جانب من سد الموصل
جانب من سد الموصل

أعلن مجلس الوزراء العراقي الأحد حزمة إرشادات دعا المواطنين إلى الالتزام بها في حال انهيار سد الموصل، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن احتمالات حدوث ذلك شبه معدومة.

وقالت الحكومة في بيان إن احتمالات انهيار السد ضعيفة، لكنها تطالب المواطنين القاطنين في المناطق القريبة من نهر دجلة بترك منازلهم في حال انهيار السد والابتعاد لمسافة ستة كيلومترات عنه لتجنب الفيضانات.

وأضاف البيان أن معدل ارتفاع المياه في نهر دجلة سيصل إلى أكثر من 15 مترا في بعض مناطق الموصل بعد ساعات من انهيار السدّ، وأن موجة الفيضانات ستصل إلى تكريت في غضون يومين، وإلى العاصمة بغداد بين ثلاثة إلى أربعة أيام. وأشار البيان إلى أن ارتفاع الماء في مجرى النهر سيصل إلى 10 أمتار.

لكن البيان أكد أن مستوى منسوب المياه في سد الموصل يبلغ حاليا 307 أمتار، وأن تعرض السد إلى مخاطر الانهيار يحدث في حال ارتفع المنسوب إلى 319 مترا.

"وضع السد لا يدعو للقلق"

في سياق متصل، قال الخبير في وزارة الموارد المائية عون ذياب في تصريح لـ"راديو سوا" إن وضع سد الموصل لا يدعو إلى القلق، وإن الإجراءات الاحترازية التي أعلنتها الحكومة لا تعني حصول كارثة وشيكة، حسب تعبيره.

​​
وأوضح ذياب أن فريق صيانة السد الهندسي يواصل عملية حقن جدران السد بالإسمنت للحيلولة دون انهياره.

​​

وقال إن الشركة الإيطالية التي تعاقدت الحكومة معها لإجراء عملية صيانة السد، ستصل إلى الموقع خلال الأيام القليلة المقبلة.

​​

قلق أميركي

وأعرب السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز عن ارتياحه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية بشأن الشروع في صيانة السد.

وأعرب جونز في لقاء مع برنامج "حوار خاص" الذي تبثه قناة "الحرة"، عن قلق بلاده بشأن السد والأنباء التي تحذر من احتمال انهياره. تفاصيل أوفى في التقرير التالي:

​​

وتزايدت المخاوف إزاء احتمال أن يؤدي انهيار السد الذي يبعد حوالى 40 كيلومتر شمال شرق مدينة الموصل إلى تدمير الجزء الأكبر من الموصل وإغراق مناطق واسعة في بغداد.

ومنذ اكتمال بناء السد في عام 1984 سعت الحكومة العراقية إلى تدعيم أساساته بضخ مادة إسمنت خاصة في الفجوات التي تظهر تحت البناء. 

وأدى نقص صيانة السد بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية داعش عليه لفترة وجيزة في 2014 إلى إضعاف بنيته.

المصدر: راديو سوا/وكالات

جانب من الحلقة التي تناولت سد الموصل في برنامج تقرير خاص
جانب من الحلقة التي تناولت سد الموصل في برنامج تقرير خاص

مع استمرار التحذيرات من احتمال انهيار سد الموصل في العراق بعد تزايد التشققات في جدرانه، تحركت الحكومة في اتجاه التعاقد مع شركة إيطالية لترميمه أو القيام بعمليات الصيانة اللازمة له، وهو ما اقترن بمخاوف أخرى من عدم قدرة الشركة على العمل بسبب الأوضاع الأمنية.

وفي هذا الإطار، قال محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان لبرنامج "تقرير خاص" إنه لا يمكن الجزم بأن السد لن ينهار، مشيرا إلى أن عمليات "الحقن والتحشية" للتشققات تتم بصورة صحيحة وموضوعية.

وشدد على ضرورة مباشرة الشركة الإيطالية عملها بالرغم من قسوة الظروف الأمنية في العراق، لافتا إلى وجود مشكلة تتمثّل في قدرة السد على استيعاب مياه الأمطار.

ولوَّح عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى عبدالرحمن اللويزي من جهته بمساءلة الحكومة في حال وجود أي تقصير منها في هذا الصدد، معتبرا أن انهيار السد أمر وارد "لأن أسسه لم تكتمل بعد بسبب الحرب وسيطرة داعش على المنطقة لفترة قصيرة".

أما الخبير في الموارد المائية عون ذياب فأبدى اطمئنانه للإجراءات التي تتم حاليا من أجل التعامل مع المشكلة، كاشفا عن أن وزارة الموارد المائية تقوم حاليا بتخفيض منسوب المياه في السد.

لمتابعة الحلقة كاملة، اضغط على الرابط التالي:

​​

المصدر: قناة الحرة