رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

استغرب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء سرعة حسم القضاء لملف الفساد المتعلق برئيس البرلمان سليم الجبوري.

وقال العبادي في مؤتمر صحافي الثلاثاء: "لا أستطيع التعليق على القضاء، لكن كمواطن استغربت سرعة حسم القضية"، موضحا أنه اطلع على الملف بنفسه.

وتابع العبادي أن الملف يحتاج "لتكثيف النظر فيه" خصوصا وأن الاتهامات الموجهة لرئيس البرلمان صدرت عن وزير و"ليس عن شخص مجهول"، داعيا إلى "تتبع الاتصالات الهاتفية والتحقيق أكثر" بهذا الشأن.

واتهم وزير الدفاع خالد العبيدي في مطلع آب/أغسطس خلال جلسة استجواب أمام البرلمان سليم الجبوري ونوابا آخرين بالابتزاز والفساد، الأمر الذي دفع العبادي إلى الدعوة للتحقيق في الموضوع.

وتوجه الجبوري للقضاء مباشرة بعد تقديم طلب للبرلمان برفع الحصانة عنه، ليصدر القضاء قرارا سريعا جدا إثر تحقيق لم تتجاوز مدته 40 دقيقة، أعلنت بعدها تبرئة الجبوري.

وجاء رد الجبوري سريعا على تصريحات العبادي الثلاثاء في بيان دعا فيه "المسؤولين في السلطة التنفيذية للاهتمام بواجباتهم وعدم التدخل في شؤون المؤسستين التشريعية والقضائية"، لافتا إلى أن نظام الحكم في العراق قائم على الفصل بين السلطات وهو "ما يوجب عدم تدخل السلطة التنفيذية في شؤون السلطات الأخرى".

وكان من بين أبرز التهم التي وجهت للجبوري محاولته الحصول على عقد تجهيز طعام الجيش العراقي، وبلغت قيمة العقد ترليونا و300 مليار دينار عراقي (أكثر من مليار دولار)، وفقا للعبيدي.

المصدر: أ ف ب

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".