قوات عراقية في حي الشهداء في الفلوجة
قوات عراقية في حي الشهداء في الفلوجة

حققت القوات العراقية التي بدأت قبل ثلاثة أسابيع عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة الفلوجة من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية داعش، تقدما جديدا الثلاثاء داخل المدينة التي خضعت بأكملها منذ مطلع 2014 لسيطرة التنظيم المتشدد.

وبدأت هذه القوات في ساعات الصباح الأولى، وبإسناد من قوات التحالف الدولي، عملية اقتحام منطقة جبيل وسد الفلوجة داخل المدينة.

وأفاد المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان في اتصال مع "راديو سوا"، بأن القوات تتقدم من ثلاثة محاور، مشيرا إلى أنها أصبحت على بعد نحو ثلاثة كلم من مركز المدينة.

وتخوض وحدات جهاز مكافحة الإرهاب من جانبها معارك عنيفة في حي الشهداء الأولى، أكبر أحياء الفلوجة. وأوضح النعمان أن 90 في المئة من الحي بات تحت سيطرة القوات العراقية:

​​

وأضاف المتحدث أن عناصر داعش لم يعد أمامهم سوى الاستسلام أو الموت على يد القوات العراقية.

استعدادات لما بعد داعش

من جهة أخرى، هيأت حكومة الأنبار المحلية بالتنسيق مع قوات الأمن، آلاف المتطوعين من أبناء عشائر المحافظة ضمن استعداداتها لمرحلة ما بعد استرجاع الفلوجة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد علاء حسن: 

​​

المصدر: راديو سوا

عناصر في القوات العراقية خلال الاستعدادات لعملية استعادة الفلوجة من داعش
عناصر في القوات العراقية خلال الاستعدادات لعملية استعادة الفلوجة من داعش

أفاد المتحدث باسم مكتب رئاسة الوزراء العراقية سعد الحديثي، الاثنين، بإجراء عدد من الاعتقالات ضمن تحقيق يجرى حول قيام قوات مساندة للجيش العراقي بـ"إعدام عشرات المدنيين الفارين" من مدينة الفلوجة.

وأضاف أن "القيادة أصدرت أوامرها المشددة لجميع القطاعات (من ضمنها الحشد الشعبي) بضرورة حماية المدنيين".

وكان محافظ الأنبار صهيب الراوي قد أعلن الأحد فقدان 643 شخصا منذ 23 أيار/ مايو، مؤكدا "تعرض جميع المحتجزين الناجين إلى تعذيب جماعي شديد بمختلف الوسائل".

وأعلن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، على حسابه في تويتر الاثنين، إلقاء القبض على عسكريين أربعة لثبوت إساءاتهم بحق نازحي الفلوجة في تسجيل فيديو.

​​وأشاد المتحدث باسم قوات التحالف لمحاربة تنظيم داعش الكولونيل كريس غارفر، بالاعتقالات المعلن عنها واصفا إياها  بـ"التصرف السليم".

ونوهت الأمم المتحدة على لسان المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، إلى علمها بـ"تقارير محزنة للغاية وذات مصداقية" بتعرض مدنيين من رجال وصبية لانتهاكات بعد فرارهم من الفلوجة. 

رحلة الهروب

وتمكنت القوات العراقية خلال اليومين الماضيين من فتح ممرات آمنة لحوالي أربعة آلاف مدني فروا من منطقة الفلوجة، حسبما أفاد به المجلس النرويجي للاجئين.

ويتوقع إجلاء آلاف غيرهم من أهالي الفلوجة خلال الساعات القادمة، رغم المخاطر التي تحف بهذه المهمة.

وأكد ضابط كبير في قيادة العمليات المشتركة لإحدى وكالات الأنباء، مقتل 18 شخصا وإصابة عشرات من النازحين كان مقاتلو داعش قد أطلقوا النار عليهم أثناء هربهم.

ووصف سامي البوحاتم، أحد أفراد عشيرة البوحاتم، ما جرى بـ"المجزرة"، مضيفا "قوات الجيش أنقذت ثلاثة من أقاربي هم شاب وطفلان من المجزرة، فيما نقل داعش جرحى وجثث قتلى إلى داخل المدينة".

وقال أحمد الغنيم من عشيرة البوصالح للوكالة نفسها إن "العائلات دفعت مئة دولار عن كل فرد لمهرب من عناصر التنظيم ليساعدهم على تجاوز العبوات الناسفة والألغام".

أما في مخيم للنازحين في منطقة عامرية الفلوجة، فذكر أحد العاملين هناك أن "عناصر داعش هربوا عددا كبيرا من عائلاتهم إلى خارج الفلوجة، لكنهم أبقوا الآخرين كدروع بشرية".

وأفاد بوجود "أطفال وزوجات قياديين في داعش، لكننا نعاملهم بإنسانية".

 

المصدر: وكالات