عناصر من الحشد الشعبي
عناصر من الحشد الشعبي_أرشيف.

رشا الأمين

لاقت الفتوى التي أطلقتها المرجعية الدينية في العراق للجهاد ومحاربة تنظيم داعش، استجابة سريعة من قبل جميع شرائح المجتمع وفي مختلف المناطق بعد أن اقتصرت سابقا على المحافظات الجنوبية.

واستقبلت مراكز التطوع آلاف المواطنين من مختلف الأعمار، لتتبلور الفكرة لاحقا في إنشاء مؤسسة معنية بمتابعة أمور هؤلاء المقاتلين، أطلق عليها "هيئة الحشد الشعبي" لتنضم بعد ذلك إلى المؤسسة الأمنية الرسمية.

ورغم أن الجميع يتفق على أهمية الدور المهم الذي تلعبه قوات الحشد الشعبي في تنفيذ عمليات تحرير المدن وتطهيرها من مسلحي داعش، يشير البعض إلى أن تلك المعارك شهدت مشاركة العديد من القاصرين الذين التحقوا مع آبائهم وأقاربهم لمحاربة الإرهاب، وأسفرت عن مقتل وجرح العديد منهم.

الناشطة المدنية سرود أحمد دعت الجهات ذات العلاقة إلى منع القاصرين من التطوع والالتحاق بالقطعات المرتبطة بهيئة الحشد الشعبي، وأوضحت في حديث لراديو "سوا" أنها وثقت خلال زياراتها الميدانية لعدد من المستشفيات في كركوك مقتل وإصابة العديد من المقاتلين الذين لم يبلغوا السن القانونية.

وأوضحت سرود أحمد أن موافقة هيئة الحشد الشعبي على زج الأحداث في العمليات العسكرية يعد خرقا للاتفاقيات الدولية التي وقع عليها العراق، ودعت  الحكومة وقيادات الحشد الشعبي إلى منع المتطوعين ممن لم يبلغوا السن القانونية من الالتحاق بساحات المعارك.

المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري، قال بدوره إن هيئة الحشد الشعبي ترفض اقحام القاصرين في العمليات العسكرية، مؤكدا في حديث لـ "راديو سوا" إقدام بعض المتطوعين على تزوير أعمارهم للانخراط  بصفوف المقاتلين في الخطوط الأمامية.

وقال علي البياتي أحد مواطني ناحية تازة جنوب محافظة كركوك، إن بعض القاصرين من التركمان اندفعوا للقتال بعد مقتل العديد من أقربائهم في الهجمات التي نفذها تنظيم داعش، وأضاف لـ"راديو سوا" أن الثأر والشعور بالمسؤولية يقفان وراء أصرار العديد منهم على التطوع والقتال.

في غضون ذلك، ذكر القيادي في الحشد الشعبي المتحدث باسم "تيار رساليون" محمد البصري أن القيادات الميدانية حريصة على عدم خرق القوانين المعنية بحماية الأطفال، وتفرض إجراءات مشددة لمنع القاصرين من الالتحاق بساحات القتال.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في العراق رشا الأمين:

​​
المصدر: راديو سوا

 

 

 

 

باشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي
منظومة صواريخ باتريوت الأميركية

جو تابت - واشنطن

كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن نشر بطاريات صواريخ "باتريوت" في العراق أثر على مخططات الجماعات المسلحة المدعومة من إيران التي تستهدف المصالح الأميركية في هذا البلد.

وقال المسؤول، الذي تحدث لـ "الحرة" طالبا عدم ذكر اسمه، إن نشر "باتريوت" سيسهم في التصدي لصواريخ ميليشيات طهران في العراق، إلا أن "خطر اعتداءاتها وعبر نوع جديد باق".

وأضاف أن "المعلومات الأمنية المتوافرة لا تستبعد بأن تلجأ هذه المجموعات إلى إعادة إحياء تكتيكات وأساليب العصابات أو ما يعرف بفرق الموت وحرب حركات التمرد، وذلك من خلال محاولات شن عمليات تحمل طابع مجموعات التطرف العنيف". 

ويعدد المسؤول هويات بعض هذه المجموعات بالإشارة إلى "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" و"كتائب سيد الشهداء" وما عُرف أخيرا بـ "عصبة الثائرين"، وهي كلها تتحمل في شكل أو بآخر مسؤولية استهداف القواعد العسكرية المشتركة التي كانت تتواجد فيها قوات أميركية.

ويشير المسؤول إلى أن توجيهات "الحرس الثوري الإيراني" في فترة ما بعد التخلص من سليماني، تندرج في دفع هذه المجموعات الشيعية المتطرفة إلى سلوك مدرسة "حزب الله" اللبناني واعتماد "العنف المسلح" كاستراتيجية لاستهداف القوات الأميركية ودفعها إلى الخروج من العراق.

وذكّر المسؤول في وزارة الدفاع أن "الاستراتيجية الأميركية في العراق هي في خدمة السلطات العراقية، إلا أن لدى القوات الاميركية المتواجدة على الأرض الحق في الدفاع عن النفس وحماية أمن أفرادها ومنشآتها فيما لو تعرضت للخطر".

 واعتمدت المجموعات الموالية لإيران خلال الأشهر القليلة الماضية على تكتيك إطلاق صواريخ عشوائية ضد مقار المصالح الأميركية والقوات التي تتواجد فيها قوات دولية تابعة للتحالف ضد تنظيم "داعش". 

وباشرت الولايات المتحدة بنشر منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق نهاية الشهر الماضي، بعد نحو شهرين من تعرض القوات الأميركية لهجوم بصواريخ بالستية إيرانية.

ووصلت إحدى بطاريات باتريوت إلى قاعدة عين الأسد، التي ينتشر فيها جنود أميركيون في محافظة الأنبار، فيما تم نصب بطارية أخرى بقاعدة حرير في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة خلال الأسبوعين سحب جنوده من عدة قواعد عسكرية عراقية، في إطار خطة لإعادة تمركز قواته في البلاد.

ويقوم التحالف الدولي أيضا بسحب مئات من مدربيه مؤقتا، وأوقف كل التدريبات مع القوات العراقية منذ بداية مارس، لتجنب مخاطر تفشي وباء كورونا المستجد بين قواته.

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ باليستي خلال تحليقه.