صورة اعتمدتها جمعية "سوا" في حملتها ضد زواج القاصرات
صورة اعتمدتها جمعية "سوا" في حملتها ضد زواج القاصرات

جيان اليعقوبي

يمنع القانون العراقي تزويج القاصر قبل بلوغها السن القانونية المؤهلة للزواج، لكن هذا الأمر لم يمنع الكثيرين من القيام بهذا التصرف الذي يؤدي، بحسب عضوة المفوضية العليا لحقوق الإنسان بشرى العبيدي، إلى ضياع حقوق الزوجة والأولاد.

وتؤكد العبيدي في حديثها لـ"راديو سوا" أن الظاهرة التي كانت سابقا تقتصر على المناطق الريفية وصلت الآن إلى مراكز المدن وخاصة في محافظات الوسط والجنوب، حيث يرغم الآباء بناتهم على هذا الزواج الذي ينتهي غالبا بالطلاق وبالتالي ضياع الحقوق.

وزيرة الدولة السابقة لشؤون المرأة بيان نوري تؤكد أن نسبة هذا النوع من عقود الزواج خارج المحكمة تبقى قليلة في إقليم كردستان مقارنة بباقي محافظات العراق بسبب صرامة قانون الأحوال الشخصية في الإقليم في هذا الخصوص.

لكن مديرة مركز"تمكين المرأة" والأكاديمية في جامعة كويا في السليمانية بسمة مصطفى تقول إن هناك من يتحايل في الإقليم على القانون ليتزوج إما من قاصر أو من زوجة ثانية أو ثالثة دون علم الزوجة الأولى، عن طريق عدم تسجيل العقد في المحكمة والانتظار لبلوغ الزوجة السن القانونية أو السفر إلى محافظات الجنوب لعقد القرآن عند رجل دين خارج المحكمة.

وتؤكد بسمة مصطفى أن حدوث الطلاق قبل أن يتم تسجيل العقد في المحكمة يعني ضياع أي حق للزوجة أو الأولاد في النفقة.

المصدر: راديو سوا

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.