مجلس الأمن الدولي، أرشيف
جلسة سابقة لمجلس الأمن

تبنى وزراء مالية 15 دولة في مجلس الأمن الدولي الخميس بالإجماع قرارا يقضي بتجفيف مصادر تمويل تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ويطلب نص مشروع القرار من الدول الأعضاء التحرك بشكل حازم لقطع التمويل والموارد الاقتصادية الأخرى للتنظيم وبينها النفط وتجارة القطع الأثرية، وفرض عقوبات على الجهات التي تقدم دعما ماليا للتنظيم، بأكبر حزم ممكن.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمة له قبيل التصويت إن داعش استغل القضايا الخيرية للحصول على التبرعات.

وأضاف أن الجماعات المتشددة تستغل الثغرات في القوانين، لإلحاق الضرر بالعالم، مشددا على وجوب منع داعش وغيره من حصول على الموارد المالية.

وتوجه بان بالشكر للولايات المتحدة "لعقد هذا الاجتماع التاريخي لوزراء المالية"، ووجه تحية لجهود محاربة الإرهاب.

وأوضح بان أن قرار مجلس الأمني يعرب عن إدارة المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب، مضيفا أن داعش يجمع الأموال عبر تجارة النقد وتحويلات نقدية، وفديات واتجار بالبشر والابتزاز والنهب، وتدمير الإرث البشري.

واقترح زيادة في التعاون الدولي وتقاسم المعلومات والخبرة، لا سيما في مسألة الآثار.

وأشار بان إلى توسيع برنامج الأمم المتحدة في مكافحة التمويلات الإرهابية، مع العمل بشكل مكثف مع القطاع الخيري لمعرفة المعاملات المشبوهة.

جاكوب ليو: داعش روّع العراقيين والسوريين

وفي السياق نفسه، قال وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو إن داعش قام بترويع شعبي العراق وسورية، مضيفا أنه تم العمل مع الأمم المتحدة ومنظمات أخرى لتقويض التنظيم والمجموعات الإرهابية.

وأشار إلى أن قسما من استراتيجية الولايات المتحدة للقضاء على داعش يعتمد على إيقاف عمليات مسلحيه وعزلهم اقتصاديا وماليا.

وتابع أن واشنطن استخدمت الأدوات المالية والقانونية لقطع التمويل عن عدد كبير من المنظمات الإرهاربية، مشددا على مواصلة القيام بذلك.

تحديث 20:35 ت.غ

يعقد مجلس الأمن الدولي مساء الخميس جلسة بحضور وزراء مالية الدول الـ15 الأعضاء في المجلس، لبحث سبل تضييق الخناق على تنظيم الدولة الإسلامية داعش ماليا.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين أميركيين بارزين قولهم إن الولايات المتحدة وروسيا ستقترحان مشروع قرار مشتركا في المجلس لفرض إجراءات صارمة تستهدف قطع مصادر تمويل التنظيم والمنظمات الإرهابية الأخرى.

ويدعو مشروع القرار الدول إلى جعل تمويل الإرهاب جريمة خطيرة في قوانينها الوطنية وتكثيف تبادل المعلومات في هذا الصدد بما يشمل التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص.

وقال آدم زوبين مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الجرائم المالية: "حين يرصد مصرف ما صفقة مشبوهة، يجب أن يتقاطع ذلك مع معلومات حول تنقلات المشبوهين أو معلومات من أجهزة استخبارات".

وأعلن وزير المالية الفرنسي ميشال سابان الأربعاء أنه يعول على الضغط الدولي لحض الدول على التصدي لهذه المشكلة تحت طائلة فرض عقوبات.

ويقول خبراء إن تنظيم داعش يحصل على 80 مليون دولار من العائدات شهريا في المناطق الشاسعة الخاضعة لسيطرته في سورية والعراق.

وكان مجلس الأمن قد تبنى في شباط/فبراير قرارا يتيح معاقبة الأفراد أو الكيانات التي تمول تنظيم داعش عبر شراء النفط المهرب منه أو قطع أثرية مسروقة من العراق وسورية.

المصدر: قناة الحرة/ وكالات

حقول نفط بالعراق-أرشيف
حقول نفط بالعراق-أرشيف

قال مساعد وزير الخزانة الأميركي المكلف بمكافحة الإرهاب آدم زوبن الخميس إن تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" يجني قسما كبيرا من أمواله من الأراضي التي يسيطر عليها، ولذلك يصعب الوصول إلى مصادر تمويله وفرض عقوبات عليها.

وأشار زوبن في كلمة له في لندن إلى أنه "خلافا للمنظمات الإرهابية الأخرى يحصل داعش على قسم صغير من الأموال من مانحين خارجيين، وهو يجني المال من النشاط الاقتصادي في المناطق التي يسيطر عليها".

وتابع: "من هنا صعوبة وقف هذا التمويل".

وقال زوبن إن داعش حقق "أكثر من 500 مليون دولار" من عائدات بيع النفط في السوق السوداء وسرق "ما بين نصف مليار ومليار دولار" من المصارف في المناطق التي سيطر عليها في سورية والعراق و"عدة ملايين إضافية" ابتزها من السكان.

وأضاف أن داعش "غني لكن لديه كذلك نقاط ضعف" بسبب خوضه الحرب على جبهات عدة ولذلك فهو يحتاج "باستمرار" للمال لدفع رواتب المقاتلين وللتسليح وصيانة المرافق والبنى التحتية وتقديم الخدمات الأساسية في مناطق سيطرته.

ولفت إلى أن التنظيم يحتاج كذلك للتعامل مع النظام المالي لنقل الأموال واستيراد السلع، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة تستهدف هاتين الناحيتين".

وفرضت واشنطن عقوبات على وسطاء ماليين لداعش واستهدفت طائراتها منشآت نفطية يسيطر عليها.

وقال زوبن إن "إضعاف القوة الضاربة المالية للتنظيم مهم جدا لإضعاف ادعائه بأنه دولة".

وستبحث مسألة تمويل داعش خلال اجتماع لوزراء مالية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في 17 كانون الأول/ديسمبر في نيويورك.

المصدر: وكالات