نازحون عراقيون فروا من منطقة خاضعة لداعش قرب الفلوجة يصلون في الثامن من فبراير 2016 إلى جويبة التي استعادتها القوات العراقية
نازحون عراقيون فروا من منطقة خاضعة لداعش_ارشيف

انتقدت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية قرار بعض الحكومات المحلية إعادة النازحين إلى مناطقهم المحررة ,لاسيما في محافظة الأنبار، واعتبرت ذلك انتهاكا للدستور العراقي الذي ينص على حرية السكن والتنقل.

وقالت الوزارة في بيان، إن المناطق المحررة غير جاهزة بعد خدماتيا وأمنيا لاستقبال مواطنيها، بالإضافة إلى تضرر العديد من المنازل جراء العمليات العسكرية التي جرت في تلك المدن.

وجاء بيان الوزارة ردا على قرار محافظة كربلاء إعادة النازحين من الأنبار إلى مناطقهم الأصلية المحررة خلال شهر واحد.

وقال قائمقام كربلاء حسين المنكوشي في حديث لـ"راديو سوا" إن القرار الذي اتخذه مجلس المحافظة بالإجماع، جاء تماشيا مع الأوضاع الأمنية العامة في البلاد، ولإتاحة الفرصة للنازحين لإعادة إعمار مناطقهم، وعدم الإخلال بديموغرافية المحافظة.

وأكد المنكوشي أن العودة لن تكون إجبارية، وهي محاولة " لاستنهاض الهمم" كي يتمكن السكان المحليون من البدء في عملية الإعمار.

​​

وأوضح المنكوشي أن كربلاء ستسمح لنازحي قضاء تلعفر بمحافظة نينوى بالبقاء إلى حين تحرير مناطقهم بالكامل:

​​

المصدر: راديو سوا

 

 

زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني
زيارة قائد "فيلق القدس" للعراق "اختبار" لقدرته على حل محل سليماني

وصل إسماعيل قاآني، قائد "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، إلى بغداد هذا الأسبوع، في محاولة لتوحيد الزعماء السياسيين المتناحرين في العراق، وفقا لما قاله مسؤولون عراقيون، الأربعاء، فيما أسفرت المعارضة الشرسة من كتلة رئيسية عن إحباط فرص تشكيل رئيس الوزراء المعين، حكومة جديدة.
 
ووفقا لوكالة أسوشييتد برس، فقد وصل قاآني إلى بغداد مساء الاثنين، في أول زيارة رسمية علنية له إلى العراق، منذ أن تسلم مهام المنظمة بعد مقتل قاسم سليماني في غارة أميركية.

وجاء وصوله إلى مطار بغداد وسط حظر تجول مستمر منذ أيام، لإبطاء انتشار فيروس كورونا، الذي تسبب في تعليق الرحلات من وإلى البلاد.
 
وبعد وصوله، غادر قاآني المطار تحت حراسة مشددة في موكب من ثلاث سيارات.
 
وقالت الوكالة إن زيارة قاآني تأتي في وسط شكوك في قدرته على التوصل لتوافق في المشهد السياسي العراقي المنقسم بشكل حاد، خاصة بسبب ضعف لغته العربية وافتقاره للعلاقات الشخصية مع الرموز المهمة.

وذلك على عكس سليماني، الذي عرف بقدرته على جعل أعتى المتناحرين في العراق يلتقون، وقام بعدة زيارات للعاصمة العراقية لتوحيد الفصائل السياسية خلال أوقات الشلل السياسي.
 
وقال مسؤول سياسي شيعي بارز طلب عدم نشر اسمه للوكالة: "هذا هو أول اختبار له لمعرفة ما إذا كان سينجح في توحيد الموقف الشيعي مثلما فعل سليماني".
 
وتتزامن رحلة قاآني مع أزمة متفاقمة في العراق، حيث يواجه رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي مقاومة من بعض النخب السياسية القوية، وسط تشتت كبير عبر الطيف السياسي.
 
وفي الوقت ذاته، أدى انخفاض أسعار النفط والخسائر المالية لوباء الفيروس التاجي إلى إلحاق أضرار بالغة باقتصاد البلاد.
 
وقال محللون إنه من دون "الكاريزما" التي تمتع بها سليماني، سيتعين على إيران في الغالب تبديل تكتيكاتها لكسب الأحزاب الشيعية العراقية إلى صفها.
 
وقال ريناد منصور، كبير الباحثين في تشاثام هاوس في لندن إن "إيران لا تزال قوية وسيضطر قاآني إلى الاعتماد على التهديدات في محاولة لإيجاد طريقة لإعادة التفتت الهائل الذي تمثله سياسة النخبة العراقية اليوم.. سياسة العصا والجزرة بدلا من إدارة الشبكات".
 
ومن نواح عديدة، أصبح المشهد السياسي العراقي أكثر صعوبة في المناورة منذ مقتل سليماني، مع مزيد من الاقتتال السياسي بين الأحزاب الشيعية والكردية.
 
وقال منصور: "هناك الكثير من الناس الذين يشعرون بحق الحصول على قطعة من الكعكة.. المنافسة تبدو كبيرة".
 
وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، بشدة، الزرفي.
 
وتتكون الكتلة برئاسة هادي العامري، من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، وبعضها مدعوم من إيران.