قوات عراقية في المقدادية
قوات عراقية في المقدادية

رشا الأمين

لم تنته مشكلة نازحي قضاء المقدادية منذ عودتهم لمناطقهم قبل ثمانية أشهر، إذ شهدت بعض القرى نزوحا جماعيا باتجاه بعقوبة وخانقين، مما أثار جدلا في الأوساط المحلية عن سبب ذلك النزوح.

فعصابات داعش المتبقية هناك هي التي شلت حركة النازحين بعد عودتهم ودفعتهم لنزوح آخر، وفقا ما صرح به رئيس المجلس المحلي للمقدادية عدنان التميمي لـ "راديو سوا".

وأشار التميمي إلى مطالبات المجلس المتكررة لشن عمليات عسكرية لتطهير المنطقة دون جدوى في ظل نقص قوات الأمن، ناهيك عن ضعف قدرة تلك القوات على حفظ الأمن في المقدادية.

وأفاد التميمي بقيام مقاتلي داعش بزرع عبوات ناسفة في البساتين، قتل على أثرها ثلاثة وجرح ثلاثة غيرهم من أهالي المنطقة.

بالنسبة لعضوة مجلس محافظة ديالى أسماء كمبش، لم يكن وجود داعش العامل الوحيد لهذا النزوح الارتدادي، فقوات الحشد الشعبي، حسب كمبش، مسؤولة نزوح العائلات، بوجودهم في تلك المناطق، الأمر الذي يدفع تنظيم داعش للانتقام من الأسر السنية هناك.

وقالت كمبش إن "مليشيات بدر" التابعة للحشد الشعبي هي المسيطرة على الأرض في المقدادية، واتهمتها بإثارة المشاكل والنعرات الطائفية في المناطق الآمنة في ديالى.

ورفض المتحدث باسم عصائب أهل الحق في ديالى جواد الطليباوي في حديث لـ"راديو سوا" تلك "الاتهامات الباطلة" على حد تعبيره.

وأكد الطليباوي وجود "خلايا نائمة" من مقاتلي داعش في تلك المناطق، قاموا باقتراف "أعمال إجرامية"، منوها إلى أن منطقة حوض سنتل لم تطهر بالكامل لامتدادها على أراض ومزارع واسعة يصعب الوصول إليها.

وأبدى الطليباوي استعداد الحشد التام وجهوزيته لمحاربة الخلايا النائمة هناك لو تم تكليفهم بذلك.

وعزا الكاتب والمحلل السياسي في ديالى يونس البياتي، تدهور الأوضاع في بعض مناطق المحافظة إلى "التأثير السيء الواضح" للتصريحات المتضاربة بين السياسيين أصحاب السلطة في بغداد ونظرائهم في محافظة ديالى، شأنها شأن باقي محافظات العراق.

وإذا كان النازحون قد عادوا إلى مناطقهم في المقدادية، يتابع البياتي، فإن هناك من يحاول "خلط الأوراق" بين مكونات قضاء المقداداية على تنوعه، مما يثير المشاكل والفتن الطائفية، مشيدا بجهود بعض شيوخ العشائر هناك لتقريب وجهات النظر.

المصدر: "راديو سوا"

الدوحة تستضيف منذ سنوات كبار القادة في حركة حماس
الدوحة تستضيف منذ سنوات كبار القادة في حركة حماس

يخطط قادة حماس لمغادرة قطر إلى العراق، مع تصاعد ضغوط الدوحة والولايات المتحدة على الحركة لإبداء مرونة أكبر في المحادثات من أجل وقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أوردت صحيفة "ذا ناشيونال"، الاثنين.

وبحسب مصادر تحدثت للصحيفة، فقد وافقت الحكومة العراقية الشهر الماضي على استضافة قادة حركة حماس على أراضيها، بعدما خطط قادة الحركة لمغادرة قطر، على أن تتولى إيران مسؤولية حماية مكاتب ومنسوبي الحركة في بغداد.

وكشفت تلك المصادر أن "فرقا أمنية ولوجستية تابعة لحماس توجهت إلى بغداد للإشراف على الاستعدادات لهذه الخطوة".

وذكرت الصحيفة أن الخطوة تمت مناقشتها الشهر الماضي من قبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وممثلين عن الحكومتين العراقية والإيرانية.

وأشارت  إلى أن نائبا عراقيا بارزا، وزعيم حزب سياسي له علاقات وثيقة مع الجماعة المسلحة مدعومة من إيران، أكدا هذه المحادثات.

وقال النائب العراقي إن "الخطوة المحتملة تمت مناقشتها بشكل منفصل الشهر الماضي، في محادثة هاتفية بين هنية ورئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني".

وأضاف النائب العراقي "لا يوجد إجماع بين الجماعات السياسية العراقية بخصوص انتقال حماس إلى بغداد، إذ يخشى البعض، خاصة الأكراد وبعض السنة، من أن يؤدي ذلك إلى تعميق الخلافات مع الولايات المتحدة". 

وتابع قائلا "لكن على الرغم من عدم وجود توافق في الآراء، فإن قرار الحكومة العراقية باستضافة حماس لن يتم التراجع عنه".

ولفت النائب العراقي والزعيم السياسي إلى أن "بغداد ترحب بفكرة أن يكون لحماس حضور رفيع المستوى في العراق"، وأشارا إلى أن "قادة الحركة لم يحددوا موعدا لهذه الخطوة، مع أن حركة حماس افتتحت هذا الشهر مكتبا سياسيا برئاسة محمد الحافي في بغداد".

ووفق الصحيفة، فإن "هناك خططا للحركة لفتح مكتب إعلامي في بغداد خلال الأسابيع المقبلة".

ولم تستجب الحكومة العراقية لطلب الصحيفة للتعليق.

وتأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، التي تتوسط فيها الولايات المتحدة ومصر وقطر، متعثرة.

وألقى مسؤولون أميركيون باللوم على حماس في عدم إحراز تقدم، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن اقتراحا لإنهاء الحرب في غزة

ولم يكن هناك اتصال مهم بين الوسطاء وحماس وإسرائيل منذ رفضت حماس فعليا الاقتراح الذي أعلنه بايدن في وقت سابق من هذا الشهر.

ورفضت حماس الاقتراح، وكررت مطالبتها بأن أي اتفاق يجب أن ينص على وقف دائم لإطلاق النار في القطاع، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار غزة، والعودة غير المشروطة للفلسطينيين الذين شردتهم الحرب.

وأضافت المصادر أنه تم إبلاغ مسؤولي حماس بأنهم قد يواجهون الطرد من قطر، بما في ذلك تجميد أصولهم خارج غزة، إذا لم تظهر الحركة مرونة في المفاوضات.

وتم تسليم هذا التحذير إلى القيادة السياسية لحماس، بما في ذلك هنية، في اجتماع عقد في الدوحة هذا الشهر، مع وسطاء قطريين ومصريين. 

وجرت المحادثات بعد زيارة قام بها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز للدوحة.

ووفق الصحيفة، "إذا انتقل زعماء حماس إلى العراق، فإن ذلك سيخلق المزيد من التحديات أمام مفاوضات وقف إطلاق النار، إذ من المحتمل أن يكون للدوحة تأثير أقل على الحركة، التي يعيش قادتها السياسيون في قطر منذ عام 2012".

وقال مصدر آخر للصحيفة، إن "حماس تخطط للاحتفاظ بشكل من التمثيل في الدوحة، للإشراف على العلاقات مع قطر، إذ من المتوقع أن تكون الدوحة من بين المساهمين الرئيسيين في جهود إعادة الإعمار في غزة بعد الحرب".

وتستضيف الدوحة أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط. كما أن قطر ظلت لسنوات الداعم المالي الرئيسي للحكومة التي تقودها حماس في غزة. 

وأدى هجوم السابع من أكتوبر الذي شنه مسلحون بقيادة حماس إلى مقتل 1200 شخص واختطاف نحو 250 شخصا آخرين، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

وقتل أكثر من 37600 فلسطيني منذ أن نفذت إسرائيل هجومها الانتقامي على قطاع غزة، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.