متظاهر عراقي ضد عقوبة الإعدام-أرشيف
متظاهر عراقي ضد عقوبة الإعدام-أرشيف

انتقدت الأمم المتحدة في بيان الاثنين مساعي الحكومة العراقية للإسراع بتطبيق أحكام الإعدام، ورأت فيها سبيلا "للإسراع في تغييب العدالة".

ويأتي هذا البيان عقب تشكيل اللجنة التي أعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل شهرين لتقديم توصيات حول الإسراع في كيفية تطبيق عقوبة الإعدام.

وحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين في البيان الحكومة العراقية "على عدم اتخاذ أي خطوة من شأنها أن تزيد من إضعاف إدارة العدالة، وتنتقص من حقوق أولئك الخاضعين إلى الإجراءات الجنائية القانونية".

وقدر البيان عدد الذين ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق بـ 1200 شخص "بينهم مئات صدرت بحقهم مراسم من رئيس الجمهورية، ولم تؤكد الحكومة العراقية علنا هذه الأعداد وعادة ما تقتصر على إعلان تنفيذ الإعدام بعد فترة طويلة من تنفيذها".

ويواجه النظام القضائي في العراق انتقادات تعود لسنوات مضت من قبل دبلوماسيين ومحللين وجماعات حقوقية، لعدم تحقيق العدالة وتنفيذ أحكام الإعدام في جرائم لا تستحق تلك العقوبة.

 

المصدر: وكالات

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".