خزان نفط في مدينة البصرة جنوب العراق
خزان نفط في مدينة البصرة جنوب العراق-أرشيف

أظهرت وثيقة لوزارة البيئة العراقية أن السلطات تبحث عن مواد مشعة "عالية الخطورة" سرقت العام الماضي، وأكد ذلك سبعة مسؤولين أمنيين ومحليين، أعربوا عن مخاوفهم من إمكانية استخدام تلك المواد كسلاح إذا وقعت في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقالت الوثيقة التي حصلت عليها وكالة رويترز إن المواد كانت موضوعة في حقيبة بحجم الكمبيوتر المحمول، واختفت في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي من منشأة تخزين قرب مدينة البصرة في جنوب البلاد، تابعة لشركة وذرفورد الأميركية لخدمات الحقول النفطية.

وقال متحدث باسم وزارة البيئة العراقية إنه "لا يستطيع مناقشة الأمر بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي"، فيما رفض متحدث باسم شركة وذرفورد في العراق التعليق، ولم يرد مقر الشركة الرئيسي في هيوستون في الولايات المتحدة على طلبات متكررة للتعليق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر في تعليق على ما نشرته الوكالة إن الوزارة على علم بفقدان المواد المشعة من مستودع في مدينة البصرة، مشيرا إلى عدم وجود أدلة على وقوعها في أيدي عناصر تنظيم داعش أو أي مجموعات مسلحة أخرى.

وأضاف تونر في  حديث للصحافيين أن الوزارة تأخذ التقارير المتعلقة بهذه المواد المشعة على محمل الجد، وتتابع الوضع عن كثب، رافضا التعليق حول إمكانية استخدام هذه المواد في صناعة "قنبلة قذرة".

ووفقا للوثيقة وتأكيدات المسؤولين، فإن المواد مملوكة لشركة (أس. جي. أس) التركية ومقرها في اسطنبول. وتستخدم هذه المواد أشعة جاما لاختبار العيوب في المواد المستخدمة بأنابيب النفط والغاز خلال عملية تسمى التصوير الصناعي بأشعة جاما.

ورفض مسؤول في شركة (أس. جي. أس) في العراق التعليق، ولم يرد مقر الشركة الرئيسي على اتصالات هاتفية أجرتها رويترز.

وتتحدث الوثيقة التي تحمل تاريخ 30 نوفمبر تشرين الثاني، الموجهة إلى مركز الوقاية من الإشعاع التابع لوزارة البيئة العراقية عن سرقة "مصدر مشع عالي الخطورة" وهو "الإيريديوم 192" الذي يتسم بنشاط إشعاعي شديد من مستودع لوذرفورد في محافظة البصرة.

وقال مسؤول كبير في الوزارة لرويترز، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث عن الموضوع، إن الجهاز يحتوي على 10 غرامات من كبسولات "الإيريديوم 192" وهو نظير مشع لـ"الإيريديوم " ويستخدم أيضا في علاج السرطان.

وتصنف الوكالة الدولية للطاقة الذرية هذه المادة كمصدر مشع من الدرجة الثانية، ما يعني أنها قد تسبب إصابة دائمة لمن يقترب منها لدقائق أو لساعات إذا لم يتم التعامل معها بطريقة ملائمة، وقد تتسبب في وفاة أي شخص يتعرض لها لساعات أو أيام.

ويتحدد مدى الضرر الذي يمكن حدوثه بناء على عوامل مثل قوة المادة وقدمها، وهو أمر تعذر على رويترز التحقق منه على الفور. وقالت الوثيقة إن المادة تشكل تهديدا للأجسام البشرية وللبيئة بالإضافة لكونها تهديدا للأمن القومي.

المصدر: رويترز

من مدينة تدمر السورية
من مدينة تدمر السورية

وقعت إيطاليا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) اتفاقا في روما الثلاثاء لإنشاء فرقة عمل تتولى حماية الأعمال الفنية القديمة والمواقع الأثرية في مناطق النزاعات.

ويهدف الاتفاق إلى تجنب وقوعها في أيدي المتشددين، لاسيما بعد تدمير تنظيم الدولة الإسلامية داعش عددا من المواقع الأثرية والتماثيل في العراق وسورية.

وأكد وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني عقب توقيع الاتفاق ضرورة محاربة الإرهاب من خلال الحفاظ على التراث الثقافي.

ورأت مديرة يونيسكو إيرينا بوكوفا من جانبها أن المتشددين يدمرون هذه الآثار لأنهم يخشون التنوع الثقافي والحضاري الذي تظهره.

وقالت في هذا الصدد "لا يكمن التراث في جمال الآثار القديمة فحسب، بل هو هويتنا، ويدور حول التنوع وحوار الثقافات المختلفة، ولهذا يخشى المتشددون التاريخ ويقومون بتدميره".

وكانت المنظمة قد اتهمت داعش بأنه يقوم بعمليات نهب واسعة النطاق للآثار في المناطق الخاضعة لسيطرته، وأبرزها مدينة تدمر في سورية.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية للأمم المتحدة تدميره لمعبد بل، جوهر مدينة تدمر، ووصفت يونسكو ذلك بأنه "جريمة لا تغتفر بحق الحضارة".

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات