاتها 68 ألف دولار.

أما الكلفة الإجمالية للحملة ضد داعش فقد كلفت البنتاغون 2.7 مليار دولار في الأشهر العشرة الأخيرة.

هذه خلاصات قدمها البنتاغون عن تكلفة الحملة الدولية ضد التنظيم والمساهمة الأميركية فيها.

ومع توقع الخبراء بأن تدوم الحرب سنوات، فكم ستبلغ تكلفتها؟

عملية حسابية بسيطة تعطي نتيجتها رقما من حوالي عشرة مليارات دولار في حال استمرت الحرب على داعش ثلاث سنوات.

وللمقارنة، بلغت موازنة البنتاغون في العام الحالي 575 مليار دولار، أما الإنفاق الحربي الأميركي فيبلغ 1110 مليار دولار سنويا.

توزيع النفقات

67 في المئة من هذه الكلفة يذهب إلى القوات الجوية. وقد أخذت الضربات الجوية وحدها 55 في المئة من مجموع تكلفة عشرة أشهر من محاربة داعش.

وتكلف الضربات الجوية 6.1 مليون دولار يوميا من مجموع الكلفة اليومية للحرب (9.1 مليون دولار).

ووصلت تكلفة المهمات الخاصة 200 مليون دولار.

وخصص البنتاغون مبلغ 646 مليون دولار للذخيرة المستخدمة ضد داعش.

وتظهر الإحصاءات الصادرة عن وزارة الدفاع الأميركية أن الضربات في سورية زادت كلفة الحرب على داعش بمليونين ونصف المليون دولار يوميا.

وبلغة الأرقام لم يكن الإنفاق اليومي على الضربات الجوية في العراق يتجاوز 5.6 مليون دولار قبل أن تبدأ الولايات المتحدة شن ضربات جوية في سورية في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي.