مواطن عراقي وأمامه جهاز مسجل - راديو
مواطن عراقي وأمامه جهاز مسجل - راديو

جيان اليعقوبي

يحتفل العالم في الـ 13 من شباط/فبراير باليوم العالمي للإذاعة، الذي أقرته منظمة اليونسكو عام 2011 بهدف تسليط الضوء على أهمية الإذاعة كوسيلة إعلامية تعمل على ترسيخ حرية التعبير.

وقد وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رسالة بهذه المناسبة، قال فيها إن الإذاعة يمكن أن تصبح شريانا للحياة في أوقات الأزمات.

وأضاف أن الإذاعة تتيح للسكان المحليين أن يرفعوا أصواتهم كي يُسمعوا، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستعمل في إطار التحضير لمؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني في أيار/مايو المقبل، على إيجاد السبل الكفيلة بجعل الإذاعة تضطلع بدور أكبر في مساعدة الناس في حالات الطوارئ.

وقد صمدت الإذاعة خلال العقدين الأخيرين رغم طغيان الفضائيات ووسائل الإعلام الرقمية، ودليل صمودها إعلان الأمم المتحدة أن الإذاعة لا تزال تحتل المرتبة الأولى بين الوسائل الإعلامية من حيث أعداد الأشخاص الذين تصل إليهم في شتى أنحاء العالم.

وما تزال هناك شريحة واسعة من العراقيين تتابع البرامج الإذاعية بشكل يومي، بينهم سياسيون ومسؤولون محليون ومواطنون عاديون. ويقول القيادي في التحالف الكردستاني النائب محسن سعدون إنه يستمع إلى المذياع أثناء توجهه إلى مقر مجلس النواب أو العودة من هناك إلى المنزل، وعندما يستوقفه برنامج سياسي أو أغنية مفضلة لديه يثبت مؤشر المذياع للإنصات.

​​عضو مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي يتابع هو الآخر المحطات الإذاعية أثناء قيادته للسيارة، ويقول إن هامش الحريات في العراق أتاح للمحطات المحلية بأن تزدهر وتقدم خدمة متميزة تغطي جميع القضايا السياسية والاجتماعية، عكس ما كان يحدث سابقا حين لم يكن متاحا أمام العراقيين سوى محطتين إذاعيتين.

​​ويعود بنا المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان كفاح سنجاري إلى ذكريات الطفولة المرتبطة بعالم الإذاعة، ويقول إن صورة الراديو الكبير الذي أقتناه والده وكان يتصدر غرفة المعيشة، لن تغادر مخيلته وهي التي تدفعه حتى الآن ليستمع إلى "الراديو".

​​سنجاري فكر جديا في أن يصبح مذيعا سواء في الإذاعة أو التلفزيون، لكن أحلامه تحطمت على صخرة الواقع القاسي عندما تم رفض طلبه للعمل كمذيع في الإذاعة العراقية ومرة أخرى في التلفزيون لأنه لم يكن منتميا للحزب الحاكم رغم نجاحه بتفوق في جميع المسابقات التي أعلنت للتقدم لوظيفة مذيع، واعتراف المشرفين بمهاراته اللغوية وشكله الحسن، كما يقول.

​​

المصدر: راديو سوا

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.