قوات عراقية مشاركة في العملية العسكرية لاستعادة الفلوجة
قوات عراقية مشاركة في العملية العسكرية لاستعادة الفلوجة

إلهام الجواهري

قال قائد عمليات الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي لـ"راديو سوا" إن القوات الأمنية المشتركة تواصل عملياتها لتحرير المناطق الجنوبية من الفلوجة.

من جانب آخر، قال الساعدي إن شرطة الأنبار تحتجز 300 عنصر من عناصر تنظيم داعش، فروا مع نحو ثلاثة آلاف نازح من أهالي الفلوجة إثناء المعارك لتحريرها.

وأكد الساعدي في تصريح خاص بـ"راديو سوا" تحويل المحتجزين إلى المحاكم المختصة وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

​وفي معرض رده على سؤال لـ"راديو سوا" بشأن الأنباء المتداولة عن حدوث انتهاكات بحق النازحين على أيدي قوات أمنية عراقية، نفى الساعدي حصول انتهاكات على أيدي قوات "الجيش أو جهاز مكافحة الإرهاب أو شرطة الأنبار"، وأعرب عن رغبته في استمرار التعامل مع تحرير الفلوجة "كمعركة عسكرية" هدفها القضاء على داعش، بعيدا عن أي "أجندات" وتصريحات سياسية، وبعيدا عن تفاصيل معينة قد تسلط عليها الأضواء من قبل الإعلام، حسب قوله.

ليست انتهاكات.. بل "احتكاكات"

الخبير العسكري عبد الكريم خلف من ناحيته، أشاد بالاستراتيجية العسكرية المتبعة التي أوصلت القوات الأمنية العراقية إلى مركز قيادة تنظيم داعش في قلب مدينة الفلوجة، في منطقة حي نزال.

وأشار اللواء المتقاعد خلف إلى "القيمة العليا" لهذ العملية التي أفقدت التنظيم السيطرة على مركز المدينة، وقال إن ذلك سيضعف عناصر التنظيم في المناطق الأخرى، ويجعل المعارك القادمة أسهل وأقل كلفة للقوات العراقية.

فهي "ليست انتهاكات، حتى لا ترقى إلى مستوى جنحة"، وفقا للواء المتقاعد، إنها "مخالفات تحصل في حرب دامية مثل هذه ... وتحصل في أفضل جيوش العالم".

وأضاف قوله إنها "احتكاكات تم تصويرها لا ترقى لمستوى الانتهاك".

لجنة للتحقيق في مصير المفقودين

في المقابل، أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت موافقة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تشكيل لجنة برئاسة نائب محافظ الأنبار للتحقيق في مصير أكثر من 1000 مفقود من أبناء مناطق الصقلاوية والسجر والكرمة، اختفوا أثناء تنفيذ العمليات العسكرية.

وجدد كرحوت مطالباته بسحب فصائل الحشد الشعبي المتمركزة في مواقع في الصقلاوية والفلوجة والكرمة لكي لا تحصل انتهاكات، وإن كانت الانتهاكات المرتكبة "فردية وليست مقصودة من قبل القياديات الأمنية".

التهويل الإعلامي أبطأ التحرير

مشيدا بجهود القوات العراقية في معركة تحرير الفلوجة، عزا الشيخ محمد الهراط نائب رئيس "مجلس العشائر المتصدية للإرهاب" في الأنبار، البطء في تحرير المدينة إلى الضغوط السياسية والإعلامية على قادة هذه المعركة.

وأضاف الهراط أن التهويل الإعلامي للمخاوف من قصف المدنيين في كل عملية، كان سببا آخر للتأخر الحاصل في تحرير الفلوجة.

المصدر: "راديو سوا"

الزرفي كان محافظا للنجف
ائتلاف النصر ينفي انسحاب الزرفي من تشكيل الحكومة العراقية

نفى النائب عن ائتلاف النصر العراقي طه الدفاعي، الأربعاء، الأنباء التي أشارت إلى انسحاب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من تشكيل الحكومة، مقابل الحصول على منصب رفيع. 

وقال الدفاعي لـ"الحرة"، إن الزرفي ينتظر من مجلس النواب تحديد جلسة منح الثقة لحكومته التي يمضي في تشكيلها. 

وأكد الدفاعي أن القوى الشيعية عرضت على الزرفي، عبر وسطاء، الانسحاب من تشكيل الحكومة، مقابل منصب رفيع، إلا أن الزرفي رفض ذلك، وأكد استمراره بالتكليف.

وكانت بعض التيارات العراقية قد وافقت على ترشيح بديل للزرفي، وهو رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة، بدلا من رئيس الوزراء المكلف، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لموقع الحرة، الاثنين، إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قد رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة، خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.