المتحدث باسم التحالف الجنرال الأميركي ستيف وارن
المتحدث باسم التحالف الجنرال الأميركي ستيف وارن

أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الثلاثاء أن الأراضي الخاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية داعش تقلصت في عام 2015 بنسبة 40 في المئة في العراق، وبنسبة 20 في المئة في سورية إثر طرد القوات الدولية المتشددين من عدة مدن.

وقال المتحدث باسم التحالف الجنرال الأميركي ستيف وارن في تصريح من بغداد إن التنظيم خسر في المجمل في العراق وسورية 30 في المئة من الأراضي كانت في قبضته.

وأشاد وارن بتقدم القوات العراقية وصدها الهجمات المسلحة في هيت وحديثة، لكنه أكد أن تهديد داعش في المنطقة لا يزال قائما.

​​
وجدد المتحدث التزام التحالف بدعم القوات العراقية والتنسيق معها لتحرير مدن الأنبار، مشيرا إلى وجود تنسيق مع وزارة الدفاع العراقية بشأن تنفيذ عمليات عسكرية لطرد المسلحين من الفلوجة.

​​

يذكر أن داعش اجتاح ثلث العراق في 2014 وسيطر على الموصل كبرى مدن شمال البلاد ووصل إلى مسافة قريبة من بغداد.

لكن هجمات مضادة لقوات عراقية وكردية مسلحة يدعمها التحالف الدولي وقوات شعبية مسلحة، أجبرت التنظيم على الهرب من عدة مدن الشهر الماضي بينها تكريت والرمادي.

وفي سورية يحارب التنظيم القوات النظامية وجماعات معارضة أخرى رافضة له، ويواجه ضربات جوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى جانب الغارات التي تشنها روسيا ضمن حملتها لدعم الحكومة السورية.

المصدر: وكالات

عنصر تابع للقوات العراقية يشاهد الخراب الذي خلفته المعارك ضد داعش
عنصر تابع للقوات العراقية يشاهد الخراب الذي خلفته المعارك ضد داعش

كلفت معركة تحرير الرمادي، 100 كيلومتر غرب العاصمة بغداد، المدينة غاليا.

وأدت المواجهات العسكرية، التي أسفرت عن طرد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من الرمادي، إلى تدمير أكثر من ثلاثة آلاف منزل، والإضرار بأغلب البنى التحتية.

دمار شامل

ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية تصريحات لعضو مجلس قضاء الرمادي إبراهيم العوسج، الأربعاء، أكد فيها أنه "حسب التقديرات الأولية، تم تدمير أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية بشكل كامل، كما تعرضت آلاف الوحدات السكنية لأضرار متفاوتة".

وتابع العوسج: "جميع المشاريع، من ماء وكهرباء ومجاري وبنى تحتية وجسور ومنشآت حكومية ومستشفيات ومدارس، دمرت بشكل كبير بسبب العمليات الإرهابية والمواجهات العسكرية".

وعمد مقاتلو داعش، خلال المواجهات، إلى زرع عبوات ناسفة في الشوارع وتفخيخ المنازل والمباني، إضافة إلى السيارات المفخخة في محاولة لوقف تقدم القوات الأمنية.

وقال رئيس لجنة الخدمات في مجلس محافظة الأنبار راجع بركات العيساوي، من جهته، إن حوالي سبعة آلاف وحدة سكنية "تعرضت إلى دمار كامل".

وذكر العيساوي أن شبكات توزيع "الماء والكهرباء والمجاري مدمرة بالكامل والطرق الداخلية والفرعية مدمرة كذلك، جراء المواجهات والقصف الجوي".

وأشار إلى قيام تنظيم داعش بتفجير جميع مقرات الشرطة والدوائر الحكومية وجميع الجسور وشبكات الاتصالات وشبكات توزيع المياه ولكهرباء.

ويوجد في مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، مستشفيان رئيسيان، إضافة الى عدد كبير من المراكز الطبية وعشرات المدارس والمقرات الأمنية التي تعرضت جميعها للدمار بنسب متفاوتة.

إعادة الإعمار

وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الأربعاء، بتشكيل لجنة عليا فورية لإعادة إعمار الرمادي، وتسهيل عودة المدنيين إلى ديارهم.

وقال بيان للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن "الظروف لا تشجع حاليا لعودة العائلات إلى الرمادي على الرغم من استعادة مناطق من قبل القوات الأمنية ورغبة العديد من العائلات في العودة بأسرع وقت ممكن".

وغادر معظم المدنيين الرمادي قبل بدء عمليات تحرير المدينة، التي كان يبلغ عدد سكانها أكثر من 400 ألف نسمة.

وأعلن البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي أن لجنة إعادة الإعمار ستتكون من محافظ الأنبار ومسؤولين من الحكومة الاتحادية، أبرزهم ممثلو وزارات الدفاع، والداخلية، والمالية، والكهرباء، والإعمار والإسكان.

وارتباطا بالموضوع ذاته، قال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان إن الأمين العام بان كي مون اتصل بالعبادي، الأربعاء، وعرض دعم المنظمة الدولية للمساعدة في إعادة الخدمات الأساسية في الرمادي من أجل تسهيل عودة المدنيين.

وتذهب تقديرات الأمم المتحدة إلى أن احتياجات الإعمار الأولية في الرمادي تتطلب نحو 20 مليون دولار، ولكن التكاليف على المدى البعيد من المرجح أن تكون أكثر بكثير من ذلك.

المصدر: رويترز/ أ ف ب/موقع الأمم المتحدة