نواب من البرلمان العراقي
نواب من البرلمان العراقي

رفع مجلس النواب العراقي جلسة الثلاثاء إلى الخميس المقبل بعد فتح باب الترشح إلى منصب رئاسة المجلس.

وشهدت الجلسة برئاسة أكبر النواب سنا النائب عدنان الجنابي خلافات، وانسحاب بعض الكتل النيابية منها تحالف القوى العراقية والتحالف الكردستاني.

وقال النائب صالح الحسناوي في حديث لـ"راديو سوا" إن رئيس البرلمان سليم الجبوري لم يحضر جلسة الثلاثاء، مضيفا أن النواب الحاضرين كانوا من كل المكونات لكن ليس من كل القوى السياسية.

​​

في سياق ذي صلة، رفض نواب معتصمون مبادرة أطلقها رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لحل أزمة البرلمان من خلال عقد جلسة استثنائية يطرح خلالها موضوع إقالة الجبوري ونائبيه.

وقال مصدر في الرئاسة لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مبادرة معصوم تتضمن عقد البرلمان جلسة شاملة الثلاثاء بحضور جميع الكتل السياسية على أن يترأس الجلسة أحد أعضاء المجلس.

وقالت عضوة كتلة الأحرار الصدرية، النائبة زينب الطائي إن المعتصمين رفضوا خارطة الطريق التي قدمها رئيس الجمهورية، وأكدت أن المبادرة تعيد سياسة المحاصصة.

وجدد مقرر البرلمان نيازي معمار أوغلو، من جانبه، رفض المعتصمين النظر بإقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري، وأكد عزمهم المضي قدما بانتخاب هيئة جديدة لرئاسة البرلمان.

تحديث - (19:25 تغ)

الكتل البرلمانية تخفق في التوافق

راوحت الأزمة السياسية في العراق مكانها الثلاثاء بعد أن أخفقت الكتل البرلمانية في عقد جلسة طارئة مكتملة النصاب لبحث الخلافات ووأدها، ومناقشة تشكيلة حكومة التكنوقراط التي اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وما أن بدأت الجلسة حتى نشب خلاف بين النواب بشأن من يتولى رئاستها، الرئيس المؤقت الذي اختاره النواب المعتصمون عدنان الجنابي، أم رئيس المجلس المقال من قبل المعتصمين سليم الجبوري. 

ودفع هذا الخلاف الكتل البرلمانية إلى الانسحاب واحدة تلو الأخرى. 

ورفع الجنابي الجلسة التي يقول المعتصمون إنها عقدت بالفعل، إلى الخميس المقبل، فيما أوضح الجبوري في المقابل أن الجلسة "لم تعقد أصلا"، معلنا تعليق جلسات وأعمال البرلمان إلى إشعار آخر حفاظا على "سمعة المجلس".

تحديث (9:39 بتوقيت غرينيتش)

تلتئم القوى السياسية العراقية تحت قبة البرلمان بعد ظهر الثلاثاء أمل التوصل إلى صيغة توافقية تنهي أزمة خانقة بدأت قبل أسبوع، وتمهد لعرض تشكيلة حكومة التكنوقراط التي يريدها رئيس الوزراء حيدر العبادي في إطار حزمة الإصلاحات الحكومية.

وتنعقد الجلسة التي يقول سياسيون إنها ستكون شاملة، بعد دعوات أطلقها العبادي والرئيس فؤاد معصوم في اليومين الماضيين.

من يترأس الجلسة؟

ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي أقاله نواب الأسبوع الماضي، سيرأس الجلسة أم لا.

فقد قالت مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية وحدة الجميلي، إن الاتفاق بين الكتل السياسية يتضمن عقد الجلسة الشاملة برئاسة الجبوري:

​​

وأضافت أن نحو 250 نائبا أكدوا حضورهم الجلسة، وأن الجبوري سيطرح خلالها أسماء الشخصيات التي رشحها العبادي لتولي مناصب وزارية في الحكومة الجديدة.

وتتناقض تصريحات الجميلي مع مبادرة أطلقها الاثنين الرئيس العراقي لحل أزمة مجلس النواب، تدعو إلى عقد جلسة استثنائية يطرح خلالها موضوع إقالة الجبوري للتصويت.

وتتضمن المبادرة الرئاسية عقد جلسة شاملة الثلاثاء برئاسة أحد النواب، بينما يجلس أعضاء هيئة الرئاسة مع بقية أعضاء المجلس. وحسب المبادرة، يفسح المجال للجبوري لإلقاء كلمة يبين فيها وجهة نظره حول ما جرى وكيفية تجاوز الأزمة الحالية، وبعدها يتم طرح أمر الإقالة على التصويت.

وفي حال إصرار المجلس على إقالة الجبوري، يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس، حسبما جاء في المبادرة.

المعتصمون: لن نشارك

ورغم تأكيدات البرلمانيين العراقيين أن الجلسة ستكون شاملة، قال النواب المعتصمون في مبنى البرلمان منذ الأسبوع الماضي، إنهم لن يحضروا الجلسة، معلنين أيضا رفضهم مبادرة معصوم.

وأعلن عدد من هؤلاء النواب في تصريحات لوسائل إعلام محلية وعالمية، تمسكهم بقرار إقالة الجبوري وأن "لا عودة إلى الوراء" في هذا الصدد.

ويشهد العراق منذ عدة أسابيع أزمة سياسية سببتها خلافات حول تشكيلة يسعى العبادي إلى أن تكون من التكنوقراط المستقلين والأكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين بالأحزاب السياسية.

واشتدت حدة الأزمة بعدما أقال عدد من النواب الجبوري إثر تعليقه جلسة كانت منعقدة الثلاثاء للتصويت على لائحة حكومة من 14 مرشحا قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية. وأدت هذه الخطوة إلى تجميد عمل مجلس النواب وانقسام حاد بين الكتل السياسية بين مؤيد للإقالة ومعارض لها.

المصدر: راديو سوا/ وكالات
 

معتصمون في ساحة التحرير وسط بغداد الأحد
معتصمون في ساحة التحرير وسط بغداد الأحد

نزل أنصار التيار الصدري في العراق إلى الشارع مجددا الأحد للمطالبة بإجراء إصلاحات حكومية شاملة والإسراع في عملية التغيير الوزاري، وذلك فيما لم تظهر أي بوادر انفراج في الأزمة داخل قبة البرلمان التي سببها الخلاف بين الكتل السياسية حول وزراء حكومة التكنوقراط المنتظرة.

ونظم مئات من أنصار التيار الصدري والحراك المدني وأبناء العشائر اعتصاما في ساحة التحرير وسط بغداد، بينما تجمع عشرات آخرون في محيط عدد من الوزارات، من بينها وزارة الداخلية.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في بغداد بأن أجهزة الأمن منعت المتظاهرين من نصب خيام في محيط الوزارات ودفعتهم باتجاه ساحة التحرير، حيث بدأوا بنصب خيامهم هناك.

معتصمون داخل خيمة في ساحة التحرير الأحد

وشهدت منطقة الاعتصامات انتشارا أمنيا كثيفا، ووضعت السلطات حواجز اسمنتية أمام جسر الجمهورية المؤدي إلى المنطقة الخضراء، وجسر السنك أيضا.

وأظهرت مقاطع فيديو عشرات من المتظاهرين على جسر الجمهورية من جهة ساحة التحرير:

​​
وجاءت هذه الاعتصامات تلبية لدعوة أطلقها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر السبت، دعا فيها أبناء البلاد إلى ممارسة الضغط على الوزراء حتى يقدموا استقالاتهم، تمهيدا لتشكيل حكومة التكنوقراط برئاسة حيدر العبادي. ودعا الصدر أيضا الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء ومجلس النواب) إلى التنسيق بشأن عقد جلسة برلمانية لعرض التشكيلة الوزارية الجديدة والتصويت عليها خلال ثلاثة أيام.

معتصمات يرفعن صورة الصدر في ساحة التحرير الأحد

​​

​​

أزمة البرلمان تراوح مكانها

ولم تسهم جهود الوساطة ومبادرات الحلول الوسطية حتى الآن في نزع فتيل التوتر السياسي داخل قبة البرلمان، إذ أصرت جميع الأطراف على مواقفها وتشبثت بها، رغم أنباء تحدثت عن عزم العبادي تقديم القائمة النهائية للتشكيلة الوزارية الجديدة الثلاثاء المقبل، حسبما أفاد به مراسل قناة "الحرة" في بغداد.

وقال سليم الجبوري رئيس مجلس النواب الذي أقاله نواب معتصمون في مبنى البرلمان الأسبوع الماضي، إن جلسة شاملة ستعقد في الأيام المقبلة، آملا أن تعرض الحكومة الجديدة بشكلها النهائي على البرلمان في أسرع وقت.

وأوضح مقرر مجلس النواب عماد يوحنا في اتصال مع "راديو سوا" أن مباحثات تجري بين الكتل السياسية لتأمين عقد الجلسة في اليومين المقبلين، لبحث مطالب الكتل السياسية وحل الأزمة الراهنة.

وأشار يوحنا إلى أن الجبوري أبدى مرونة بشأن مسألة انتخاب رئيس آخر للبرلمان:

​​
وقوبل الحديث عن جلسة شاملة بالرفض من جانب النواب المعتصمين، وقال النائب قتيبة الجبوري إن هؤلاء يرفضون حضور جلسة برئاسة سليم الجبوري، مشيرا إلى إمكانية عقد جلسة برلمانية الاثنين لاختيار هيئة رئاسة جديدة لمجلس النواب.

المصدر: راديو سوا/ قناة الحرة/ وكالات