مقاتلون انشقوا عن داعش وانضموا إلى القوات العراقية التي تحاربه في الأنبار - أرشيف
مقاتلون انشقوا عن داعش وانضموا إلى القوات العراقية التي تحاربه في الأنبار - أرشيف

تمكنت القوات العراقية الأحد من تحرير جامعة الأنبار من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، في إطار تنفيذها خطة لتحرير المحافظة من سيطرة المقاتلين الذين سيطروا معظم مناطقها.

وقال العميد عبد الأمير الخزرجي نائب قائد الفرقة الذهبية، إحدى تشكيلات قوات مكافحة الإرهاب، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قوات الفرقة بمساندة قوات الجيش العراقي ودعم طيران التحالف الدولي والطيران العراقي، استطاعت فجر الأحد اقتحام جامعة الأنبار والسيطرة عليها بالكامل، بعد معارك عنيفة استمرت نحو أسبوع. 

وأسفرت المواجهات التي وقعت الأحد عن مقتل 29 وجرح 15 من مقاتلي داعش وتدمير مركبتين تابعتين للمسلحين، وفقا للخزرجي الذي أشار إلى أن القوات العراقية رفعت العلم العراقي فوق بناية رئاسة الجامعة. 

وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب في بيان بأن قوات مكافحة الإرهاب "حررت جامعة الأنبار من عصابات داعش وألحقت خسائر فادحة بصفوف العدو من معدات وأشخاص".

وتحاصر قوة أخرى من مكافحة الإرهاب حي التاميم المحاذي للجامعة التي تقع في الأطراف الجنوبية الغربية من الرمادي. 

في السياق ذاته، أكد قائممقام قضاء الرمادي دلف الكبيسي سيطرة القوات العراقية على جميع مباني جامعة الأنبار بعد فرار عناصر داعش إثر تكبدهم خسائر مادية وبشرية كبيرة. 

ويأتي التقدم الذي حققته القوات العراقية بعد زيارة لوزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الخميس أكد خلالها لبغداد استعداد واشنطن "للقيام بالمزيد" في مواجهة داعش.

وأعلنت القوات العراقية في 13 تموز/يوليو تكثيف عملياتها في الأنبار بهدف تحرير المحافظة، بدعم من ضربات جوية للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويسيطر مقاتلو داعش على مناطق واسعة في محافظة الأنبار بينها مدن رئيسية مثل الرمادي والفلوجة، فيما تواصل قوات عراقية بدعم من التحالف الدولي تنفيذ عمليات لاستعادة السيطرة على المحافظة. ويذكر أن جامعة الأنبار سقطت في يد داعش مطلع حزيران/يونيو 2014.  


المصدر: وكالات

قوات عراقية خلال العملية العسكرية في الأنبار
قوات عراقية خلال العملية العسكرية في الأنبار

وجهت قيادة العمليات المشتركة في العراق نداء إلى المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية داعش بالابتعاد عن مقراته ومعامله لتصنيع العبوات الناسفة وتجهيز السيارات الملغومة، كونها هدف للقوات الأمنية العراقية والتحالف الدولي.

وقال الناطق باسم العمليات العميد يحيى رسول في بيان رسمي "نؤكد لأبناء شعبنا في المناطق التي لا زالت تحت سيطرة داعش الإرهابي أن الأيام المقبلة ستشهد استهداف مقار هذه العصابات الإرهابية ومناطق تجمعهم ومخازن أسلحتهم، لذا ندعوهم للابتعاد عنها".

وتزامن النداء مع إعلان تدمير أحد أكبر معامل صنع المتفجرات في قضاء الفلوجة. وقال رسول في هذا الإطار "تعلن قيادة العمليات المشتركة تدمير أكبر معمل لتفخيخ العجلات وسط الفلوجة بشكل كامل". 

وأوضح أن طيران التحالف الدولي وجه ضربة جوية نوعية بعد تلقيه، بالتعاون مع أبناء الفلوجة، معلومات استخباراتية عراقية دقيقة عن المعمل الذي كان يضم مجموعة ورش لزرع المتفجرات في عشرات السيارات. 

استمع إلى تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد علي قيس.

​​

عودة مئات النازحين إلى ديارهم في الكرمة

وفي سياق متصل، سجلت محافظة الأنبار غربي العراق عودة عشرات الأسر النازحة إلى مناطق سكنها في قضاء الكرمة شرقي الرمادي، فيما شكلت الحكومة المحلية لجانا لتوفير الخدمات الأساسية في المناطق التي طرد منها داعش.

​وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت في تصريح لـ"راديو سوا" إن 200 عائلة أعيدت إلى مناطقها، فيما تستمر الجهود لإعادة أسر أخرى، مشيرا إلى أن  الحكومة المحلية ستباشر إعمار منازل تعود إلى عناصر الأجهزة الأمنية والأهالي دمرها داعش.

وشكلت الحكومة المحلية في الأنبار، وفق كرحوت، لجانا فنية برئاسة قائممقام الكرمة، تتولى إعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المحررة. وأوضح في هذا السياق أن اللجان ستبدأ أعمالها الخاصة بإعادة الماء والكهرباء وإعمار المناطق المتضررة.
 
وكانت الحكومة الاتحادية قد شكلت لجنة تضم قادة أمنيين وممثلين عن مستشارية المصالحة الوطنية والحكومة المحلية في الأنبار، للإشراف على عودة النازحين إلى مناطقهم.

استمع إلى تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد علاء حسن.

​​

المصدر: راديو سوا