جانب من الاحتجاجات ضد الفساد وسوء الخدمات في العراق
جانب من الاحتجاجات ضد الفساد وسوء الخدمات في العراق

قالت هيئة النزاهة العراقية الثلاثاء إن فكرة الاستعانة بخبراء دوليين للتحقيق بقضايا الفساد، هي فكرتها بالأساس، مشيرة إلى أن الغاية من الخطوة الحصول على المساعدة في التحقيق في قضايا الفساد ذات البعد الدولي تحديدا.

وأوضحت الهيئة في بيان ما اعتبرته لبسا حول الموضوع، شارحة أن "عددا من وسائل الإعلام المحلية تناقلت تصريحات منسوبة إلى بعض المسؤولين الحكوميين تتعلق بموضوع الاستعانة بمحققين دوليين للتحقيق في قضايا فساد ذات بعد محلي"، مبينة أنها طرحت الاستعانة ببعض الخبراء والمحققين الدوليين في المؤتمرات الدولية التي شاركت فيها.

وأضافت الهيئة أن "الأمم المتحدة أبدت رغبتها بالحصول على موافقة الحكومة بغية عقد مذكرة تفاهم لهذا الغرض، عملاً بالسياقات البروتوكولية المتبعة في عقد مذكرات التفاهم".

وتابعت أن الاستعانة بالخبراء الدوليين هو لمساعدة الهيئة وبقية مؤسسات الدولة الأخرى في ملف استرداد الأموال والمدانين ولتنمية مهارات بعض المحققين العراقيين.

وشددت في الوقت نفسه على إزالة اللبس الذي اعتبرت أنه قد يشوش على الرأي العام الذي قد يعتقد أن الاستعانة بإمكانيات الخبراء الدوليين إنما جاءت نتيجة ضعف الأجهزة الرقابية أو تعرضها للضغوط، حسب البيان.

وكشف مصدر رفيع المستوى في الحكومة العراقية، في الـ10 من آب/أغسطس الحالي عن استعانة العراق بمحققين دوليين لمكافحة الفساد، وفيما بين أن ذلك جاء ضمن الخطة الإصلاحية لرئيس الوزراء، أشار إلى أن هؤلاء المحققين سيتولون التحقيق بملفات فساد ذات أولوية كتهريب الأموال العراقية إلى الخارج.

المصدر: وسائل إعلام عراقية 

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

استغرب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء سرعة حسم القضاء لملف الفساد المتعلق برئيس البرلمان سليم الجبوري.

وقال العبادي في مؤتمر صحافي الثلاثاء: "لا أستطيع التعليق على القضاء، لكن كمواطن استغربت سرعة حسم القضية"، موضحا أنه اطلع على الملف بنفسه.

وتابع العبادي أن الملف يحتاج "لتكثيف النظر فيه" خصوصا وأن الاتهامات الموجهة لرئيس البرلمان صدرت عن وزير و"ليس عن شخص مجهول"، داعيا إلى "تتبع الاتصالات الهاتفية والتحقيق أكثر" بهذا الشأن.

واتهم وزير الدفاع خالد العبيدي في مطلع آب/أغسطس خلال جلسة استجواب أمام البرلمان سليم الجبوري ونوابا آخرين بالابتزاز والفساد، الأمر الذي دفع العبادي إلى الدعوة للتحقيق في الموضوع.

وتوجه الجبوري للقضاء مباشرة بعد تقديم طلب للبرلمان برفع الحصانة عنه، ليصدر القضاء قرارا سريعا جدا إثر تحقيق لم تتجاوز مدته 40 دقيقة، أعلنت بعدها تبرئة الجبوري.

وجاء رد الجبوري سريعا على تصريحات العبادي الثلاثاء في بيان دعا فيه "المسؤولين في السلطة التنفيذية للاهتمام بواجباتهم وعدم التدخل في شؤون المؤسستين التشريعية والقضائية"، لافتا إلى أن نظام الحكم في العراق قائم على الفصل بين السلطات وهو "ما يوجب عدم تدخل السلطة التنفيذية في شؤون السلطات الأخرى".

وكان من بين أبرز التهم التي وجهت للجبوري محاولته الحصول على عقد تجهيز طعام الجيش العراقي، وبلغت قيمة العقد ترليونا و300 مليار دينار عراقي (أكثر من مليار دولار)، وفقا للعبيدي.

المصدر: أ ف ب