وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر
وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر

أعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الخميس، أن قائد قوات العمليات الخاصة الجنرال جوزيف فوتيل سيتم ترشيحه لتولي قيادة القيادة الأميركية الوسطى "سنتكوم" التي تشرف على العمليات الأميركية في العراق وسورية وأفغانستان، خلفا للجنرال لويد أوستن.

وقال كارتر في مؤتمر صحافي في فلوريدا، ضم كلا من فوتيل وأوستن، إن الضربات الجوية التي استهدفت مواقع التنظيم في سورية والعراق خفضت قدراته الهجومية وحولته إلى موقع دفاعي.

من ناحية أخرى، أشار كارتر إلى أن واشنطن تنتظر نتائج التحقيقات التي تجريها السلطات الإندونيسية لمعرفة تفاصيل الهجوم الذي استهدف العاصمة جاكارتا، مشيرا إلى أن ما حدث في إندونيسيا يظهر انتشار داعش.

وقال إن هناك شعورا دوليا يتعلق بضرورة التصدي للتنظيم.


أوستن: المطلوب زيادة الضغط في الميدان

وقال قائد القوة الوسطى الأميركية الجنرال لويد أوستن إن قوات التحالف حققت إنجازات على الأرض خصوصا في بيجي وسنجار في العراق، وفي مناطق مختلفة من شمال سورية.

وأضاف أوستن أن المطلوب هو زيادة الضغط على التنظيم في ميدان المعركة، مشيرا إلى أن ضربات ناجحة نفذها التحالف الدولي في العراق أدت إلى حرمان داعش من ملايين الدولارات، وقطع الإمدادات الاقتصادية التي يستخدمها التنظيم لتوفير الرواتب وتجنيد مقاتلين جدد.

وأشار أوستن إلى أن تنظيم داعش تبنى وضعا دفاعيا في العراق، مرجحا لجوء التنظيم إلى تنفيذ تفجيرات مثل التي وقعت في بغداد أو إندونيسيا لإظهار أنه لا يزال قادرا على الهجوم.

وأكد أوستن على أن نهاية المعركة مع داعش لا تزال بعيدة، على الرغم من ضعف قدرته على الرد.

فوتيل: القوات الخاصة تفر قدرات فريدة لقتال داعش

وأشار قائد القوات الخاصة الأميركية جوزيف فوتيل من ناحيته، إلى أن العمليات الخاصة التي تنفذ في العراق وسورية توفر قدرات فريدة في قتال داعش، وهي داعمة للقوات الأخرى العاملة على الأرض.

وأضاف فوتيل أن القوات الخاصة لا تقوم بأي عمل من دون القوات التقليدية، مؤكدا عدم إمكانية أي نشاط عسكري ميداني من دون الاعتماد على القوات التقليدية.

 المصدر: قناة الحرة

موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز
موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز

مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق، يستفيد العمال في مصنع ملح من الحرارة المرتفعة.

ويستخدم مصنع ملح البصرة، الواقع على مشارف مدينة الفاو، أحواض تركيز كبيرة لتسخير مياه البحر وإنتاج الملح، وهي طريقة تستفيد من درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال حسام داود العكيلي، مدير الإنتاج في مملحة البصرة، إن مملحة الفاو تعتبر أول مملحة في العراق تعتمد على مياه البحر فقط. ويختلف الملح المنتج من مياه البحر تماما عن الملح الصخري المنتج من الآبار أو من البحيرات.

وأضاف العكيلي قوله "رب ضارة نافعة"، مشيرا إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري "تكون مؤذية للبعض لكن احنه بالنسبة النه إنتاجنا يكثر ويكون أفضل النه خصوصا إذا كان تبخر سريع لأن ينطينه (يعطينا) إنتاج أسرع وأنظف".

وعن عملية استخراج الملح، قال إنها تبدأ بنقل مياه البحر إلى أحواض التركيز، وتكون بحجم سبع كيلومترات في ثلاث كيلومترات، مشيرا إلى درجات الحرارة المرتفعة في جنوب العراق تساعد في إنتاج المحل، لأن "درجات التبخر والتركيز تزداد فيزداد التركيز.

وبعد التركيز يُنقل الملح إلى أحواض البلورة لتبدأ بلورات الملح بالتشكل.

وقال عبد الخالق صدام العبادي، وهو مستثمر في مملحة البصرة، إن المملحة تنتج نحو 350 ألف طن من الملح سنويا.

وأضاف "هذا الملح طبعا يروح وزارة النفط باعتبارها تسخدمه في استخراج النفط للآبار وملح الطعام تسخدمه جميع مصانع الملح الغذائي بالعراق بالإضافة إلى الأقراص الملحية التي تستخدم بتنقية المياه، ومصانع المنظفات تستخدمه كمادة أولية يعني يعتمدوها في إنتاج المنظفات".

وعلى عكس استخراج الملح الصخري التقليدي، يعتبر إنتاج ملح مياه البحر أقل تدخلا بيئيا إلى حد ما لأنه لا يتطلب التفجير أو الاستخراج العميق. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جمع الملح من مياه البحر على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية الساحلية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن التخلص غير السليم من المنتجات الثانوية الناتجة عن تحلية المياه وأعمال الملح يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي البحري.

وقال مشتاق عيدان، وهو باحث وأكاديمي، إن لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري هناك بعض الفوائد، إذ أن "هناك بعض الصناعات تعتمد اعتماد كبير على ارتفاع درجات الحرارة وتبخر المياه منها صناعة الملح ومنها صناعات أخرى وزراعة فسائل النخيل إلى آخر بعض الزراعات التي تعتمد على درجة الحرارة العالية". 

لكن عيدان يشير إلى أضرار الاحتباس الحراري أكبر بما لا يقاس من الفوائد، فهو يؤدي إلى "هجرة كثير من المناطق وهجرة كثير من السكان وهجرة كثير من الطيور وهجرة بعض الثروة السمكية والحيوانية نتيجة هذا الاحتباس".

وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الأكثر عُرضة لتغير المناخ على مستوى العالم، مشيرة إلى ندرة المياه والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.