الرئيس باراك أوباما يتوسط وزيري الخارجية والدفاع مستعدا   لإلقاء كلمة بشأن الحملة ضد داعش الخميس.
الرئيس باراك أوباما يتوسط وزيري الخارجية والدفاع مستعدا لإلقاء كلمة بشأن الحملة ضد داعش الخميس.

قال الرئيس باراك أوباما "الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية والعراق صعبة ودقيقة، لأنه يتمركز في المناطق السكنية المكتظة، مضيفا في كلمة بشأن الحملة ضد داعش ألقاها عقب اجتماع مع فريق الأمن القومي، أن عناصر هذا التنظيم دمروا المناطق التي سيطروا عليها.

ولفت الرئيس أوباما إلى أن "المجموعات التي تقاتل داعش على المدى القصير، لا تتفق على أهداف المدى الطويل، وهناك حرب أهلية في سورية وحرب بالوكالة".

وتابع قوله إن "التاريخ سيحكم علينا لو لم نحل المشكلة بالطرق الدبلوماسية"، وأن "واشنطن ستفعل ما بوسعها لزيادة فرص النجاح لاتفاق وقف الأعمال القتالية" الذي لا يشمل تنظيم داعش وجبهة النصر، حسب تأكيده.

وبين أوباما أن "الضربات الجوية الروسية عززت مكانة نظام الأسد"، وحذر موسكو بالقول إن العالم سيراقب اتفاق الهدنة في سورية.

وذكر أوباما أنه طلب من وزارة الدفاع البنتاغون "تسريع الحملة والضغط على داعش في سورية والعراق"، مؤكدا أن الأخبار في الشهور الماضية أكدت أن التنظيم يتراجع.

 

10 آلاف ضربة جوية ضد داعش

وقال أوباما إن التحالف الدولي نفذ 10 آلاف ضربة جوية ضد داعش الذي خسر 45 في المئة من الأراضي التي سيطر عليها في العراق، وإن الغارات استهدفت شاحنات نقل النفط ومواقع أموال داعش، وبات التنظيم في أزمة مالية انعكست على رواتب المقاتلين التي اضطر إلى تخفيضها "وهذا سيؤثر على معنويات عناصره".

وبين أوباما أن السعودية والإمارات كثفت جهودها العسكرية ضد التنظيم، وشددت تركيا إجراءاتها على الحدود للقضاء على التنظيم.

وذكر أوباما أن داعش بات منذ الصيف الماضي غير قادر على القيام بأعمال هجومية في سورية والعراق، مشددا على استمرار دعم واشنطن والمجتمع الدولي للحكومة العراقية لإعادة بناء ما دمره داعش.​

الرقة لم تعد عاصمة داعش

وأكد الرئيس باراك أوباما أن مدينة الرقة لم تعد عاصمة لداعش، وباتت محاصرة، وقال: "نسمع تقارير عن قيام داعش بتنفيذ إعدامات بحق المنشقين عن صفوفه".

وأوضح أوباما أن التنظيم فرض، مع نقص التمويل، ضرائب على الناس الذين يعيشون تحت حكمه، "والناس تدرك شيئا فشيئا أن داعش ليس خلافة إنما عصابة".

وأشار أوباما إلى أن "داعش جعل الجميع أعداء له في سورية، والطريقة الوحيدة لهزيمة داعش تتمثل في إنهاء الفوضى والحرب الأهلية في سورية".

سورية بدون الأسد

وأكد أوباما أن الحل الوحيد للأزمة السوية يكمن في رحيل الأسد "بعد أن حكم البلاد بطريقة وحشية شملت التعذيب واستخدام البراميل المتفجرة ضد المدنيين"، مشيرا إلى أن "ما تم الاتفاق عليه يقوم على فترة انتقالية تشهد تشكيل حكومة تمثل الجميع".

واستبعد أوباما أن ينتهي العنف في سورية فورا، وقال: "نتوقع أن يتوقف القتال جزئيا، لأن هناك منظمات أخرى مثل داعش والنصرة ليست جزءا من الاتفاق على وقف القتال".

وحول الوضع الإنساني، شدد أوباما على أن "المساعدات يجب أن تصل إلى المدنيين في المناطق المحاصرة".

طائرتان روسيتان في قاعدة حميميم في اللاذقية
طائرتان روسيتان في قاعدة حميميم في اللاذقية

شنت طائرات روسية غارات على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في شمال غرب سورية الخميس، في حين قصفت القوات الحكومية ضاحية في العاصمة دمشق قبل بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المقرر منتصف ليل الجمعة-السبت.

وتركز القتال في الأيام الأخيرة قبل الهدنة على داريا، وهي ضاحية محاصرة في العاصمة، يسيطر عليها مقاتلون تصفهم الحكومة بأنهم متشددون من جبهة النصرة، لكن مسلحي المعارضة يقولون إنهم من جماعات أخرى، وعلى الشمال الغربي قرب الحدود التركية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش أسقطت 30 برميلا متفجرا على الأقل، على داريا الخميس. ويقول معارضو الرئيس السوري بشار الأسد إن الجيش يسقط براميل مملوءة بالمتفجرات والشظايا لإحداث أضرار عشوائية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وتوقع أبو غيث الشامي المتحدث باسم جماعة ألوية سيف الشام وهي جزء من تحالف للمعارضة المسلحة في الجنوب، أن تكون ضاحية داريا أول مكان تنهار فيه الهدنة.

وقال الشامي إن الحكومة تريد استغلال وقف إطلاق النار وتركيز نيرانها على داريا للسيطرة عليها، مضيفا أن المعارضة لن تقبل مثل هذا الانتهاك.

وأشار مصدر عسكري سوري إلى أن دمشق تعتزم مواصلة القتال في داريا على الرغم من الهدنة.

 وأضاف المصدر أن هناك دليلا على أن جبهة النصرة موجودة هناك، وأن القوات الحكومية ستواصل العمليات في أي مكان توجد فيه النصرة.

وتصاعدت حدة القتال في اليومين الماضيين في محافظة اللاذقية شمال غرب البلاد، حيث تنشط جماعات الجيش السوري الحر بالقرب من مناطق جبهة النصرة ومتشددين آخرين.

رد روسي

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تأكيدة عدم وجود "خطة بديلة"، وذلك ردا على تصريحات لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قال فيها إن واشنطن ستدرس "خطة بديلة" إذا فشل وقف إطلاق النار.

واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "بعض المسؤولين الأميركيين" بمحاولة "إفساد" خطة وقف إطلاق النار.

 وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي بوب كوركر، متحدثا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "أعتقد أنه يدرك أنه لا توجد خطة بديلة".

وأضاف أن الروس "يهيمنون حاليا. الأمر في يد الروس الآن بالكامل".

مساعدات إنسانية

وفي سياق متصل، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إنه سيعلن الجمعة موعدا لجولة جديدة من المحادثات بين الأطراف السورية المتحاربة، بعد أن علقت هذا الشهر قبل أن تبدأ.

وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية روسية على وقف الأعمال القتالية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المدنيين، خاصة في المناطق المحاصرة التي قطعت عنها الإمدادات.

وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن عملية إسقاط مساعدات غذائية جوا لنحو 200 ألف شخص محاصرين في مدينة دير الزور السورية، قد فشلت الأربعاء، إذ تضررت كل الصناديق التي أسقطت بالمظلات أو سقطت في مناطق غير مأهولة أو لم يستدل عليها.

وذكر المستشار للأمم المتحدة يان إيجلاند أن وقف الأعمال القتالية يمكن أن ينقذ المدنيين من "التهلكة" وينهي "فصلا أسود" من عمليات الحصار.

المصدر: رويترز/وكالات